مسؤول أميركي ينفي اعتقال كوماندوز في أفغانستان
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ

مسؤول أميركي ينفي اعتقال كوماندوز في أفغانستان

جانب من تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات التي أقرتها واشنطن لشن هجوم على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: الحملة العسكرية على مدبري الهجمات سوف تتم في أي مكان يختبئ فيه الإرهابيون أو يديرون ويخططون عملياتهم
ـــــــــــــــــــــــ

باكستان تعتزم إجراء مزيد من المحادثات مع حركة طالبان في محاولة لإقناعها بتسليم أسامة بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
الملا عمر ينفي وجود انقسامات بين مسؤولي طالبان بشأن الاستجابة للمطالب الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

جورج بوش
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن حرب الولايات المتحدة على ما أسماه الإرهاب ستكون مختلفة عن كل الحروب. في غضون ذلك نفى مسؤول أميركي نبأ اعتقال عناصر من القوات الأميركية الخاصة في أفغانستان. وكان مراسل الجزيرة في باكستان قد أكد صحة هذه الأنباء نقلا عن مصادر قال إنها موثوقة.

فقد قال بوش في خطابة الإذاعي الأسبوعي إلى الشعب الأميركي إن "الحملة العسكرية ضد مدبري الهجمات على نيويورك وواشنطن سوف تتم في أي مكان يختبئ فيه الإرهابيون أو يديرون ويخططون عملياتهم". وأوضح بوش أن بلاده لم تبدأ هذا الصراع ولكنها سوف تنهيه بإصرار وحسم.

وأوضح بوش أن الولايات المتحدة ستخوض حربا ستكون مختلفة عن العمليات العسكرية المعتادة. وقال بوش إن الحرب ستتم على نطاق واسع ولاتقتصر فقط على معارك برية وعمليات إنزال جيوش.

ووعد بوش الأميركيين بالنصر في هذه الحرب داعيا إياهم إلى الصبر. وقال إن الأسلحة المستخدمة ستكون عسكرية وسياسية ومالية وقضائية, واعتبر الرئيس الأميركي أن الحملة التي ستخوضها بلاده تهدف إلى ما أسماه ضرب أساس العمليات الإرهابية.

مقاتل تابع لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان يضبط مدفعا رشاشا مضادا للطائرات ضمن الاستعدادات التي أقرتها الحركة لصد أي هجوم أميركي على كابل
نفي أميركي
في غضون ذلك ذلك نفى مسؤول أميركي نبأ اعتقال عناصر من القوات الأميركية الخاصة في أفغانستان. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن أنباء اعتقال عناصر كوماندوز أميركية في أفغانستان غير صحيحة. وكانت وزارة الدفاع الأميركية رفضت تأكيد أو نفي المعلومات التي تحدثت عن أسر خمسة عناصر من القوات الأميركية الخاصة اثنان منهم من أصل أفغاني في غربي أفغانستان. قال الناطق باسم البنتاغون "لا ننوي البدء بالتعليق على كل المعلومات التي تصلنا من هذه المنطقة".

ويرى مراسل الجزيرة في واشنطن أن رفض البنتاغون التعليق على هذه الأنباء قد يكون تأكيدا لها وهو تكتيك معروف تستخدمه الولايات المتحدة خاصة وهي مقبلة على عمل عسكري. وأكد أنه منذ 13سبتمبر/ أيلول الجاري انتشرت قوات أميركية خاصة في المناطق الحدودية الأفغانية.

وكان مراسل الجزيرة في باكستان قد أكد نبأ اعتقال خمسة عناصر من القوات الأميركية الخاصة. وقال مراسل الجزيرة في بيشاور أحمد زيدان أن مصدرا لا يرقى إليه الشك اتصل بمكتب الجزيرة في باكستان وأكد اعتقال ثلاثة أميركيين واثنين من الأفغان مشيرا إلى أنهم كانوا يحملون خرائط وأسلحة متطورة. وقال إن التحقيقات الأولية معهم كشفت أنهم من القوات الخاصة وأنهم في مهمة استطلاعية. وأكد المصدر الأفغاني للجزيرة أن الأفغانيين يحملان جوازي سفر أميركيين وتدربا مع القوات الخاصة الأميركية.

وأوضح أنه تم القبض على العناصر المسلحة في مدينة هلمند على الحدود مع إيران. وكانت حركة طالبان الأفغانية قد نفت دخول قوات خاصة أميركية أو بريطانية إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، وذلك بعد تأكيد واشنطن أنباء صحفية تحدثت عن نشر قوات أميركية خاصة في أفغانستان للبحث عن بن لادن ومواقع تنظيم القاعدة.

