المنظمات غير الحكومية تصر على إدانة عنصرية إسرائيل
آخر تحديث: 2001/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/17 هـ

المنظمات غير الحكومية تصر على إدانة عنصرية إسرائيل

محتجون يتظاهرون ضد عنصرية إسرائيل أمام مقر انعقاد مؤتمر ديربان (أرشيف)

قدمت المنظمات غير الحكومية مشروع إعلان لإدراجه ضمن البيان الختامي لمؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية في ديربان بجنوب أفريقيا. ويندد مشروع الإعلان بالسياسات العنصرية لإسرائيل وارتكابها جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأقرت نحو 4000 منظمة غير حكومية تمثل 37 دولة من جميع أنحاء العالم مشروع الإعلان ضد إسرائيل. كما أقرت المنظمات الرئيسية الأربع لحقوق الإنسان في العالم مشروع البيان الختامي لمنتدى المنظمات غير الحكومية، في حين رفضته حوالي 82 منظمة غير حكومية.

ماري روبنسون
وقد تسلمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون نسخة من البيان الختامي للمنتدى. وقالت روبنسون إنها أصيبت بخيبة أمل شديدة وأعربت عن حزنها لما وصفته باللهجة العدائية التي تضمنها البيان. واعتبرت المسؤولة الدولية أن مثل هذه اللهجة يجب ألا تصدر عن مؤتمر ديربان. وقالت إنها لا يمكن أن ترفع توصية للمشاركين بإدراج مثل هذا الإعلان في البيان الختامي لمؤتمر مناهضة العنصرية.

مشاورات بشأن البيان
وفي السياق ذاته أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية أن مفاوضات جدية للغاية تجري حاليا في ديربان بين ممثلين عن دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية والأفريقية لتسوية الخلاف بشأن الجزء الخاص بالشرق الأوسط في مشروع البيان الختامي لمؤتمر مناهضة العنصرية.

وأوضح الناطق أن الدول الأوروبية تريد إقرار بيان ختامي لا يدين إسرائيل. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجانب العربي يحاول تضمين الإدانة في شكل ملاحق أو إضافات إلى النص الذي طرح للبحث واقترحته الرئاسة الجنوب أفريقية للمؤتمر. ويمثل العرب في هذه المشاورات المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان قد هدد بانسحاب فرنسا وشركائها الأوروبيين من مؤتمر مناهضة العنصرية إذا أقر المؤتمر مشروع بيان يصف إسرائيل بالعنصرية. ونقل الناطق باسم الحكومة الفرنسية عن جوسبان قوله "إذا استمر تشبيه الصهيونية بالعنصرية في البيان الختامي للمؤتمر فإن مسألة انسحاب فرنسا ووفد الاتحاد الأوروبي ستطرح على الفور". وأشار الناطق عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة إلى أن الإجراء سيتم بالتشاور بين فرنسا وبقية دول الاتحاد الأوروبي.

جيسي جاكسون

تعويضات الرق
وفي السياق ذاته مازالت مواقف الاتحاد الأوروبي وأفريقيا متباعدة إلى حد كبير في محادثات الجانبين بشأن مسألة تجارة الرقيق. فقد تمسكت الدول الأفريقية بأن تقدم الدول التي مارست تجارة العبيد في الماضي اعتذارا عن قرون من الاتجار بالبشر حتى أوائل القرن التاسع عشر. كما تطالب بعض العواصم الأفريقية بدفع تعويضات للدول التي وقعت ضحية لتجارة العبيد وأن يتحدد مبلغ التعويض استنادا إلى درجة المعاناة التي يتصور أن تكون عانت منها هذه الدول.

ويرفض الأوروبيون أي إشارة في البيان الختامي إلى التعويضات لكنهم عرضوا تعزيز برامج المعونة المقدمة لقارة أفريقيا التي تعد أفقر قارة في العالم. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي "نريد أن نفعل ذلك على أساس احتياجات القرن الحادي والعشرين وليس على أساس المظالم التاريخية".

وتجري كذلك مناقشة الإبادة الجماعية والتفرقة العنصرية مع تأييد الأفارقة لوصفهما (هما والرق) بأنها جرائم ضد الإنسانية. وقال داعية الحقوق المدنية الأميركي القس جيسي جاكسون إنها مسألة تعويضات عما وقع من ضرر. وأضاف قائلا "لدينا نحن الأميركيين من أصول أفريقية خدمات أقل وتعليم أقل, سجنتنا الدولة بشكل غير ملائم وقتلتنا".

وأشار إلى أن كل هذه المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الأميركيون من ذوي الأصول الأفريقية ضاربة بجذورها في عصور الرق وانتهت بانتصار الشمال على الجنوب في الحرب الأهلية الأميركية عام 1865.

المصدر : الجزيرة + وكالات