أصدرت المحكمة العليا في كازاخستان حكما غيابيا يقضي بسجن رئيس الوزراء السابق أكيخان كاجغيلدين لمدة عشر سنوات بتهمة سوء استغلال السلطة وتلقى رشى.

وأمرت المحكمة أيضا كاجغيلدين الذي يترأس حزب الشعب الجمهوري المعارض ويعيش حاليا في منفاه الاختياري بالخارج بدفع تعويضات للدولة بقيمة 11.3 مليون دولار.

كما قضت المحكمة بمصادرة شقة يملكها كاجغيلدين في العاصمة الماتي ومنزل وفيللا في بلجيكا وأسهمه في إحدى الشركات. وقال محامي كاجغيلدين الذي عينته المحكمة إن موكله يعتزم تقديم استئناف ضد الحكم.

ويحاكم رئيس الوزراء السابق بتهم سوء استغلال السلطة والحصول على رشاوى من المؤسسات الكبرى لمنحها تسهيلات ضريبية وجمركية. كما اتهم الادعاء العام أكيخان بالابتزاز والتخلف عن سداد الضرائب وحيازة أسلحة بصورة غير قانونية.

ويقول بعض المراقبين إن الهدف الرئيسي من المحاكمة هو تمكين السلطات من اعتقال كاجغيلدين. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام أن محاكمة كاجغيلدين ذات دوافع سياسية.

نور سلطان نظر باييف
وكانت السلطات الروسية قد اعتقلت كاجغيلدين في سبتمبر/ أيلول 1999 بمطار موسكو، ولكنها أفرجت عنه بعد تعهده بالعودة إلى بلاده لمواجهة التهم المنسوبة إليه. كما ألقت السلطات الإيطالية في يوليو/ تموز 2000 القبض عليه في روما ولكنها أفرجت عنه بعد 24 ساعة فقط رافضة طلب كازاخستان بتسليمه.

واعتقل كاجغيلدين في روما في إطار تحقيقات تجريها وزارة العدل الأميركية حول شبكة فساد مالي ضخمة تضم كبار المسؤولين بدول آسيا الوسطى ومؤسسات أميركية وأوروبية عملاقة. وأشارت مصادر صحفية إلى أن حكومة كازاخستان قد تسعى للتوصل إلى تسوية قانونية مع رئيس الوزراء السابق مقابل عدم الكشف عن معلومات عامة لديه حول هذه الفضائح التي ترددت أنباء حول تورط رئيس كازاخستان نور سلطان نظر باييف فيها.

وكان كاجغيلدين قد شغل رئاسة الوزراء في كازاخستان بين عامي 1994 و1997 وسعى لترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة ضد نظر باييف عام 1999، ولكن فرض عليه حظر سياسي لمنعه من ذلك. وكان كاجغيلدين من أكبر معارضي سياسات نظر باييف.

المصدر : الفرنسية