حوار بين فيشر (يسار) ورومانو برودي قبيل بدء اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ببلجيكا
أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بلجيكا تأييدهم لاقتراح نشر قوة عسكرية خاصة بمقدونيا عقب انتهاء عمل قوات حلف شمالي الأطلسي (الناتو). في غضون ذلك أفادت مصادر في الحلف أن عملية جمع أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا ستستأنف غدا.

وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تأييدهم لفكرة استمرار الوجود العسكري الدولي في مقدونيا بعد انتهاء مهمة حلف الأطلسي. ويبحث الوزراء خلال اجتماعاتهم التي تستمر يومين في بلدة غينفال ببلجيكا إمكانية تشكيل قوة خاصة بمقدونيا وطبيعة عمل هذه القوة.

وقد أعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن تشكيل القوة الجديدة وطبيعة مهمتها يجب أن يتم بقرار صادر من الأمم المتحدة، في حين قال المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد الأوروبي يسعى لتجنب حدوث فراغ أمني في مقدونيا عقب رحيل قوات الناتو. ومن جهته أعلن وزير الخارجية الأسباني خوسيه بيك استعداد قوات بلاده المشاركة في عملية الحصاد الأساسي البقاء في مقدونيا للقيام بمهام أخرى.

وفي باريس أعلن المبعوث الأوروبي إلى مقدونيا فرنسوا ليوتار أنه سيتابع مهمته إلى حين المصادقة على الإصلاحات الدستورية. وقد استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك فرانسوا ليوتار، الذي صرح لدى مغادرته قصر الأليزيه أنه أطلع شيراك على الوضع الميداني الذي قال عنه إنه تحسن كثيرا. وأكد الرئيس الفرنسي من جانبه ضرورة الإبقاء على حضور دولي في مقدونيا بعد انتهاء مهمة جمع الأسلحة.

استئناف جمع الأسلحة

جنود بريطانيون أثناء عملية جمع الأسلحة من المقاتلين الألبان في قرية رادوسا أمس
وفي السياق ذاته تستأنف القوات الأطلسية جمع أسلحة المقاتلين الألبان غدا بعد توقف مؤقت اليوم حيث أغلق الموقع الخاص بذلك في قرية رادوسا شمالي غربي سكوبيا. ولم تحدد قيادة الناتو الموقع الجديد لتسلم أسلحة مقاتلي جيش التحرير الألباني.

وكان جنود الحلف قد بدؤوا أمس المرحلة الثانية لعملية الحصاد الأساسي، ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة حتى 13 سبتمبر/ أيلول الجاري. وقالت الأنباء إن إحدى دباباتي تي-55 التي كانت بحوزة جيش التحرير الوطني سلمت لقوات الناتو.

ومع انتهاء هذه المرحلة من المقرر أن يستأنف البرلمان المقدوني أعماله بشأن تبني الإصلاحات السياسية بصورة نهائية لمنح المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية. ولن تبدأ بالمرحلة الثالثة والأخيرة من الحصاد الأساسي التي يفترض أن تنتهي في 26 سبتمبر/ أيلول الجاري إلا بعد إقرار النواب المقدونيين التعديلات الدستورية.
وحدد حلف شمال الأطلسي بالاتفاق مع جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا عدد الأسلحة التي سيتم جمعها بـ 3300 قطعة.

وكانت مقدونيا قد أحيت اليوم الذكرى العاشرة للاستقلال عن الاتحاد اليوغسلافي السابق دون أي احتفالات رسمية. وأرجع المراقبون إلغاء الاحتفالات هذا العام إلى انشغال حكومة سكوبيا بجهود تنفيذ اتفاق السلام بين الأحزاب السياسية بعد سبعة أشهر من الصراع بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان. واستقلت مقدونيا رسميا عام 1991 وهي الجمهورية الوحيدة التي نالت استقلالها عن يوغسلافيا دون خوض حرب.

المصدر : وكالات