المقاتلون الألبان يتعهدون باحترام اتفاق السلام مع سكوبيا
آخر تحديث: 2001/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/21 هـ

المقاتلون الألبان يتعهدون باحترام اتفاق السلام مع سكوبيا

جندي تابع لقوات الناتو المرابطة في مقدونيا (يسار) يحرس عددا من المقاتلين الألبان عند نقطة لتسليم أسلحتهم غربي العاصمة سكوبيا

أعلن الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أن الحرب قد انتهت مؤكدا أن المقاتلين الألبان سيحترمون اتفاق السلام. من جهتها رفضت حكومة سكوبيا تمديد مهمة حلف شمال الأطلسي في مقدونيا في حين أعلن الاتحاد الأوروبي ضرورة استمرار الوجود العسكري.

وأشار أحمدي إلى التزام المقاتلين الألبان بتسليم أسلحتهم تنفيذا لاتفاق أوهريد الموقع في 13 أغسطس/ آب الماضي بين الأحزاب السياسية الرئيسية في مقدونيا. وقال في مقابلة مع صحيفة يونانية "لا نريد أن تستمر حالة الحرب, إننا واثقون من أن الحرب انتهت".

مقاتل ألباني يحمل صندوق ذخيرة حيث يجري تسليم الأسلحة لقوات الناتو
وردا على سؤال بشأن عدد الأسلحة التي في حوزة المقاتلين نفى أحمدي مزاعم سكوبيا بأن جيش التحرير يمتلك ترسانة ضخمة تضم 80 ألف قطعة سلاح. وقال "لم نكن بحاجة إلى هذا العدد من الأسلحة لأن هدفنا لم يكن الاستيلاء على أراض".

وفيما يتعلق بنشاطه السياسي في المستقبل القريب استبعد أحمدي تحول جيش التحرير إلى حزب سياسي. وقال رغم ذلك "إذا اعتبرنا أن مشاركتنا في الانتخابات ستساهم في إرساء الديمقراطية, فسوف نفعل".

في غضون ذلك أعلن مصدر حكومي في سكوبيا أن مقدونيا سترفض تمديد مهمة حلف شمال الأطلسي التي تنتهي أواخر الشهر الجاري. وقال المصدر في تصريح لوكالة أنباء غربية "شكرا لحلف شمال الأطلسي إلا أننا نستطيع تدبر أمورنا, بعد نهاية هذه المهمة يمكنهم المغادرة". وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن سكوبيا قد تقبل فقط المراقبين المدنيين. ويشعر المجتمع الدولي بالقلق من احتمال تفجر العنف مرة أخرى بعد رحيل قوات الحلف المؤلفة من 4500 جندي بعد انتهاء عملية الحصاد الأساسي.

اتفاق أوروبي

أوبير فيدرين
وأعلن العديد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بلجيكا أن بلادهم مستعدة للبقاء في مقدونيا. إلا أن حجم وقواعد الاشتباك وطبيعة القوة سواء أكانت تابعة لحلف الناتو أم للاتحاد الأوروبي أم للأمم المتحدة مازالت قيد البحث.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين أن دول الاتحاد الأوروبي توصلت فيما بينها إلى اتفاق عام على ضرورة استمرار وجود الاتحاد في مقدونيا. وقال إن الدول الخمس عشرة متفقة على ضرورة زيادة عدد المراقبين المدنيين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد.

وفي مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في غينفال أشار فيدرين إلى ضرورة الإبقاء على وجود عسكري يكون بمجرد حضوره عنصرا رادعا ومرسخا للاستقرار. وقال وزير الخارجية الفرنسي "يجب على أوروبا الوقوف إلى جانب مقدونيا بطريقة أو أخرى, يجب أن لا نغير موقفنا بشكل مفاجئ".

وأوضح فيدرين أن قيادة حلف الأطلسي لقوة عسكرية لحماية مراقبي السلام الأجانب تبدو منطقية مادام الاتحاد الأوروبي غير مستعد بعد لتولي مسؤولية مثل هذه المهام. وأضاف أن المناقشات كشفت عن رغبة قوية في صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يدعم هذا الوجود العسكري.

موقف الناتو

وزير الدفاع المقدوني فلادو بكوفسكي (يمين) يصافح القائد الأعلى لحلف الناتو جوزيف رالتسون في العاصمة سكوبيا

وكانت قيادة الحلف قد أعلنت أن قواته ستغادر مقدونيا عندما تنتهي من مهمتها. وقالت مصادر مطلعة في الناتو إن الحلف غير مستعد لبدء مهمة حفظ سلام أخرى لأجل غير مسمى في البلقان بعد البوسنة وكوسوفو.

و لكن قائد قوات الأطلسي في أوروبا الجنرال الأميركي جوزيف رالستون أكد أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بشأن استمرار الوجود العسكري في مقدونيا. وعقب محادثات في سكوبيا مع وزير الدفاع المقدوني فلادو بكوفسكي قال رالستون إن طبيعة القوة المقترحة وتشكيلها وتبعيتها مازالت أمورا قيد البحث حاليا. واعتبر أن حل أزمة مقدونيا يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن الحكومة المقدونية تمانع في تمديد دور حلف الأطلسي في البلاد وأنها تفضل وجود قوة تابعة للأمم المتحدة. لكن الحكومات الأوروبية لا ترغب في القيام بمهام تحت قيادة المنظمة الدولية وترغب في إشراك الولايات المتحدة. وتؤيد روسيا فكرة تشكيل قوة دولية.

لاجئون ألبان من منطقة كومانوفو في طريق عودتهم إلى ديارهم

تسليم أسلحة وعودة لاجئين
وكانت قوات حلف شمال الأطلسي قد تسلمت اليوم مزيدا من أسلحة المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني في مقدونيا في إطار المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي.

كما عاد الآلاف من اللاجئين المنحدرين من أصول ألبانية إلى ديارهم قادمين من إقليم كوسوفو المجاور. وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن 4500 لاجئ عادوا خلال اليومين الماضيين إلى مقدونيا من كوسوفو.

وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 44 ألف لاجئ من مقدونيا مازالوا في كوسوفو بينما لم يعد سوى 38 ألفا. وتؤكد تقديرات الصليب الأحمر المقدوني أن 70 ألف نازح مازالوا مشردين داخل البلاد.

المصدر : وكالات