محتجون على الإصلاحات السياسية أمام البرلمان (أرشيف)
استأنفت قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا جمع أسلحة جيش التحرير الوطني الألباني غداة موافقة البرلمان المقدوني على مراجعة الدستور بغرض إعطاء المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية.

وأعلن المتحدث باسم الحلف بول بيرنز أن "الموقع مفتوح وعملية جمع الأسلحة قد بدأت" لكنه لم يوضح مكان الموقع، مشيرا إلى أن عملية اليوم كلف بها عسكريون بريطانيون وهولنديون عمدوا إلى نشر صفين من قوات الأمن حول الموقع على مسافة تتراوح بين كيلومتر وخمسة كيلومترات.

وأوضح متحدث باسم الحلف أنه يتوقع تسليم دبابات بين الأسلحة التي سيسلمها مقاتلو جيش التحرير الوطني في هذه المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي. وستجري هذه المرحلة مثل المرحلة الأولى في ثلاثة مواقع تفتح بالتوالي. وكانت المرحلة الأولى التي استمرت ثلاثة أيام بين 27 و29 أغسطس/ آب سمحت لحلف الأطلسي بجمع 1200 قطعة سلاح من أصل 3300.

وقد أصبح استئناف عملية جمع أسلحة جيش التحرير الوطني أمرا ممكنا بعد أن أقر البرلمان المقدوني الخميس مبدأ مراجعة الدستور, كمرحلة أولى لإصلاحات سياسية بهدف وضع حد للنزاع الذي تواجهت فيه في الأشهر الأخيرة القوات النظامية المقدونية وجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وهذه الإصلاحات المنصوص عليها في الاتفاق الموقع في 13 أغسطس/ آب الماضي بين الأحزاب السياسية تعطي حقوقا أوسع للأقلية الألبانية في مقدونيا.

وكان المقاتلون الألبان وافقوا على تسليم أسلحتهم مقابل هذه المكتسبات السياسية. كما اشترطت قيادة الناتو إقرار البرلمان لمبدأ تعديل الدستور لاستكمال عملية الحصاد الأساسي

وصوت نواب البرلمان بأغلبية ساحقة لصالح تعديل الدستور، وجرى التصويت بشكل سري في المرة الأولى، ونتيجة لاحتجاجات النواب وافق رئيس البرلمان ستويان أندوف على إجراء تصويت ثان علني، وافق بموجبه 91 نائبا على مبدأ إجراء إصلاحات دستورية مقابل 19 نائبا رفضوا، وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت.

ووافق النواب على تشكيل لجنة تتولى مراجعة دستور عام 1991 لإجراء الإصلاحات الجديدة. وتشمل التعديلات الاعتراف باللغة الألبانية لغة أجنبية ثانية ومنح المزيد من الحقوق المدنية والوظائف للأقلية الألبانية في أجهزة الحكومة والقضاء. وتعديل نظام عمل أجهزة الشرطة في المناطق ذات الغالبية الألبانية والسماح بتشكيل قوات شرطة متعددة الأعراق.

المصدر : وكالات