مظاهر العداء لأميركا تنتشر في شرق أفريقيا
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ

مظاهر العداء لأميركا تنتشر في شرق أفريقيا

عدد من الكينيين أمام لوحة تظهر انطباع الرئيس الأميركي جورج بوش وأسامة بن لادن تجاه الهجمات
تزايدت مظاهر العداء للولايات المتحدة في الآونة الأخيرة في دول شرق أفريقيا رغم شجب الزعامات الدينية فيها للهجمات التي تعرض لها مبنى البنتاغون بواشنطن ومركز التجارة العالمي بنيويورك في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الجاري.

وتظهر المشاعر المناهضة لأميركا في المساجد بمدينة مومباسا الكينية وجزر زنجبار التنزانية مع تزايد استياء المسلمين على الساحل الشرقي لأفريقيا من تأييد حكوماتهم للولايات المتحدة.

واستنكر كثير من زعماء المسلمين في مدينة مومباسا الساحلية وجزر زنجبار الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة، وتعهدت حكومتا البلدين بمساندة واشنطن في حربها على ما تسميه بالإرهاب الدولي. لكن بعض الشبان في هذه المنطقة التي يغلب المسلمون على سكانها يصغون عوضا عن ذلك إلى مزيد من الأفكار المعادية للولايات المتحدة.

ففي مسجد بمومباسا اتسمت نبرة خطبة الجمعة بالغضب الشديد على الولايات المتحدة وزيادة التأييد لأسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في الهجمات. وعقب الصلاة هتف أحد المصلين "أسامة البطل". وقال شاب من زنجبار اكتفى بالقول إن اسمه أحمد (27 عاما) "أعتقد أن أسامة فضح الأميركيين، ونحن في حاجة لمزيد من أمثاله الذين يقدرون على الوقوف لنيل حقوق المسلمين".

وقال الشيخ محمد دور بخطبة صلاة الجمعة في مومباسا إن المسلمين في مختلف أنحاء العالم "أدركوا أن إدارة بوش مناهضة تماما للإسلام ولا تحارب الإرهاب". وأضاف أن بوش قال "إن صديق عدوي هو عدوي، حسنا، نحن سنقلبها، صديق إسرائيل هو عدونا".

جورج بوش
ويرى كثير من المسلمين في منطقة شرق أفريقيا أن خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لمكافحة الإرهاب امتداد لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي يعتبرونها مناهضة للإسلام، ويخشون من أن مسلمين أبرياء في أفغانستان التي يعيش فيها بن لادن سيعانون من أي انتقام أميركي.

وحتى الآن فإن تأييد بن لادن بين المسلمين في شرق أفريقيا يعتبر أيضا علامة امتعاض منهم تجاه حكوماتهم في دول يعتبر فيها المسلمون أقلية، وعادة ما يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

ويعتبر انتقاد الولايات المتحدة في هذه المناطق أقل كثيرا مما هو عليه في كثير من المناطق التي يغلب المسلمون على سكانها في العالم، كما أنه يقل كثيرا عما كان عليه أثناء حرب الخليج عندما زين سائقو سيارات الأجرة في شوارع مومباسا سياراتهم بصور الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي زنجبار مال المسلمون من كبار السن إلى اعتدال أكثر معبرين عن مخاوفهم من الآثار التي يمكن أن تخلفها الحرب المتوقعة خاصة على الاقتصاد العالمي والوقود. يذكر أن واشنطن قد اتهمت بن لادن أيضا بالتفجيرات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

المصدر : رويترز