الجمعية العامة تناقش تحديد مفهوم الإرهاب
آخر تحديث: 2001/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/13 هـ

الجمعية العامة تناقش تحديد مفهوم الإرهاب

تبدأ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة غدا مناقشة سبل تعزيز مكافحة الإرهاب إثر اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا يهدد بفرض عقوبات على البلدان التي لا تتعاون كليا مع حملة الولايات المتحدة في هذا الصدد بيد أن تعريف مفهوم هذا الإرهاب يثير خلافات واسعة بين الدول لتداخله مع المقاومة المشروعة لبعض الشعوب.

ويتوقع المراقبون أن تشهد المداولات في الجمعية العامة نقاشا ساخنا بشأن قضية الإرهاب تظهر تصميم المجتمع الدولي على مكافحة هذه الظاهرة بعد ثلاثة أسابيع على الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن وأسفرت عن مقتل أو فقدان أكثر من ستة آلاف شخص.

وقد أبدت العديد من الحكومات تحفظاتها على المشاركة في "حرب" تقودها الولايات المتحدة معلنة أن التعاون سيكون أسهل إذا تمت هذه المكافحة تحت رعاية الأمم المتحدة. وسيفتتح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان النقاش بالتأكيد على أن المنظمة الدولية هي وحدها القادرة على إضفاء شرعية لا نزاع فيها على معركة مكافحة الإرهاب. وقال المتحدث باسم الأمين العام فريد إيكهارد إن عنان "سيركز في خطابه على أن الإرهاب تحد عالمي وأن الأمم المتحدة تحتل أفضل موقع للرد عليه".

كوفي عنان يتحدث في نيويورك مقدما التعازي بضحايا سلسلة الهجمات التي تعرضت لها أميركا (أرشيف)
وسيدعو عنان الدول الأعضاء إلى التوقيع والتصديق دون تأخير على الاتفاقيات الدولية الاثنتي عشرة المبرمة لمكافحة الإرهاب التي تشكل قاعدة كبيرة في هذا المجال إلا إنها غير مطبقة في معظم الأحيان. ولم يصدق على الاتفاقية التي اعتمدت عام 2000 لمحاربة تمويل الإرهاب حتى الآن سوى أربع دول.

ومن المتوقع أن يستغرق النقاش بين الدول الأعضاء الـ 189 وقتا طويلا وأن يشهد جدلا حادا أكثر مما حدث بين أعضاء مجلس الأمن الـ 15 الذين تبنوا بالإجماع خلال زمن قياسي قرارا تقدمت به الولايات المتحدة لوقف تمويل المنظمات الإرهابية.

ويتوقع الدبلوماسيون أن يبرز النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خلال النقاش عندما تطرح مسألة تحديد الإرهاب الذي ترفض الدول العربية مقارنته بـ "مقاومة" الاحتلال الإسرائيلي. وكانت صحيفة الثورة السورية الرسمية أشادت السبت ببدء بحث موضوع الإرهاب اعتبارا من يوم غد في الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرة أنه سيتيح التمييز بين المقاومة والإرهاب بما فيه إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

واستنادا إلى الدبلوماسيين فإن تحديد مفهوم الإرهاب الذي حرص مجلس الأمن على تجنبه في قراره الأخير سيطرح في مشروع اتفاقية شاملة مقدمة من الهند ويتوقع أن تستغرق مناقشتها عدة أشهر.

وأعرب ناشطون في مجال حقوق الإنسان عن خشيتهم في أن يمثل قرار المجلس هذا مبررا للحكومات الاستبدادية لقمع معارضيها. وأعترف سفير بريطانيا لدى مجلس الأمن بأنه سيتعين تعديل تشريعات غالبية الدول كي تصبح متلائمة مع القرار. وألمح المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن مكافحة الإرهاب ينبغي أن لا تؤدي إلى اعتماد تشريعات استثنائية وقال "نأمل في أن يتم ذلك بطريقة عادلة وفعالة لا تمس الحريات المدنية ولا تؤدي إلى تجاوزات من قبل أي حكومة".

المصدر : وكالات