رجال شرطة ألمان يقتحمون شقة في هامبورغ عقب تلقي إشارة من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تفيد بأن أحد المشتبه بتورطهم في الهجمات كان يقيم فيها
دعا ممثل المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا أيمن مزيك الحكومة الألمانية أمس الجمعة إلى منح مزيد من الحقوق للمسلمين البالغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

لكن مزيك رحب بإجراءات صارمة للشرطة الألمانية ضد إسلاميين يعتقد أنهم وراء الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الحالي.

وأعرب عن ترحيبه باتخاذ الشرطة إجراءات أشد قد تشمل فحص ماضي أشخاص مسلمين ومراجعة تنقلاتهم لتعقب من وصفهم بالمتشددين في أعقاب الهجمات على الولايات المتحدة. وأوضح قائلا"لا نود أن تكون لنا أي صلة بهم". لكنه استطرد "علينا أن نراقب أن اليمين المتطرف لا يستغل هذا الموقف لتغذية مشاعر عنصرية".

وقال ممثل المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا إن المسلمين لا يستطيعون دراسة الإسلام في المدارس ويواجهون تمييزا في العمل وصعوبة في الحصول على تراخيص لبناء مساجد بعد نحو نصف قرن من استقرار أعداد كبيرة منهم في ألمانيا لأول مرة.

وأضاف مزيك "أحيانا يتكون لدينا انطباع بأن الحصول على ترخيص لبناء مسجد في مثل صعوبة الحصول على ترخيص لبناء محطة للطاقة النووية.. حان الوقت المناسب لمنح المسلمين مكانهم اللائق في هذا المجتمع".

وقال مزيك إن تعقب مرتكبي الهجمات من اختصاص الشرطة وليس من اختصاص الطائفة الإسلامية.

ورحب الزعيم الإسلامي -الذي قال إنه تلقى عدة تهديدات بالقتل منذ وقوع الهجمات- بقرار المستشار غيرهارد شرودر عقد اجتماع مع ممثلين للمسلمين عقب الهجمات على الولايات المتحدة.

لكنه قال إنها المرة الأولى التي يدعو فيها مستشار لألمانيا ممثلين عن المسلمين لإجراء محادثات.

ويشكل المسلمون 4% من سكان ألمانيا، وقد انتقل كثير منهم إلى هناك من تركيا قبل جيلين أو ثلاثة عندما دعتهم الحكومة إلى المجيء "كعمال ضيوف" للتغلب على نقص حاد في القوى العاملة عقب الحرب العالمية الثانية.

وأصبحت ألمانيا بؤرة تحقيقات على مستوى العالم في اختطاف أربع طائرات ركاب استخدمت في الهجمات على أميركا لأن ثلاثة ممن يفترض أنهم من الخاطفين عاشوا ودرسوا في هامبورغ.

ويجري محققون اتحاديون تحريات بشأن جماعة إسلامية هناك ويسعون في إثر شخصين يشتبه بأنهما زودا خاطفي الطائرات المفترضين بجوازات سفر وقدما لهم المأوى، لكنهم لم يعتقلوا أحدا.

وكانت تقارير صحفية ذكرت أن الهجمات على نيويورك وواشنطن التي أسفرت عن سقوط أكثر من ستة آلاف شخص ما بين قتيل ومفقود ربما جرى التخطيط لها في هامبورغ.

وبدأ سياسيون ألمان أفزعهم أن ألمانيا ربما كانت تأوي مرتكبي الهجمات المفترضين دون علم ويخشون وقوع مثلها على الأرض الألمانية، يتساءلون عن جدوى تقليد ليبرالي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية يقول عنه خبراء الأمن إنه جعل ألمانيا مأوى لثوار.

المصدر : رويترز