إندونيسيا وأستراليا تتعاونان للحد من تهريب المهاجرين
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ

إندونيسيا وأستراليا تتعاونان للحد من تهريب المهاجرين

قارب إندونيسي يقل عددا من المهاجرين غير القانونيين إلى أستراليا (أرشيف)
أعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن إندونيسيا ستشرع في عملية توسيع مراكز احتجاز طالبي اللجوء الموجودة فيها، ولكنها رفضت عرض أستراليا بناء مركز خاص في إندونيسيا يخصص لاحتجاز طالبي اللجوء إلى أستراليا. وفي هذه الأثناء تستمر مأساة لاجئي السفينة تامبا بانتظار صدور حكم قضائي أسترالي بشأنهم.

وقال داونر في مؤتمر صحفي عقده عقب مباحثات مع المسؤولين الإندونسيين إن جاكرتا وافقت على توسيع المراكز الموجودة فيها بالفعل من أجل زيادة طاقتها الاستيعابية. وأضاف أن إندونيسيا وعدت بمراجعة قوانين تهريب الأشخاص وجعلها أكثر صرامة.

غير أن السلطات الإندونيسية رفضت -كما قال الوزير الأسترالي- العرض الذي حمله وفد بلاده بإقامة مركز خاص على الأراضي الإندونيسية بتمويل من حكومة كانبيرا لمنع الهجرة غير القانونية لأستراليا. وقال داونر إن المحامين سيبحثون في اتفاقات تبادل المطلوبين بين البلدين والموقعة منذ خمس سنوات, وإمكانية أن تطبق على جريمة تهريب الأشخاص.

ورغم التصريحات التي أدلى بها داونر إلا أنه لم ترد تأكيدات فورية من إندونيسيا على الاتفاق بشأن الموضوع. ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإندونيسية علمه بأي نتائج للمباحثات التي أجراها الوفد الأسترالي أمس.

وكان الوفد الأسترالي -الذي ضم إضافة إلى وزير الخارجية كلا من وزير الهجرة فيليب رودوك ووزير الدفاع بيتر ريث- قد أجرى مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع الإندونيسيين إضافة لكبار الوزراء المسؤولين عن الأمن وقادة الجيش والشرطة في البلاد. غير أنهم فشلوا في عقد لقاء مع الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري.

وألغي اجتماع تقرر عقده بين مساعدي الرئيسة ميغاواتي والوفد الأسترالي في آخر لحظة دون إعلان الأسباب، غير أن الوفد التقى حمزة حاز نائب الرئيسة ميغاواتي. ومن المقرر أن يعقد مسؤولو دفاع أستراليون مباحثات مع مسؤولين إندونيسيين الأسبوع القادم في منتجع بجزيرة بالي سيكرس لتوسيع مدى البحرية الإندونيسية.

جنود خفر السواحل الأستراليون يراقبون سفينة الشحن النرويجية تامبا قبل نقل المهاجرين منها (أرشيف)
استمرار أزمة تامبا
في غضون ذلك أفاد مصدر قضائي أسترالي اليوم بأن مأساة أربعمائة من طالبي اللجوء الذين رفضت أستراليا استقبالهم على أراضيها مازالت متواصلة في انتظار أن تقرر محكمة ملبورن مصيرهم.

وكانت السفينة النرويجية تامبا قد قامت بإنقاذ 438 من طالبي اللجوء -ومعظمهم من الأفغان- بعد أن أوشكت عبارتهم الإندونيسية على الغرق، ولكن أستراليا رفضت استقبالهم قبل أن يجدوا أنفسهم في خضم جدل دبلوماسي بين أستراليا والنرويج وإندونيسيا.

وقد نقل اللاجئون على متن سفينة تابعة للبحرية الأسترالية إلى بابوا غينيا الجديدة بعد أسبوع من الانتظار في عرض البحر. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إنه من المتوقع أن تصل السفينة -وهي ناقلة للجنود- إلى بابوا غينيا الجديدة الاثنين، ولكن اللاجئين لن يتمكنوا من النزول من الباخرة حتى يصدر قرار قضائي بمصيرهم.

ومن المقرر أن تصدر محكمة في ملبورن حكما بشأن ما إذا كان قرار كانبيرا رفض نزول المهاجرين غير القانونيين في أستراليا لطلب اللجوء ينتهك القوانين الأسترالية أم لا. وكانت جمعية الدفاع عن الحقوق المدنية رفعت دعوى أمام المحكمة احتجاجا على قرار حكومة رئيس الوزراء جون هوارد. وتسعى الجمعية إلى إعادة طالبي اللجوء إلى أستراليا حتى يتم البت في طلب لجوئهم.

وأعلن مسؤولون في محكمة ملبورن أن القاضي توني نورث مازال يعكف على دراسة الملف بينما كان متوقعا أن يصدر قرارا اليوم. وإذا أعلن القاضي أن الحكومة الأسترالية أخطأت فإن كانبيرا ستستأنف الحكم أمام المحكمة الفدرالية. وإذا أكدت المحكمة الفدرالية الحكم فإنه يمكن أن يحال الملف إلى المحكمة العليا. وقد عارضت أستراليا التي تعاني من توافد العديد من طالبي اللجوء, دخول المهاجرين غير القانونيين إلى أراضيها مما أثار موجة احتجاجات دولية.

المصدر : وكالات