مقاتل تابع لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان يضبط مدفعا رشاشا مضادا للطائرات ضمن استعدادات الحركة لصد أي هجوم أميركي
ـــــــــــــــــــــــ
مصدر في تنظيم القاعدة يتصل بمكتب الجزيرة في باكستان ويؤكد نبأ اعتقال ثلاثة أميركيين وأفغانيين وبحوزتهم خرائط وأسلحة متطورة
ـــــــــــــــــــــــ

وزارة الدفاع الأميركية ترفض نفي أو تأكيد هذه الأنباء وباكستان تنفي وجود قوات برية أميركية في أراضيها
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يشكل لجنة خاصة لتقديم قراره بشأن مكافحة الإرهاب إلى حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومعرفة ردها عليه
ـــــــــــــــــــــــ

أكد مراسل الجزيرة في باكستان نبأ اعتقال خمسة عناصر من القوات الأميركية الخاصة اثنان منهم من أصل أفغاني. ونفت حركة طالبان حدوث ذلك في حين رفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على هذه الأنباء. ومن جهة أخرى نفت باكستان وجود قوات برية أميركية في أراضيها تنشط ضد حركة طالبان.

فقد قال مراسل الجزيرة في بيشاور أحمد زيدان أن مصدرا لا يرقى إليه الشك اتصل بمكتب الجزيرة في باكستان وأكد اعتقال ثلاثة أميركيين واثنين من الأفغان مشيرا إلى أنهم كانوا يحملون خرائط وأسلحة متطورة. وقال إن التحقيقات الأولية معهم كشفت أنهم من القوات الخاصة وأنهم في مهمة استطلاعية. وأكد المصدر الأفغاني أيضا للجزيرة أن الأفغانيين يحملان جوازي سفر أميركيين وتدربا مع القوات الخاصة الأميركية.

وأوضح أن الأمن الأفغاني ألقى القبض على العناصر المسلحة في مدينة هلمند على الحدود مع إيران وهم ثلاثة أميركيين وأفغانيان يحملان الجنسية الأميركية.

جانب من تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات التي أقرتها واشنطن لشن هجوم على أفغانستان
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية تأكيد أو نفي المعلومات التي تحدثت عن أسر ثلاثة عناصر من القوات الأميركية الخاصة وأفغانيين اثنين في غرب افغانستان. قال الناطق باسم البنتاغون "لا ننوي البدء بالتعليق على كل المعلومات التي تصلنا من هذه المنطقة".

وكانت حركة طالبان الأفغانية قد نفت دخول قوات خاصة أميركية أو بريطانية إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، وذلك بعد تأكيد واشنطن أنباء صحفية تحدثت عن نشر قوات أميركية خاصة في أفغانستان للبحث عن بن لادن ومواقع تنظيم القاعدة.

وقال الملا عبيد الله وزير الدفاع في حركة طالبان في كابل "هذا عار عن الصحة، إننا ننفي هذه الأخبار بأنهم دخلوا مناطقنا". وفي هذا السياق نفت حركة طالبان ما ذكرته قناة الجزيرة سابقا من أن أجهزتها الأمنية اعتقلت ثلاثة أميركيين من القوات الخاصة كانوا في عملية استطلاع سرية غربي أفغانستان لتحديد موقع أسامة بن لادن.

دبابة أفغانية تقوم بأعمال الدورية في شوراع العاصمة كابل
وكانت صحف أميركية وبريطانية قد ذكرت أمس أن قوات أميركية خاصة اتخذت مواقع لها في أفغانستان منذ أسبوعين بحثا عن أسامة بن لادن وهو ما أكدته واشنطن. وقالت تلك الصحف إن هذه القوات موجودة في أفغانستان منذ 13 من الشهر الحالي للبحث عن بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة مؤخرا.

في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإيرانية الرسمية نقلا عن "مصادر مقربة من طالبان" إن الملا عمر زعيم حركة طالبان أمر قواته المسلحة بنقل مقرها العام إلى خوست في شرقي البلاد على مقربة من الحدود الباكستانية.

