مقاتلون تابعون لحركة آتشه الانفصالية (أرشيف)

لقي أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان مصرعه في إقليم آتشه الإندونيسي المضطرب عشية زيارة مقررة للإقليم تقوم بها الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري.

وعثر على جثة يوسف عثمان مقتولا في إقليم آتشه -وهو أحد العاملين في تحالف آتشه لحقوق الإنسان- بعد يوم من اختطافه من قبل مسلحين مجهولين مساء أمس. وكان عثمان يقوم بمهمة الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، وتمول الولايات المتحدة منظمة تحالف آتشه لحقوق الانسان.

وفي السياق ذاته لقي رئيس جامعة سيا كوالا الحكومية ديان داود مصرعه بإطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين أمس. وسبق لداود قبل ثلاثة أيام أن عرض التوسط بين قوات الأمن والمقاتلين في الإقليم. ويعد داود (55 عاما) ثاني أكاديمي يلقى مصرعه إذ قتل قبله رئيس معهد الدراسات الإسلامية الحكومي صفوان إدريس أمام منزله العام الماضي.

وأعربت السفارة الأميركية عن صدمتها لعمليتي القتل ودعت الحكومة الإندونيسية إلى القبض على الفاعلين وتقديمهم للعدالة. واتهمت منظمة هيومن ووتش رايتس كلا من الجيش ومقاتلي حركة آتشه الحرة بالقيام بعمليات اغتيال سياسي في الإقليم.

ومن جهة أخرى قال مصدر عسكري إن خمسة ممن يعتقد أنهم من مسلحي حركة آتشه الحرة قتلوا أثناء مداهمة الجيش لما يشتبه بأنه أحد مخابئ الحركة في جنوبي آتشه، كما لقي ثلاثة من المقاتلين مصرعهم في تبادل لإطلاق النار مع الجيش في شمالي الإقليم. وفي الوقت الذي أكد فيه ناطق باسم الحركة مقتل الثلاثة فإنه قال بالمقابل إن عشرين جنديا حكوميا قتلوا وهو ما نفاه الجيش.

وتقاتل حركة تحرير آتشه منذ عام 1976 للحصول على الاستقلال عن إندونيسيا. وقتل هذا العام فقط نتيجة الصراع في الإقليم أكثر من 1200 شخص. ووعدت الرئيسة ميغاواتي بإعطاء الحوار مع المقاتلين أولوية إلا أنها أكدت رفض انفصال الإقليم عن إندونيسيا.

زيارة ميغاواتي للإقليم

ميغاواتي سوكارنو بوتري
في غضون ذلك ينتظر وصول الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو إلى إقليم آتشه في زيارة تستغرق ست ساعات تلقي خلالها كلمة في دار الحكومة. كما ستلقي كلمة في مسجد بيت الرحمن في العاصمة باندا آتشه تتركز على قانون الحكم الذاتي الجديد الذي تم إقراره للإقليم.

وسيتمتع إقليم آتشه بموجب القانون الجديد بنظام قضائي وتعليمي خاص به ويتمكن من تطبيق بعض أحكام الشريعة الإسلامية. كما ينص القانون الجديد على تخصيص 70% من موارد النفط والغاز للإقليم الذي يتمتع بالفعل بثروات وفيرة منهما. غير أن حركة تحرير آتشه ترفض الحكم الذاتي وتصر على الاستقلال الكامل. وانتشرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة في كل أرجاء الإقليم قبل الزيارة المقررة للرئيسة ميغاواتي.

المصدر : وكالات