مخاوف من احتمال سقوط صواريخ الدرع الأميركي على أوروبا
آخر تحديث: 2001/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ

مخاوف من احتمال سقوط صواريخ الدرع الأميركي على أوروبا

تجربة على نظام الدرع الصاروخي (أرشيف)
أكد باحثون أميركيون أن الصواريخ النووية التي سيقوم باعتراضها الدرع الصاروخي الأميركي المفترض قد تسقط على أوروبا أو أماكن أخرى في العالم. وأضافوا أنه لا توجد أي وسيلة من وسائل التكنولوجيا المتطورة حاليا أو التي ستتوفر خلال السنوات المقبلة, قادرة على أعتراض صاروخ مع ضبط نقطة سقوطه.

واعتبر هؤلاء الفيزيائيون الذين يعملون في معهد ماساتشويستس للتكنولوجيا(MIT) أن برنامج الدرع المضادة للصواريخ الذي بدأت التجارب الأولى له, يهدف إلى تحويل الصواريخ عن مسارها ولكن ليس تدمير الرؤوس النووية التي ستسقط في حال نجاح اعتراضها في أي مكان على سطح الكوكب.

وتساءل جورج لويس وهو أخصائي في أنظمة الدفاع المضاد للصواريخ في المعهد "أولا, هذا الاعتراض في مرحلة الدفع يجب أن يتحقق وهو ما لا يزال غير مؤكد.. ولكن في حال سار كل شيء على ما يرام فإن السؤال الآخر الذي يطرح نفسه هو: أين ستسقط الرأس النووية"؟. وأضاف لويس "عمليا ستحاولون إسقاطه في أسرع وقت ممكن خصوصا لأنكم سوف تطلقون عليه مرات عدة في حال فشلت المحاولة الأولى. لهذا السبب لن تتمكنوا على الأرجح من التحكم بدقة في المكان الذي ستسقط فيه الرأس النووية".

والخيار الذي اعتمده البنتاغون هو استهداف الصاروخ المعادي خلال مرحلة دفعه حيث يكون من السهل اكتشافه إذ يبدو بمثابة صاروخ صغير تنبعث منه حرارة الأمر الذي يساعد على رصده. لأنه بعد ذلك سيصبح في مدار منخفض وسيكون أكثر برودة وبالتالي يصبح من الصعب جدا اعتراضه.

ويوضح هذا الفريق المؤلف من ثلاثة فيزيائيين من المعهد العريق, والذين يعملون منذ سنوات على حل هذه المسألة, أنه لا توجد أي وسيلة من وسائل التكنولوجيا المطورة حاليا أو التي ستتوفر خلال السنوات المقبلة, لاعتراض صاروخ مع ضبط نقطة سقوطه.

وأكد هؤلاء الفيزيائيون أنه لن تتوفر هناك أي فرصة تقريبا لتدمير الرأس النووية بصواريخ اعتراضية, والتي بدأت التجارب الأولى عليها هذا الصيف أو بواسطة أجهزة الليزر العملاقة من طائرات أو سفن.

وأبدى المستشار العلمي السابق لقائد العمليات البحرية في الجيش الأميركي البروفسور تيد بوستول من المعهد نفسه, والذي أجرى دراسة بعنوان (قوات نووية وأنظمة دفاع مضادة للصواريخ) رأيا مشابها وقال "إذا أطلق مثلا صاروخ من كوريا الشمالية وتم اعتراضه خلال فترة دفعه فإن الرأس النووية قد تسقط على كندا أو في أقصى الشرق الروسي". وأضاف "وإذا أطلق من العراق أو من إيران فقد يسقط على كندا ولكن أيضا على أوروبا الغربية".

وتابع بوستول قائلا إن هناك ربما وسيلة لتدمير الرأس خلال اعتراضها خصوصا بقذيفة انشطارية يمكن أن يتم توجيه جزء منها إلى مقدمة الصاروخ الذي يحمل الشحنة ولكن "لا يعمل أي شخص على هذه المسألة في الوقت الراهن".

واعتبر متحدث باسم برنامج الدفاع الصاروخي في البنتاغون أنه "من غير المنطقي" أن تواصل الرأس النووية مسارها في حال تم تدمير الصاروخ الذي يحمله. بينما قال اللفتنانت كولونيل ريك ليهنر "أعتقد أنه إذا كنتم قادرين على تدمير صاروخ أطلق من كوريا الشمالية في مرحلة إطلاقه فإن الرأس ستسقط ربما في كوريا الشمالية".

ويرى باحثو معهد "إم آي تي" أن الرؤوس النووية التي ستسقط على الأرض ستكون غير مؤذية لأنها لم يجر تشغيلها للانفجار بعد. ولكنهم يعتقدون أنه في حال تعرض الولايات المتحدة لهجوم من دولة ما أو من مجموعة إرهابية فإن من المرجح أكثر أن يكون قد تم تشغيل هذه الرؤوس بعد دقائق أو ثوان من إطلاق الصاروخ وفور التأكد من أنه لن يقع عليها في حال اعتراضه.

وقال جورج لويس, في هذا الشأن, إنه من المنطقي إحصائيا السعي إلى الحؤول دون وصول رأس نووية إلى هدفها في حال استهدفت مثلا نيويورك، لأنه في حال اعتراضها فهناك فرص كبيرة بأن تسقط في المحيط أو في منطقة غير مأهولة. وأضاف "لكن الناس الذين يعيشون تحت خط مسار الصاروخ قد يكون لهم رأي آخر".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: