لاجئان تابعان لمعسكر سانغات شمالي فرنسا يتجهان إلى مدخل نفق المانش في محاولة للتسلل إلى بريطانيا (أرشيف)
قضت المحكمة العليا في بريطانيا بعدم قانونية احتجاز أربعة من اللاجئين الأكراد العراقيين. ويفتح الحكم الطريق أمام إطلاق سراح مئات من طالبي اللجوء السياسي الذين تحتجزهم السلطات البريطانية، وهو ما يعد ضربة لجهود الحكومة للحد من الهجرة وفرض قيود مشددة على منح حق اللجوء.

وقال القاضي كولينز بالمحكمة العليا إن الأكراد الأربعة الذين وصلوا إلى بريطانيا في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي اعتقلوا بشكل غير قانوني بينما كانوا ينتظرون صدور قرار بشأن ما إذا كانوا مؤهلين للحصول على وضع لاجئين أم لا. وقال اللاجئون إنه لم يكن هناك ما يدعو للاعتقاد بأنهم سيهربون من القانون، ولم يكن من حق الحكومة البريطانية حرمانهم من حرياتهم.

وأثناء نظر المحكمة العليا لهذه القضية منحت لندن حق اللجوء السياسي لثلاثة من اللاجئين الأربعة باعتبارهم من معارضي النظام الحاكم في بغداد. وذكر الأكراد في دعواهم أن ممارسات الحكومة انتهكت حقوقهم الإنسانية. وقال القاضي كولينز إنه مقتنع بأن اعتقال طالبي اللجوء كان غير قانوني.

وفور صدور الحكم أعرب وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت عن صدمته. وأعلن ناطق باسم وزارة الداخلية أنها ستتقدم باستئناف ضد الحكم الشهر القادم. وأوضح أن الوزارة تحترم قرارات القضاء لكن الحكم يعوق جهود السلطات البريطانية لتنظيم عملية اللجوء السياسي والحد من تدفق موجات المهاجرين.

وتقدم نحو 100 ألف مهاجر بطلبات لجوء سياسي في بريطانيا العام الماضي، وأصبحت هذه المسألة قضية سياسية ساخنة. ويمثل الحكم الجديد انتكاسة محتملة لجهود بريطانيا لمكافحة الهجرة غير القانونية. وقد يؤدي أيضا إلى دفع تعويضات تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

وكانت السلطات البريطانية قد احتجزت الأكراد الأربعة في مركز أوكينغتون للمهاجرين الذي أقيم بقاعدة جوية سابقة في كامبريدغشاير. وتشير بعض التقديرات إلى احتجاز 20 ألفا من طالبي اللجوء السياسي في هذا المركز.

وتشير أرقام وزارة الداخلية إلى أنه من بين 7747 طلب لجوء سياسي تقدم بها المحتجزون في أوكينغتون بين مارس/آذار عام2000 وأغسطس/آب الماضي وافقت لندن على منح 57 فقط حق اللجوء أو السماح بالبقاء في بريطانيا لظروف استثنائية.

المصدر : وكالات