وأضافت الإذاعة أن "الملا محمد عمر عين مولوي جلال الدين حقاني قائدا لقوات الحركة، وأمر الملا عمر القائد الجديد بإقامة المقر العام لقواته المسلحة في خوست" المدينة الواقعة في إقليم باكتيا على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود. ولم يتم تأكيد هذه الأنباء من مصادر مستقلة.

باكستان تنفي
من جهتها نفت باكستان وجود قوات برية أميركية على أراضيها تنشط ضد قوات حركة طالبان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان في مؤتمر صحفي "أريد أن أكون واضحا حول عدم وجود أي كوماندوز أو قوات أجنبية في باكستان في الوقت الراهن".

ونفى المتحدث أيضا اعتقال الشرطة الباكستانية لعدد من الرعايا العرب المشتبه بأنهم على علاقة بالارهاب.

إيفون ريدلي
اتصالات بريطانية
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها اتصلت بحركة طالبان الأفغانية للسؤال عن صحفية بريطانية اعتقلت قرب مدينة جلال آباد الشرقية. وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت أن إيفون ريدلي الصحفية بجريدة صنداي إكسبرس ومقرها لندن اعتقلت أمس مع اثنين من المرشدين على بعد نحو 15 كلم من الحدود الباكستانية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية "إننا نسأل عن حالة إيفون وعن التهم التي قد توجه لها ونحث من يحتجزونها على معاملتها بشكل جيد وحل هذه المشكلة بسرعة". ولم تذكر المتحدثة أي تفاصيل عن طبيعة الاتصال بطالبان.

طائرة سي 5 تقلع من قاعدة مورونو الأميركية في إسبانيا ضمن الاستعدادات التي أقرتها واشنطن لشن هجوم على أفغانستان
خطة الهجوم
وفي إطار التحضيرات الأميركية للضربة العسكرية ذكرت شبكة
(ABC) الإخبارية الأميركية أن واشنطن تعد لإسقاط قنابل ومواد غذائية ومنشورات في إطار خطة تمهد الطريق أمام حملة عسكرية تبدأ بقصف مواقع عسكرية إستراتيجية تابعة لحركة طالبان خصوصا تلك المتصلة بالدفاع الجوي.

وأكدت الشبكة أن قوات خاصة -تأكد بالفعل أنها موجودة في أفغانستان- تمهد الطريق للحملة العسكرية. وأضافت الشبكة أن الطائرات الأميركية ستسقط منشورات تهدف إلى شرح ما يحدث للسكان المدنيين، كما سيتم استغلال البث الإذاعي من مواقع قريبة لتزويد الناس بالمعلومات عما يجري.

وقالت الشبكة إن أي عمل عسكري ضد أفغانستان سيبدأ بقصف انتقائي لأهداف عسكرية بهدف إفقاد حكومة طالبان توازنها، يليه هجوم لقوات برية للقبض على أسامة بن لادن.

قرارمجلس الأمن
في نيويورك تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع مشروع قانون ضد الإرهاب تقدمت به الولايات المتحدة يلزم جميع الدول بحرمان ما وصفها بالشبكات الإرهابية من الدعم المالي واللوجستي.

وجاء تصويت دول المجلس الخمس عشرة على القرار بعد مداولات استمرت 24 ساعة وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وهو أسرع قرار يتخذه المجلس.

وقد تم تشكيل لجنة خاصة من المجلس لتقديم القرار إلى حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومعرفة ردها عليه والخطوات التي ستتخذها تلك الدول لتطبيق القرار في غضون 90 يوما. ويركز القرار على تمويل ما يسمى بالتنظيمات الإرهابية السرية، ويقضي بتجميد الأصول المالية للأشخاص الذين ارتكبوا أو حاولوا ارتكاب أعمال إرهابية أو اشتركوا في جماعات تابعة أو تخضع لإدارة مثل هؤلاء الأشخاص بشكل مباشر أو غير مباشر.

المصدر : الجزيرة + وكالات