إيفانوف وعلى يساره مبعوث السلام الأوروبي
أرجأ برلمان مقدونيا اليوم استئناف مناقشات خطة سلام لإقرار الإصلاحات السياسية الجديدة بمنح المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية، في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الروسي لمبعوثي السلام الأوروبي والأميركي اهتمام بلاده بالجهود المبذولة لإحلال السلام في مقدونيا.

وقال رئيس البرلمان ستويان أندوف إنه سيلتقي زعماء المجموعات البرلمانية في محاولة لكسب الموافقة على المضي مباشرة نحو إجراء تصويت يتوقع أن يبدأ غدا، مع تصاعد تكهنات بأن أغلبية أعضاء البرلمان لا يؤيدون خطة السلام.

وكان أندوف قد دعا النواب أثناء مناقشات البرلمان أمس للإسراع بإجراء عملية التصويت الأولى على الإصلاحات المقترحة، وقد ندد رئيس الحكومة المقدونية ليوبكو جورجيفسكي بشدة الضغوط الدولية واتهم المجتمع الدولي بإرسال رسالة مشجعة بدعم ما سماه بالإرهاب.

ستويان أندوف
وتتعرض سكوبيا لضغوط غربية مكثفة لضمان سرعة إقرار الإصلاحات في البرلمان لتستكمل قوات حلف شمال الأطلسي عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان.

وأوقفت قوات حلف شمال الأطلسي عمليات جمع أسلحة المقاتلين الألبان على أن تستأنف بعد إجراء التصويت البرلماني.

في هذه الأثناء توجه مبعوثا السلام في مقدونيا الأوروبي فرنسوا ليوتار والأميركي جيمس باردو إلى موسكو بهدف تخفيف المعارضة الروسية لعملية الحصاد الأساسية لقوات الناتو في مقدونيا، وسط مخاوف من أن موسكو لا ترغب في نشر المراقبين الدوليين في سكوبيا.

وعبر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في أعقاب لقائه بمبعوثي السلام عن اهتمام بلاده الشديد بما يجري في مقدونيا.

وقال الوسيط الأميركي إن المحادثات أكدت الحاجة لتمديد مدة وجود المراقبين عن اتحاد الأمن والتعاون الأوروبي في مقدونيا والبالغ عددهم 50 شخصا لفترة من الوقت لحين تحقيق السلام، دون أن يتم الاتفاق على موعد محدد.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد أعلنت أن قوات الأمن المقدونية ارتكبت جرائم قتل جماعي ضد الأقلية الألبانية في مقدونيا. واتهمت وزير الداخلية المقدوني بالتورط في مجازر شهدتها قرية شمالي العاصمة سكوبيا.

مسجد دمرته القوات المقدونية في العاصمة سكوبيا

وقالت المنظمة في بيان نشر بنيويورك إن القوات النظامية المقدونية قتلت عشرة مدنيين على الأقل من ذوي الأصول الألبانية في الفترة من 10 إلى 12 أغسطس/ آب الماضي في هجوم شنته على قرية ليوبوتين التي تقطنها أغلبية من الألبان شمالي العاصمة سكوبيا.

كما قتل أربعة آخرون في قصف مكثف للجيش المقدوني انتقاما لمقتل 18 جنديا حكوميا في عمليتين للمقاتلين الألبان بضواحي سكوبيا في 10 أغسطس/ آب الماضي.

وأوضح البيان أن أجهزة الأمن تعرضت بالضرب لعشرات الفارين من القرية وأحرقت ما لا يقل عن 22 منزلا ومأوى ومحلا أثناء الهجوم.

المصدر : وكالات