تواصلت عمليات الاعتقال والمداهمات والتحقيقات لعرب ومسلمين في دول مختلفة من العالم على خلفية الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة. فقد أعلنت الشرطة البريطانية عن اعتقال شخص لم تفصح عن هويته في مطار بلندن كان في طريقه إلى الولايات المتحدة. كما شنت الشرطة الإيطالية والأسترالية حملات بحث ومداهمة بحثا عن إسلاميين مشتبه بهم.

وأكد متحدث باسم شرطة سوسيكس اعتقال رجل في السادسة والثلاثين من عمره في مطار جاتويك أثناء توقفه (ترانزيت) في المطار في طريقه إلى الولايات المتحدة أمس بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني. ولم تذكر تفاصيل أخرى.

وكانت السلطات البريطانية سلمت أمس رجلا يشتبه في أنه ينتمي إلى منظمة إسلامية إلى السلطات الفرنسية، وذكرت مصادر أمنية في باريس أن الرجل يدعى كامل داودي لكن لم يتسن لهم الكشف عن أي تفاصيل بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

وأفادت الشرطة في مدينة ليستر بوسط إنجلترا في وقت سابق بأنه تم ترحيل أحد الرجال الثلاثة الذين اعتقلتهم الثلاثاء بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب. وقال متحدث حكومي إنه يمكن القول إن داودي هو الشخص المعني. وربطت وسائل إعلام فرنسية بين داودي وسبعة أشخاص اعتقلوا في فرنسا الأسبوع الماضي يعتقد أنهم كانوا يخططون لهجمات على مصالح أميركية في فرنسا من بينها السفارة الأميركية في باريس.

وتقول شرطة سكوتلانديارد إنها تتحرى عن 11 مشتبها بتورطهم في خطف الطائرات التي نفذت هجمات على الولايات المتحدة، وأشارت الشرطة إلى أن هؤلاء الأشخاص مروا عبر بريطانيا قبل الهجمات.

حملات تفتيش ومداهمة

واجهة فندق في روما قرب مبنى البرلمان الإيطالي يرتاده طيارون أميركان

وفي سياق حملات البحث عن مشتبه بانتمائهم إلى جماعات إسلامية وصفت بالمتطرفة شنت شرطة مكافحة الإرهاب الإيطالية مساء أمس حملات تفتيش في عدد من المدن الإيطالية بينها العاصمة روما.

وأشار مصدر أمني إلى أن الحملات شملت أشخاصا اعتبروا من المقربين لمجموعات وصفها بأنها إسلامية متطرفة وأن هؤلاء الأشخاص قد يكونون قدموا دعما لتلك المجموعات الناشطة خارج إيطاليا. ولم تقدم الشرطة الإيطالية توضيحات أخرى بشأن العملية الجارية التي تأتي عقب حملات أخرى جرت في الأيام الاخيرة في عدد من المدن الإيطالية.

وفي أستراليا ذكرت صحيفة هارلد صن أن عناصر من المخابرات والشرطة داهمت ممتلكات في نيو ساوث ويلز أمس بعد ورود تقارير عن استخدامها من قبل مجموعة إسلامية للتدريب العسكري. وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات ممن وصفتهم بالميليشيات الإسلامية لجؤوا إلى أستراليا في الأعوام الخمسة الماضية بعضهم ينتمي إلى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وأن هؤلاء مازالوا داخل البلاد، دون أن تذكر الصحيفة تفاصيل أخرى.

من جانب آخر أعلن متحدث باسم الشرطة في الإكوادور أن أحد العراقيين السبعة الذين اعتقلوا الجمعة الماضي موجود اسمه في لائحة المشتبه بهم التي أعدتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. ولم يفصح المتحدث عن اسم العراقي الذي اعتقل مع ستة من مواطنيه.

وكانت الإكوادور أعلنت أمس عن توقيف سبعة عراقيين قالت إنهم يحملون أوراق هوية مزورة في مدينة ساليناس جنوبي غربي العاصمة الإكوادورية كيتو. وقد بثت شبكة (أكوافيزا) التلفزيونية في كيتو مساء أمس الهويات المفترضة للعراقيين السبعة, ولم تحدد ما إذا كانت صحيحة أو مزورة, وهم محمد عفان, وعبد الستار حسن, وجابر صباح, وهاشم حسين, ووائل سعيد, وعدي عزيز ومصطفى فريد حسن حمدان.

اعتقلات أخرى

شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ غداة الهجمات التي استهدفت واشنطن ونيويورك (أرشيف)

وكانت السلطات الألمانية اعتقلت أمس عربيين وتركيا للاشتباه في أنهم يخططون لهجمات عنف ضد ألمانيا "بوصفهم أعضاء في منظمة إرهابية" وقال مكتب المدعي العام في فيسبادن في بيان إنه يشتبه في أن المتهمين خططوا للقيام بأنشطة عنف متطرفة ضد جمهورية ألمانيا الاتحادية بوصفهم أعضاء في منظمة إرهابية "ذات خلفية إسلامية أصولية".

وفي نواكشوط اعتقلت الأجهزة الأمنية الموريتاني محمد ولد صلاحي المشتبه بارتباطه بتنظيم أسامة بن لادن وكان تم التحقيق مع صلاحي (31 عاما), وهو مهندس اتصالات, في يناير/ كانون الثاني 2000 لمشاركته المفترضة في محاولة اعتداء مخطط لتنفيذه في ديسمبر/ كانون الأول 1999 في الولايات المتحدة. وقد أدان القضاء الأميركي جزائريين, هما أحمد رسام ومختار هواري المرتبطان بتنظيم بن لادن -بحسب مكتب التحقيقات الفدرالي- بتهمة المشاركة في التحضير لتلك العملية، غير أن الشبهات أبعدت عن صلاحي بعد شهر من التحقيق.

المصدر : وكالات