قاعة البرلمان التركي أثناء انعقاد إحدى الجلسات (أرشيف)
وافق البرلمان التركي على إجراء تعديلات على قانون حظر الأحزاب وذلك في إطار سعي البلاد الحثيث للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. يشار إلى أن تركيا حظرت أكثر من عشرين حزبا سياسيا منذ الستينيات. كما تعرضت لانتقادات لاذعة من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن هيمنة السلطة العسكرية على السياسات المحلية.

وينتظر أن ينظر البرلمان كذلك في فقرتي إصلاح سجل انتهاكات حقوق الإنسان وفتح الباب لتطبيق المزيد من الديمقراطية قبل أن تبدأ جولات التفاوض مع الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر تعديلات اليوم جزءا من لائحة إصلاحات دستورية تشمل 37 فقرة كان البرلمان وافق عليها في وقت سابق. فقد جعل البرلمان حظر الأحزاب أكثر صعوبة باشتراطه أن يوافق سبعة من أصل 11 قاضيا في المحكمة الدستورية -بعد أن كان العدد ستة فقط- على قرارات حظر الأحزاب. كما اشترط البرلمان على المحكمة الدستورية أن تثبت أن زعيم الحزب أو مجلسه أو أعضاءه قاموا بأنشطة معادية للدستور لإصدار قرار الحظر.

ويعتبر حزب الفضيلة من أبرز الأحزاب التي حظرتها الحكومة التركية مطلع هذا العام لاتهامه بتهديد النظام العلماني في البلاد. وقد حظرت المحكمة الحزب دون تقديم أدلة تثبت تورط قادته وأعضائه بأنشطة معادية للدستور.

أما التعديل الثاني الذي وافق عليه البرلمان فهو إعادة تشكيل مجلس الأمن الوطني وهو جهاز مكون من عسكريين ومسؤولين حكوميين يقرر سياسة البلاد الأمنية. وقرر البرلمان وفق التعديل زيادة عدد وزراء الحكومة في المجلس إلى سبعة أعضاء بعد أن كانوا ستة. ويتوقع أن يبدأ البرلمان جولة ثانية من التعديلات الدستورية الأسبوع المقبل.

يذكر أن البرلمان قرر التصويت على كل فقرة من فقرات لائحة التعديلات المكونة من 37 فقرة قبل إجراء عملية تصويت نهائية شاملة على مجمل التعديلات. وكان البرلمان التركي وافق مطلع هذا الأسبوع على تخفيف القيود على استخدام اللغة الكردية في المحطات الإذاعية والتلفزيونية. كما حدد البرلمان فرض عقوبة الإعدام على جرائم الإرهاب فقط وفي أوقات الحرب. وتعتبر هاتان الفقرتان من أهم الفقرات التي تعترض سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز