طالبان تنفي وجود عرض لمبادلة المحتجزين الأجانب
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ

طالبان تنفي وجود عرض لمبادلة المحتجزين الأجانب

وكيل أحمد متوكل
نفت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان علمها بوجود خطط لمبادلة المحتجزين الأجانب الثمانية لديها بالشيخ المصري المسجون في الولايات المتحدة عمر عبد الرحمن. ومن جهة أخرى هددت الحركة بإغلاق المجال الجوي الأفغاني أمام الرحلات الأجنبية في حال امتنعت الأمم المتحدة عن رفع بعض العقوبات المفروضة عليها.

وقال وزير خارجية حركة طالبان وكيل أحمد متوكل في مؤتمر صحفي عقده اليوم في كابل إنه لا يملك أي معلومات عن خطة مقترحة لتبادل المحتجزين الأجانب -الثمانية المتهمين بالتبشير بالمسيحية- بالشيخ عمر عبد الرحمن الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

ونفى متوكل حصول حركته على أي اقتراح بهذا الشأن "حتى الآن" كما نفى وجود اتصالات مع واشنطن بخصوص التبادل الذي سبق أن اقترحته أسرة الشيخ المصري. وكانت مصادر إسلامية خارج أفغانستان قالت إن طالبان ربما تكون مستعدة للإفراج عن عمال الإغاثة الثمانية في مقابل موافقة واشنطن على إطلاق سراح عمر عبد الرحمن وذهابه إلى أفغانستان. وأضافت تلك المصادر أن موقف طالبان تم تبليغه إلى السلطات الأميركية.

محاكمة الأجانب الثمانية
من جانب آخر أعلن وزير خارجية حركة طالبان أن الأجانب الثمانية المتهمين بالتبشير بالمسيحية سيمثلون أمام المحكمة في "المرحلة الثانية" من المحاكمة التي ستجري قريبا.

سيد رحمة الله هاشمي يعرض أحد الأدلة المتعلقة بالقضية
وأشار متوكل إلى أن الدبلوماسيين الأجانب إضافة إلى الصحفيين وأقارب المتهمين الثمانية سيسمح لهم بحضور المحاكمة "المفتوحة" ما أن تنتهي المرحلة الأولى منها التي تجري في جلسات مغلقة. وقد تم اليوم إبعاد صحفيين حاولوا الحصول على معلومات حول مجريات الجلسات في حرم المحكمة العليا. كما تم رد الدبلوماسيين الذين يتابعون مصير المحتجزين ومنعوا من لقاء رئيس قضاة المحكمة المولوي نور محمد شكيب.

واليوم أيضا قال رحمة الله هاشمي مساعد وزير خارجية الحركة بأن سلطات طالبان صادرت مواد ووثائق تثبت ضلوع المتهمين بنشر المسيحية في أفغانستان "وهو ما ليس من المفروض أن يقوموا به هنا".

وأضاف هاشمي بأن المواد التي تمت مصادرتها تشمل أقراص كمبيوتر وأشرطة للعرض إضافة إلى أناجيل مترجمة. وقال هاشمي إنه تمت مصادرة هذه المواد من مكاتب بعثة المساعدات الدولية حيث كان يعمل المتهمون.

والغربيون الثمانية المحتجزون هم أربعة ألمان وأميركيتان وأستراليان. وكان قد تم توقيفهم بين الثالث والخامس من أغسطس/ آب الماضي وهم معتقلون منذ ذلك الحين في كابول مع 16 من زملائهم الأفغان العاملين في منظمة "شلتر ناو انترناشيونال", وهي منظمة غير حكومية متخصصة بإعادة بناء المساكن المدمرة بفعل الحرب. ولم يمثل الأجانب أمام المحكمة كما لم يسمح للدبلوماسيين بحضور جلساتها المغلقة.

إغلاق الأجواء الأفغانية

الطائرات الأفغانية رابضة في مطار كابل
(أرشيف)
وفي تطور آخر تدرس طالبان حاليا إمكانية حظر تحليق طائرات الخطوط الجوية الأجنبية في أجواء أفغانستان. وقالت الحركة إن سبب ذلك يعود إلى أن العقوبات الدولية المفروضة عليها تحرمها من الحصول على الرسوم التي تدفعها الطائرات نظير مرورها في أجواء البلاد والتي تحتاجها الحركة لتشغيل أنظمة المراقبة الجوية. غير أن الحركة قالت إنها سوف لن تقدم على هذه الخطوة قبل معرفة رد الأمم المتحدة.

وقال متوكل بهذا الخصوص "هدفنا ليس حظر الطيران وإنما... الحصول على الرسوم التي تدفعها الطائرات مقابل مرورها في الأجواء" الأفغانية. وأضاف متوكل قائلا "العقوبات لا تؤثر علينا وحسب بل وتؤثر على المجتمع الدولي ككل لأن أفغانستان واحدة من أقصر الطرق بالنسبة لجميع الرحلات الدولية للعبور من قارة لأخرى".

وشدد متوكل على أن هذا الإجراء سيكون تاما "مع بعض الاستثناءات" وطالب الأمم المتحدة على الأخص إلغاء تجميد الحسابات المصرفية التابعة للطيران المدني الأفغاني. وتضاف العائدات من ضرائب الطيران في المجال الجوي وضرائب المطارات إلى حسابات تم تجميدها عملا بالعقوبات المفروضة.

وأضاف أن الإغلاق قد يشمل الرحلات اليومية المخصصة للأغراض الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وهي الطائرات الوحيدة التي تحط حاليا على الأراضي الأفغانية. وكان مسؤول في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه قد تحدث عن إمكانية تأمين كل نوع من التجهيزات اللازمة لحسن سير الطيران المدني إذا "احترمت (كابل) الإجراءات الرسمية".

وسبق للأمم المتحدة أن فرضت عقوبات على طالبان بسبب رفضها تسليم أسامة بن لادن الذي تطالب به الولايات المتحدة. وفرضت العقوبات على مرحلتين إحداهما منذ سنتين عندما تم حظر سفر طائرات شركة أريانا الجوية الأفغانية للخارج وهبوط طائرات شركات الطيران الأخرى في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان بالإضافة إلى تجميد أموال طالبان في الخارج.

المصدر : وكالات