وقال الملا عبيد الله وزير الدفاع في حركة طالبان في كابل "هذا عار عن الصحة، إننا ننفي هذه الأخبار بأنهم دخلوا مناطقنا".

وقد أعلن وزير خارجية تحالف الشمال المناوئ لطالبان عبد الله عبد الله إنه ليس لديه أي معلومات حول وجود كوماندوز في أفغانستان. ونفى في تصريح للجزيرة وجود قوات أميركية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات التحالف.

جنود باكستانيون في دورية على الحدود الأفغانية
موقف باكستان
من جهتها نفت باكستان وجود قوات برية أميركية على أراضيها تنشط ضد قوات حركة طالبان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان في مؤتمر صحفي "أريد أن أكون واضحا حول عدم وجود أي كوماندوز أو قوات أجنبية في باكستان في الوقت الراهن". ونفى المتحدث أيضا اعتقال الشرطة الباكستانية لعدد من الرعايا العرب المشتبه بأنهم على علاقة بالإرهاب.

كما أعلنت باكستان أنها تعتزم إجراء المزيد من المحادثات مع حركة طالبان في محاولة لإقناعها بتسليم أسامة بن لادن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان
"سنظل نشارك بصورة إيجابية".

معين الدين حيدر
إلا أن المتحدث لم يذكر الموعد المحتمل الذي من الممكن أن يتم فيه الاتصال بطالبان مؤكدا أن ذلك سيحدث عندما يلزم الأمر. كما أعلن وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر أن باكستان ستواصل الضغط على حركة طالبان الحاكمة في كابل لكي تلبي المطالب الدولية.

وأشار إلى أن إجراء مباحثات أخرى مع زعماء طالبان أمر غير مستبعد بعد فشل الوفدين الباكستانيين اللذين أرسلا إلى قندهار. وقال الوزير "من واجبنا مواصلة التعبير عن قلقنا". وتأتي هذه التصريحات غداة عودة وفد باكستاني يضم رجال دين ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات من قندهار جنوبي شرقي أفغانستان بعد أن فشل في إقناع طالبان بتسليم بن لادن.

تصريحات الملا عمر
وفي السياق ذاته نفى زعيم طالبان تكهنات بأن الحركة منقسمة على نفسها بشأن تسليم بن لادن. وقال الملا عمر "هذه مجرد شائعات يحاول العدو أن يقنع نفسه بها", مضيفا أنه يدين مقتل المدنيين في الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وأضاف زعيم طالبان قائلا "إن الولايات المتحدة ضد الإسلام والشيخ أسامة بن لادن مجرد مبرر لهم". وأوضح أنه لا يتوقع ضربة عسكرية أميركية وشيكة لأفغانستان إن واشنطن لاتملك أي دليل على تورط بن لادن في الهجوم على نيويورك وواشنطن، واعتبر الملا عمر أن ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه لن يكون له أي دور سياسي في أفغانستان. وقال زعيم طالبان إن ظاهر شاه "ضعيف وطاعن جدا في السن, وعلى أية حال فإنه لا يوجد فراغ قيادة في أفغانستان وفرض دمية لا يستمر طويلا, ومستقبل طالبان سيكون مشرقا بإذن الله".

وكان الملك السابق قد أكد في تصريحات نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية اليوم أنه ينوي العودة لبلاده في أسرع وقت ممكن للمساعدة في التحول إلى الحكم الديمقراطي. وقال إنه يريد العودة ليدعو لاجتماع طارئ لممثلي كل الفصائل الأفغانية لانتخاب رئيس يقود البلاد أثناء فترة انتقالية نحو دستور ديمقراطي جديد. وأوضح أن مسؤولي التحالف الشمالي المناوئ لطالبان وافقوا على الاجتماع.

محمد ظاهر شاه (يمين) بجانب حفيده مصطفى ظاهر شاه (يسار) في مقر إقامته بروما
التحالف الشمالي
وفي السياق ذاته أعلن يونس قانوني أحد مسؤولي التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن حكومة باكستان تمثل العقبة الرئيسية أمام تسوية الأزمة في المنطقة. وقال قانوني في مؤتمر صحفي في روما "إن المشكلة الرئيسية هي حكومة باكستان وما ستقوم به. لقد جاؤوا بالإرهابيين والآن يريدون تغيير صورتهم للحفاظ على نفوذهم في أفغانستان". واعتبر أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مفيدة جدا في إزالة هيمنة باكستان على أفغانستان.

وقد وصل قانوني -المستشار السابق للقائد الراحل أحمد شاه مسعود- إلى روما على رأس وفد من تحالف الشمال لإجراء سلسلة لقاءات مع الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في العاصمة الإيطالية منذ 1973.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: