بوتين وشارون
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الموجود في موسكو يهود روسيا إلى تجاوز خلافاتهم ومضاعفة هجرتهم إلى إسرائيل في السنوات المقبلة. من جهة ثانية أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارون عن رغبة بلاده في القيام بدور رئيسي في عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

وقال شارون بشيء من السخرية أثناء حفل أقيم في أحد أكبر فنادق موسكو دعي إليه ممثلو الطائفة اليهودية إنه يوجد في إسرائيل أيضا "خلافات وهذا لا يمنعنا من تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وحث اليهود الروس على تكثيف هجرتهم لإسرائيل، وقال إن إسرائيل يمكنها أن تستقبل مليونا منهم في غضون 10 إلى 15 عاما.

وقد استقر في إسرائيل أكثر من مليون يهودي مع أقاربهم المنحدرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق في العقد الأخير ويشكلون ما يقارب سدس عدد سكان إسرائيل.

لكن موجة الهجرة تراجعت كثيرا خلال السنوات الماضية لاسيما بعد اندلاع الانتفاضة في أيلول/ سبتمبر الماضي، مما أدى إلى تدهور الأمن في إسرائيل ووقف التنمية الاقتصادية.

وينقسم اليهود الروس في انتمائهم بين مؤتمر المجموعات اليهودية في روسيا, الذي انتخب الحاخام الأكبر بيرل لازار وهو من المتشددين, والمؤتمر اليهودي الروسي التابع للمؤتمر اليهودي العالمي الذي لا يعترف بلازار حاخاما لروسيا.

وكان شارون قد أجرى عدة لقاءات مع كبار المسؤولين الروس في زيارته الحالية التي تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى لموسكو منذ انتخابه رئيسا للوزراء في فبراير/ شباط الماضي.

ويأمل شارون في أن يتمكن من إقناع روسيا بممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف المواجهات مع المواطنين الفلسطينيين، وإقناع موسكو بوقف اتفاقات التعاون العسكري مع إيران وخاصة ما يتعلق بنقل الخبرات النووية والصاروخية.

شارون يضع إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول
دور روسي
وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارون لدى لقائه إياه أمس عن رغبة بلاده في القيام بدور رئيسي في وقف المواجهات المستمرة منذ 11 شهرا في الأراضي الفلسطينية دون أن يشير إلى أي مبادرات سلام جديدة، لكنه عبر عن قلقه من تعثر مفاوضات السلام.

كما وأبدى بوتين حرصه على سلامة الإسرائيليين من أصل روسي وقال نريد لهؤلاء أن يعيشوا بأمن وسلام، وندد بالعمليات التي تستهدف المدنيين.

وأشار الرئيس الروسي إلى العلاقات القوية التي تربط موسكو بالعالم العربي وبالفلسطينيين مما يعطي بلاده الأساس الجيد للاضطلاع بدور الوسيط بين الطرفين.

المصدر : وكالات