مظاهرة مؤيدة لحركة طالبان براولبندي

ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الباكستاني يؤكد رفض المشاركة في أي عملية عسكرية ضد أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تتوقع هجمات جديدة وتصرح بإصرارها على تغيير نظام طالبان
ـــــــــــــــــــــــ
الأمير سلطان: المملكة لن تقبل بوجود أي جندي على أراضيها لمحاربة العرب والمسلمين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في كابل أن أسامة بن لادن مازال موجودا في أفغانستان تحت حمايتها. في غضون ذلك أعلنت واشنطن أنها تريد إسقاط نظام طالبان إذا استمر في إيواء من أسمتهم بالإرهابيين. وذكرت أنباء أن الآلاف من المقاتلين العرب قد انتشروا في قندهار معقل طالبان استعدادا للحرب التي ذكرت أنباء صحفية أنها قد تندلع في غضون 48 ساعة.

سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف (يسار) يتحدث إلى الصحفيين وبجانبه المترجم الخاص
برويز مشرف
وأكد سفير حركة طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف أن "أسامة بن لادن موجود تحت حماية إمارة أفغانستان الإسلامية ولا أحد غير عناصر الأمن يعرف مكان وجوده". وأضاف ضعيف للصحفيين أن بن لادن في أفغانستان في مكان مجهول حفاظا على سلامته.

طالبان في خطر
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلة أجرتها معه في إسلام آباد شبكة التلفزيون الأميركية (CNN) أن القوات الباكستانية لن تشارك في أي عملية عسكرية محتملة ضد أفغانستان. واعتبر مشرف نظام طالبان الحاكم في أفغانستان بأنه بات في "خطر" نتيجة الضغوط المتزايدة التي يمارسها التحالف الدولي عليه.

وقال مشرف في المقابلة "لا أرغب في رؤية جنود باكستانيين يعبرون حدود أفغانستان لأنني لا أرى ضرورة لمشاركة قواتنا".
وأضاف الرئيس الباكستاني أن الآمال ضعيفة في أن تسلم حركة طالبان أسامة بن لادن. لكنه قال إنه رغم فشل مساعي وفدين باكستانيين أرسلا إلى الملا محمد عمر زعيم طالبان في إقناع الحركة بتسليم بن لادن فإن الباب لا يزال مفتوحا أمام إجراء مزيد من المباحثات. وفي هذا السياق أشار مشرف إلى أن الولايات المتحدة لم تطلع باكستان على أية أدلة عن تورط بن لادن في الهجمات على نيويورك وواشنطن.

تشكيك أميركي
وقد شككت الولايات المتحدة في تصريحات قيادة طالبان بشأن وجود
بن لادن تحت سيطرتها. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه ليس هناك ما يدعو بلاده لتصديق تصريحات سفير طالبان بأن بن لادن تحت سيطرتهم.

وفي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية أشار رمسفيلد إلى أنه منذ أيام أعلنت طالبان أنها لا تعرف مكان بن لادن. وأضاف قائلا "ليس هناك أي سبب يدفعني إلى تصديق أي شيء مما قاله مسؤول طالبان". وأكد الوزير الأميركي أن طالبان لم تقم بأي تحرك لتنفيذ مطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بتسليم أسامة بن لادن وباقي قادة تنظيم القاعدة.

كما أعلن البيت الأبيض الأميركي أن إعلان طالبان لن يغير من الموقف شيئا. وأشار ناطق باسم البيت الأبيض إلى إصرار الرئيس الأميركي جورج بوش على عدم إجراء أي مفاوضات مع طالبان بشأن بن لادن.

قارب خفر سواحل ياباني يرافق حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك في طريق عودتها إلى موقعها في قاعدة يوكوسوكا البحرية جنوب طوكيو
وقال كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد إن الولايات المتحدة تريد تنحية حركة طالبان الأفغانية الحاكمة عن السلطة إذا استمرت في مساندة من وصفهم بالإرهابيين. وقال في مقابلة مع شبكة تلفزيون أميركية "إذا استمرت طالبان في ربط نفسها بهذه الأعمال الإرهابية فيجب ألا تبقى في السلطة".

لكن كارد التزم بالمسار الذي يسير عليه بوش ولم يذهب إلى حد القول بأن الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بطالبان. وقال إن الإدارة الأميركية لا تفضل أي جماعة بعينها كي تحل محل نظام كابل. وأضاف قائلا "نريد التأكد من أن طالبان ليست حكومة تساعد وتحرض إرهابيين".

وقال وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إنه من المحتمل وقوع هجمات جديدة ضد بلاده. وأوضح في تصريحات لشبكة (CNN) الأميركية أن خطر مثل هذه الهجمات يمكن أن يتزايد عقب أي عمل عسكري في إطار حرب الولايات المتحدة ضد ما أسماه الإرهاب. وقال "التهديد الخطير جدا بوقوع هجمات جديدة ربما يتزايد إذا انتقم الجيش الأميركي للهجمات".

