الهند تستبعد إجراء محادثات بين فاجبايي ومشرف
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/16 هـ

الهند تستبعد إجراء محادثات بين فاجبايي ومشرف

حارسان باكستانيان أثناء دورية في نقطة واغه الحدودية المشتركة مع الهند
ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي يقول إن بلاده مستعدة لبدء محادثات مع باكستان تشمل منطقة كشمير إذا تخلت إسلام آباد عن "العقلية المعادية" وتبنت سياسة جديدة في التعامل مع نيودلهي
ـــــــــــــــــــــــ

الهند وباكستان تجددان رغم التوتر اتفاقا عمره عشر سنوات ينص على تبادل المعلومات النووية والالتزام بعدم مهاجمة منشآت الطرف الآخر
ـــــــــــــــــــــــ

استبعدت الهند إجراء محادثات مع باكستان في قمة كتماندو لتطيح بالآمال بشأن إبعاد شبح الحرب بين الدولتين، ورغم ذلك فقد جدد البلدان اتفاقا نوويا يلتزم فيه كل طرف بعدم مهاجمة المنشآت النووية للطرف الآخر، وسط أنباء عن قيام نيودلهي برفع مستوى استعداد قواتها إلى أعلى مستوى.

وقال مسؤول هندي رفيع إن رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي لن يجري محادثات سلام مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في قمة لمنطقة جنوب آسيا تعقد في نيبال هذا الأسبوع. وأكد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أنه لا يوجد احتمال بشأن إجراء محادثات، مضيفا أنه "حتى وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ لن يجري محادثات مع نظيره الباكستاني عبد الستار".

وقال المسؤول الهندي إن زعماء البلدين لن يتجنبوا مع ذلك بعضهم بعضا في القمة التي تعقد بين الرابع والسادس من يناير/ كانون الثاني الجاري بالعاصمة النيبالية.

وكانت الهند عرضت أمس إجراء محادثات سلام إذا تخلت باكستان عما أسمته الأفكار "المعادية للهند" التي تتبناها، لكن إسلام آباد ذكرت في المقابل أن نيودلهي ما زالت تحشد قواتها وأن الوضع ما زال "متفجرا للغاية". وقال رئيس وزراء الهند في رسالة بمناسبة العام الجديد نشرتها الصحف الرسمية إن بلاده مستعدة لبدء محادثات مع باكستان تشمل منطقة كشمير المتنازع عليها إذا تبنت جارتها سياسة جديدة في التعامل معها.

المعهد الباكستاني للتكنولوجيا والعلوم النووية
تبادل معلومات نووية
من جهة ثانية جددت الهند وباكستان اتفاقا مبرما بينهما منذ عشر سنوات التزم فيه كل جانب بعدم مهاجمة المنشآت النووية للجانب الآخر. وبموجب هذا الاتفاق تتبادل الدولتان كل عام قائمة بالمنشآت النووية التي يشملها اتفاق عام 1991 وكان واحدا من إجراءات بناء الثقة النادرة بين الجارين اللدودين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الهندية أن البلدين تبادلا "عبر القنوات الدبلوماسية وبشكل متزامن" في كل من نيودلهي وإسلام آباد قوائم المنشآت النووية التي يشملها اتفاق حظر مهاجمة المنشآت والمؤسسات النووية.

كما أكد بيان لوزارة الخارجية الباكستانية هذا التبادل الذي يأتي تطبيقا للبند الثاني من الاتفاق الهندي الباكستاني بشأن منع الهجمات ضد المنشآت النووية. وبحسب هذا الاتفاق فإن على البلدين تبادل هذه المعلومات في أول يوم عمل من كل سنة.

قطار يحمل قطعة عسكرية باكستانية في محطة قطارات حيدر آباد شمال كراتشي
حشود وإطلاق نار
ورغم هذه الخطوة التي كانت روتينية في السابق فقد واصلت الهند حشد قواتها وعتادها الحربي على طول حدود البلدين، وقال المتحدث العسكري باسم الحكومة الباكستانية الجنرال رشيد قريشي في مؤتمر صحفي إن النوايا الحقيقية لنيودلهي مازالت غامضة، مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة أي تهديد من جانب القوات الهندية المحتشدة على طول الحدود.

وأضاف قريشي أن هناك معلومات مؤكدة بأنه تم تشغيل القواعد الجوية الهندية بكامل طاقتها إضافة إلى بدء تحركات للقوات البحرية. وأشار الجنرال الباكستاني إلى أن بلاده تراقب عن كثب هذه التحركات للرد على أي عدوان.

وعلى الصعيد الميداني أيضا قتلت القوات الهندية عشرة جنود باكستانيين في قصف لمواقع الجيش الباكستاني في كشمير، وتبادل الجانبان إطلاق النار والقصف المدفعي طوال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم.

وأكد مصدر عسكري هندي أن القوات الهندية دمرت ما لا يقل عن 12 خندقا محصنا بعد أن أطلقت نيرانها ردا على الجيش الباكستاني مساء أمس في كشمير. وأوضح المصدر أن القوات الهندية ردت على نيران أطلقت من باكستان في منطقة مندار في ولاية بونش التي تبعد 240 كلم غرب جامو. وذكر أن الوضع كان هادئا صباح اليوم في مندار غير أن تبادل النار كان لايزال مستمرا في أربعة أقاليم أخرى.

وكان البلدان تبادلا القصف المدفعي أمس على طول جبهة كشمير مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطرة في الجانب الهندي، وأدى القصف الهندي إلى فرار قرابة خمسة آلاف مدني من المنطقة.

اعتقال إسلاميين
قال المتحدث باسم جماعة لشكر طيبة إنه تم في الأيام الأخيرة اعتقال نحو 70 من أنصار جماعة جيش محمد وإنهم لايزالون قيد التوقيف ومن بينهم زعيم الجماعة مسعود أظهر الذي اعتقل قبل أسبوع. وأضاف المتحدث يحيى مجاهد أن الشرطة تعتقل كذلك أكثر من 20 من مسؤولي لشكر طيبة وناشطيها بينهم مؤسسها حافظ محمد سعيد الذي اعتقل الأحد الماضي.

وأضاف مجاهد أن الاعتقالات تمت دون مبرر، ونفى مجددا تورط جماعة لشكر طيبة في الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.

توني بلير
وساطة بريطانية
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيصل الاثنين المقبل إلى إسلام آباد في زيارة تستغرق يوما واحدا سعيا لخفض التوتر بين الهند وباكستان. ويبدأ بلير الجمعة القادمة جولة في جنوب آسيا تشمل بنغلاديش والهند.

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اتصل هاتفيا بنظيره الباكستاني عبد الستار عزيز أمس ودعا باكستان إلى الحوار مع الهند لخفض التوتر على الحدود بينهما مشيدا بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها إسلام آباد ضد ناشطي الجماعات الكشميرية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: