حرس حدود باكستانيون عند نقطة تفتيش قريبة من حدود أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
وزارة العدل الأميركية تنشر أسماء وصور 19 شخصا يشتبه في أنهم خطفوا الطائرات التي نفذت هجمات واشنطن ونيويورك
ـــــــــــــــــــــــ

بوش: واشنطن مستعدة لأن تتابع وحدها معركتها ضد الإرهاب إذا ما تراجعت الدول الأخرى
ـــــــــــــــــــــــ
جيسي جاكسون يعلن عدم نيته التوجه إلى أفغانستان بعد تلقيه طلب وساطة من طالبان والإدارة الأميركية تصف الطلب بالمناورة لكسب الوقت
ـــــــــــــــــــــــ

يصل وفد باكستاني رسمي إلى قندهار اليوم في محاولة وصفت بأنها مفاوضات اللحظة الأخيرة لتجنب ضربة عسكرية أميركية لأفغانستان. وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده مستعدة للمضي في حملتها ضد الإرهاب لوحدها. جاء ذلك في وقت قدمت فيه واشنطن مشروع قرار إلى الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للاجئين الأفغان.

في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القس الأميركي جيسي جاكسون قوله إنه لا ينوي التوجه إلى أفغانستان في مهمة سلام لدى نظام حركة طالبان. وكان جاكسون أعلن سابقا أن أحد ممثلي طالبان في باكستان اتصل به وأنه يبحث إمكانية توجهه إلى المنطقة للقيام بمهمة وساطة مع طالبان.

أسامة بن لادن

وقد عقدت الحكومة الباكستانية اجتماعا مع زعماء الأحزاب الإسلامية بشأن زيارة الوفد الباكستاني إلى قندهار في إطار مهمة تهدف إلى إقناع حركة طالبان بتسليم أسامة بن لادن.

ويقول مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن وفدا باكستانيا آخر من علماء باكستان ويضم قيادات في أربع جماعات إسلامية -هي الجماعة الإسلامية وعلماء الإسلام بشقيها وجمعية علماء باكستان- سيتوجه منتصف الأسبوع المقبل إلى قندهار وكابل ليس للوساطة وإنما للاستماع إلى الملا محمد عمر زعيم طالبان وتقديم المشورة لحركته.

وأوضح المراسل أن الجهات الرسمية الباكستانية هي التي شجعت وفد العلماء الباكستانيين على التوجه إلى أفغانستان، في حين نفى المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن يكون للحكومة أي دور في هذه الزيارة.

وتوقع موفد الجزيرة إلى قندهار أن تمنى مهمة وفد العلماء الباكستانيين بالفشل إذا طلب الوفد من طالبان تسليم أسامة بن لادن لأن موقف الحركة بهذا الشأن واضح لأنها لن تكون على استعداد لتسليمه.

العثور على بن لادن
من ناحية أخرى أعلنت حركة طالبان الحاكمة في كابل أن توصية مجلس العلماء بمغادرة أسامة بن لادن أراضي أفغانستان سلمت إليه شخصيا. وقال وزير الإعلام الأفغاني قدرة الله جمال إنه يعتقد أن فتوى مجلس علماء طالبان التي تطلب من أسامة بن لادن مغادرة أفغانستان طوعا قد سلمت إليه شخصيا.

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه لا يعرف المكان الذي يختبئ به بن لادن، لكن الولايات المتحدة ستعثر عليه في الوقت المناسب، على حد تعبيره.

جيسي جاكسون

جاكسون يتراجع
وفي إطار الجهود المبذولة لحث حركة طالبان على تسليم أسامة بن لادن وتجنيب أفغانستان ضربة أميركية محتملة، أكد داعية الحقوق المدنية الأميركي القس جيسي جاكسون أنه لا ينوي التوجه إلى أفغانستان.

وكان جاكسون أعلن سابقا أن أحد ممثلي طالبان في باكستان اتصل به وأنه يبحث إمكانية توجهه إلى المنطقة إذا كان ذلك سيمنع إراقة دماء المدنيين. لكن وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية نقلت عن سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف قوله إن جاكسون هو الذي عرض أولا خدماته كوسيط.

وقال جاكسون إنه ناقش أمر دعوة طالبان مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كندوليزا رايس. وقال باول للصحفيين بعد مناقشته مع جاكسون إن القس يدرك الموقف الأميركي وليس لدى واشنطن ما تتفاوض عليه.

وقد شككت الإدارة الأميركية من جدوى زيارة جاكسون إلى أفغانستان وأكدت أنها لن تجري أي مفاوضات مع حركة طالبان بشأن تسليم أسامة بن لادن، واصفة دعوة طالبان للقس جيسي جاكسون بأنها مناورة لكسب الوقت.

لاجئة أفغانية مع صغارها في مخيم للاجئين
قرب الحدود الباكستانية الأفغانية
إغاثة اللاجئين الأفغان
وعلى صعيد مأساة اللاجئين الأفغان أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها للمشاركة في النداء الذي وجهته الأمم المتحدة لجمع 584 مليون دولار من المساعدات لمنع وقوع كارثة إنسانية في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن قيمة المساهمة الأميركية في الجهود الإنسانية لأفغانستان يمكن أن تعلن الأسبوع المقبل في جنيف أثناء اجتماع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأشار باوتشر إلى أن الولايات المتحدة هي المانح العالمي الأول للمساعدات الإنسانية لأفغانستان حيث قدمت نحو 180 مليون دولار في عام 2001.

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان نداء لجمع مبلغ 584 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لأفغانستان التي تواجه أسوء كارثة إنسانية. وسيستخدم المبلغ لمساعدة حوالي 7.5 ملايين أفغاني ازدادت أوضاعهم سوءا منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن والتي أرغمت الأمم المتحدة على وقف جميع عملياتها تقريبا في أفغانستان.

ويقول موفد قناة الجزيرة إلى أفغانستان إن مساعدات الأمم المتحدة تصل متأخرة وإنه لم يصل أي شيء حتى الآن للشعب الأفغاني والمتضررين، مشيرا إلى أن مخزون الغذاء والدواء في حال حدوث ضربة أميركية لن يكفي الشعب الأفغاني إلا لأسبوع على الأكثر.

جورج بوش
تصريحات بوش
وفي سياق الحملة الأميركية ضد الإرهاب ألمح الرئيس الأميركي جورج بوش أن واشنطن مستعدة لأن تتابع وحدها معركتها ضد الإرهاب إذا ما تراجعت الدول الأخرى التي طلبت مشاركتها.
جاء ذلك في خطاب ألقاه في شيكاغو حيث قال إن الشيء الوحيد الذي تطلبه الولايات المتحدة من العالم المشاركة "للانتصار في الحرب من أجل الحرية
".

وقد لاقت تصريحات بوش ترحيبا بشأن إجراءات الأمان على الطائرات المدنية. وكان بوش فوض قادة سلاح الجو بإسقاط أي طائرة تجارية تهدد المدن الأميركية. وأعلن بوش عن اتخاذ جملة من الإجراءات لحماية الطيران المدني وإعادة الثقة إلى المواطنين وشركات الطيران التي بدأت تتضرر اقتصاديا من نتائج الهجمات الأخيرة.

وقال متحدث باسم قيادة الدفاع الجوي الأميركي الشمالي "نوراد" (NORAD) إن هذه السلطات تأتي ضمن لوائح جديدة للاشتباك مع الطائرات التجارية منذ الهجمات التي وقعت بالولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

و"نوراد" قيادة مشتركة بين الولايات المتحدة وكندا لتأمين المجال الجوي في كلا البلدين. وأوضح رئيس الشؤون العامة في نوراد مايكل بيريني أن السلطة الجديدة لابد أن تستخدم في ظروف استثنائية حين يكون وقوع قتلى أمرا وشيكا. وأضاف قائلا في تصريحات لرويترز "اللوائح تشمل العمليات العدوانية من جانب طائرات تجارية لضمان سلامة أرواح مواطنينا والبنية التحتية".

جهود التحالف المناهض للإرهاب
وفي إطار جهود واشنطن لتشكيل تحالف مناهض لما تصفه بالإرهاب يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق جلسة خاصة لبحث اتخاذ سلسلة من الإجراءات الملموسة ضد "الإرهاب". وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن بدأت مشاورات مكثفة على مستوى الأمم المتحدة بشأن إصدار قرار يهدف بصورة رئيسية إلى قطع التمويل عما أسماه الإرهاب.

وأضاف أن هذا القرار سيفرض على الدول وجوب التعاون في الجانب المالي لمكافحة ما وصفه بالإرهاب. وينص مشروع القرار على اتخاذ إجراءات لتجميد تمويل "الشبكات الإرهابية" وتحسين تبادل المعلومات بين أجهزة الشرطة والتعاون القضائي بين الدول وتعزيز المراقبة عبر الحدود.

وبحث سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي الذي سيتضمن عددا من الإجراءات التي أعلنها الرئيس الأميركي في الحرب المالية على ما أسماه الشبكات الإرهابية. وأضاف باوتشر أن ذلك سيجعل القرار ملزما دوليا وليس للدول الراغبة في ذلك وحسب.

وفي سياق التعاون مع الولايات المتحدة بشأن ضربتها المحتملة لأفغانستان سمحت الحكومة الأرمينية لواشنطن باستخدام مجالها الجوي في حال وجهت ضربة إلى أفغانستان. ولم يعط المتحدث الرئاسي الذي أكد الخبر أي تفاصيل أخرى. وذكر تلفزيون أرمينيا أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من أرمينيا السماح باستخدام مجالها الجوي.

وفي إطار التنسيق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب أعلن رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات أنه طلب من الرئيس الأميركي تزويد الاتحاد الأوروبي لائحة بالحاجات والمساعدات التي يمكن للاتحاد الأوروبي تقديمها لواشنطن لمكافحة الإرهاب على صعيد الأعمال العسكرية والدبلوماسية وغيرها.

آشكروفت أثناء الإعلان عن أسماء وصور المشتبه بهم
أسماء المشتبه بشنهم الهجمات
وعلى صعيد التحقيقات الجارية بشأن هوية منفذي الهجمات على نيويورك وواشنطن، نشرت وزارة العدل الأميركية أسماء وصور 19 شخصا يشتبه في أنهم خطفوا الطائرات التي نفذت بها الهجمات.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر في مؤتمر صحفي إن شخصا أو أكثر من المشتبه فيهم لهم صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمها أسامة بن لادن. وأوضح مولر أنه تم الحصول على الصور عن طريق أوراق ثبوتية مختلفة مثل جوازات سفر وتصاريح قيادة ووثائق هوية أخرى.

لكن رغم ذلك فإن المحققين الفدراليين لا يعلمون ما إذا كانت الأسماء المرفقة بهذه الصور هي فعلا الأسماء الحقيقية لخاطفي الطائرات. وقال مولر "لا نزال في مرحلة تحديد ما إذا كانوا جاؤوا إلى الولايات المتحدة مستخدمين أسماءهم الحقيقية أو انتحلوا هويات مزورة".

وأشار وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إلى أن السلطات الأميركية تعتمد على نشر هذه الصور لكي تحصل على شهادات من الشعب. وأكد أن المحققين كانوا تلقوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 100 ألف مكالمة هاتفية من الشعب تقدم معلومات في هذا الصدد.

صور مشتبه فيهم
وأسماء المشتبه فيهم هم: "مروان الشحي، وفايز رشيد أحمد حسان القاضي بني حماد، ومهلد الشحري، وحمزة الغامدي، وأحمد الغامدي" وكانوا في الرحلة رقم 175 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز التي صدمت البرج الأول لمركز التجارة العالمي.

إضافة إلى "وليد الشحري ووائل الشحري ومحمد عطا وعبد العزيز العمري وسطام السوقامي" وكانوا في الرحلة رقم 11 التابعة لشركة أمريكان إيرلاينز التي صدمت البرج الثاني لمركز التجارة العالمي.

أما الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون وتحمل الرحلة رقم 77 والتابعة للشركة نفسها فكان على متنها حسب اللائحة المنشورة "خالد المضهر وماجد موقد ونواف الحمزي وسالم الحمزي وهاني حنجور".

وأشارت اللائحة إلى أن "أحمد الحزناوي وأحمد النامي وزياد سمير جراح وسعيد الغامدي" كانوا على متن الرحلة رقم 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز والتي سقطت في ولاية بنسلفانيا.

إقرا أيضا:
- الهجمات تعيد تشكيل السياسة الخارجية الأميركية

- شخصيات الأزمة

المصدر : الجزيرة + وكالات