ستويان أندوف يتحدث إلى عدد من أعضاء البرلمان قبيل جلسة لمناقشة الإصلاحات الدستورية (أرشيف)
يصوت البرلمان المقدوني خلال ساعات على مشروع قانون بشأن الإصلاحات الدستورية لمنح المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية. وكان البرلمان قد أنهى مساء أمس المرحلة الأولى من مراجعة الدستور وهي البند الأهم في اتفاق السلام في مقدونيا.

وأعلن رئيس البرلمان المقدوني ستويان أندوف أن التصويت يجب أن يتم اليوم إلا أن بعض النواب طالبوا بمواصلة المناقشات. ويصوت النواب على مبدأ تعديل الدستور الذي وضع في عام 1991. وهذا التعديل هو المرحلة الأولى من الإصلاحات التي نص عليها اتفاق السلام الذي وقع في 13 أغسطس/ آب الماضي بين الأحزاب السياسية بهدف إعطاء المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية في مقدونيا ووضع حد للصراع مع المقاتلين الألبان.

ولإقرار المرحلة الأولى من التعديلات يجب أن يوافق عليها ثلثا أعضاء البرلمان. ويجب أن يجري البرلمان عمليتي تصويت أخريين واحدة بالأغلبية المطلقة وأخرى بأغلبية الثلثين, كي تصبح الإصلاحات الدستورية نهائية وذلك قبل 27 سبتمبر/أيلول الجاري.

قوات خاصة مقدونية في طريقها لاقتحام قرية ألبانية قرب سكوبيا (أرشيف)
تجاوزات الجيش المقدوني
اعلنت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) أن قوات الأمن المقدونية ارتكبت تجاوزات خطيرة من 10 إلى 12 أغسطس/ آب الماضي خلال هجوم شنته على قرية ليوبوتين التي تقطنها أغلبية من الألبان. وقالت المنظمة الأميركية في بيان نشر في نيويورك إن القوات النظامية المقدونية ارتكبت تجاوزات خطيرة خلال الهجوم الذي أودى بحياة عشرة مدنيين في قرية ليوبوتين.

وأوضح تقرير المنظمة أن الشرطة المقدونية تعرضت بالضرب لستة مدنيين وأحرقت ما لا يقل عن 22 منزلا ومأوى ومحلا خلال الهجوم الذي شنته على قرية ليوبوتين.

وأكدت إليزابيت أندرسون, مديرة القسم الأوروبي وآسيا الوسطى في المنظمة, أن الحكومة المقدونية يجب أن تعوض سكان القرية عن هذه التجاوزات. واتهمت أندرسون وزير الداخلية المقدوني بالتورط في هذه الجرائم ووصفتها بأنها واحدة من أسوأ تجاوزات الحرب في مقدونيا.

وطالب بيان المنظمة حكومة سكوبيا بإجراء تحقيق فوري ومحايد في هذه الجرائم. وأوضح أن وفد المنظمة زار القرية مؤخرا واستمع إلى إفادة الشهود وضحايا هذه التجاوزات. وقال البيان إن محققي (هيومان رايتس) لم يعثروا على أي دليل يشير إلى أن المقاتلين الألبان كانوا في هذه القرية.

وحذرت أندرسون من أن التجاوزات التي قامت بها الشرطة تشكل شرارة يمكن أن تعيد تفجير الصراع في مقدونيا. وطالبت باتخاذ إجراءات فورية بما في ذلك إرسال مراقبين لوضع حد للتجاوزات.

المصدر : وكالات