مقاتل تابع لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان يضبط مدفعا رشاشا مضادا للطائرات لصد أي هجوم على كابل
المقاتلون في قندهار
في هذه الأثناء أعلن مسؤولون عسكريون وسياسيون باكستانيون اليوم أن آلافا من المقاتلين العرب انتشروا في قندهار معقل طالبان جنوب شرق أفغانستان استعدادا للحرب التي ذكرت أنباء صحفية أنها قد تندلع في غضون 48 ساعة. ويجيء ذلك في وقت احتشدت فيه قوات غربية ضخمة في الخليج العربي والمحيط الهندي.

وقال المسؤولون نقلا عن مسافرين عبروا الحدود في الأيام الأخيرة إن "آلاف المقاتلين العرب" تجمعوا في قندهار على بعد حوالي مائة كيلومتر من الحدود استعدادا على ما يبدو للقتال إلى جانب قوات حركة طالبان في مواجهة الضربات العسكرية الأميركية.

وأفاد ضابط باكستاني رفيع المستوى في المركز الحدودي في شامان بأن طالبان عززت قواتها على الجانب الأفغاني من الحدود التي زادت بحوالي 300 مقاتل منذ الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

سلطان بن عبد العزيز
موقف السعودية
أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز في تصريحات صحفية أن المملكة العربية السعودية لن تسمح لقوات أجنبية بشن هجمات من أراضيها ضد عرب أو مسلمين.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة عكاظ السعودية وصف الأمير سلطان التقارير التي أكدت أن السعودية ستسمح للقوات الأميركية بشن هجمات من قاعدة أميركية في أراضيها ضد أفغانستان بأنها "كلام فارغ لا قيمة له". وأضاف الأمير سلطان أثناء زيارة لمنطقة القصيم الشمالية "المملكة لن تقبل بوجود أي جندي على أراضيها لمحاربة العرب والمسلمين".

قوة لتحرير

إيفون ريدلي
الصحفية البريطانية
في غضون ذلك علمت الجزيرة أن قوة بريطانية خاصة توجهت إلى أفغانستان لتحرير الصحفية البريطانية إيفون ريدلي التي تحتجزها حركة طالبان. ووردت للجزيرة معلومات مفادها بأنها ربما تكون جاسوسة للمخابرات البريطانية وأنها متزوجة من يهودي عراقي يدعى إيلان روني هارموش. وعلمت الجزيرة كذلك أن هارموش يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن المحتمل أن يكون عميلا لإسرائيل.

وقد أعلنت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن مسؤولين في حركة طالبان أرسلوا لجنة خاصة إلى جلال آباد للتحقيق فيما إذا كانت الصحفية البريطانية جاسوسة أم لا. وكان مسؤولون من طالبان في جلال آباد قد أفادوا بأن ريدلي بصحة جيدة وهي محتجزة في منزل بحديقة تتحرك داخله بحريتها. وأشار مسؤول طالبان إلى أن ريدلي تحصل على كافة احتياجاتها.

وقد تم توقيف ريدلي الجمعة الماضية في أفغانستان برفقة مرشدين على مسافة حوالي 15 كلم من الحدود الباكستانية بينما كانت تتخفى بالحجاب الأفغاني.

وقد نفت صحيفة صنداي إكسبرس البريطانية التي تعمل بها إيفون تورطها في أي أنشطة تجسس أو تعاملها مع أجهزة استخبارات.

التحالف الشمالي
وعلى صعيد المعارك في شمال أفغانستان ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن قوات حركة طالبان الحاكمة فقدت منطقة حيوية في غرب البلاد استولت عليها قوات التحالف الشمالي المناوئ لها. وقالت الوكالة نقلا عن محمد هابيل المتحدث باسم التحالف إن قوات تحالف الشمال استولت على منطقة قادس في قتال اندلع أثناء الليل أسر فيه 30 من مقاتلي طالبان وانضم 130 آخرون إلى صفوف المعارضة. وأضاف هابيل أن 200 من مقاتلي طالبان تحت قيادة محمد سليمان انضموا إلى قوات التحالف الشمالي في إقليم لغمان.

وقد أعلن وزير خارجية التحالف الشمالي المناوئ لطالبان عبد الله عبد الله عدم التوصل إلى أي اتفاق مع الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه بشأن تأسيس مجلس أعلى ومجلس عسكري للإطاحة بحكم حركة طالبان. وأكد في مؤتمر صحفي عدم وجود جنود أميركيين في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، وشكك أيضا في وجودهم بمناطق تسيطر عليها طالبان.

مصطفى ظاهر شاه
محادثات روما
في السياق ذاته أكد ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه لأعضاء وفد من الكونغرس الأميركي أن حركة طالبان يمكن أن تلعب دورا في الائتلاف الحكومي الأفغاني القادم. جاء ذلك أثناء لقاء عقده الوفد الأميركي في روما مع الملك السابق وممثلين عن التحالف الشمالي حسب ما أفاد عضو في الوفد الأميركي.

وأعلن مصطفى ظاهر شاه حفيد الملك وممثله الخاص أن المحادثات كانت مثمرة جدا وتناولت المشاكل الحالية والوضع الراهن في أفغانستان والحلول الممكنة لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات