لندن تتهم طيارا جزائريا بتدريب منفذي الهجمات
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ

لندن تتهم طيارا جزائريا بتدريب منفذي الهجمات

أحد المتهمين في مدريد
مثل أكثر من ثلاثين عربيا أمام محاكم ومحققين في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا لمواجهة اتهامات بالانتماء إلى جماعات إسلامية تتهمها واشنطن بالتورط في الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة، واستعدت لندن بالفعل لتسليم طيار جزائري اتهم بتدريب أربعة طيارين مشتبه بمشاركتهم في تلك الحوادث.

فقد ادعت النيابة العامة البريطانية في لندن أن الطيار الجزائري لطفي الرايسي الذي أوقف في بريطانيا الأسبوع الماضي قام بتدريب أربعة من قراصنة الجو الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة. وهذه هي المرة الأولى التي يشار فيها إلى رابط مباشر بين أحد المشتبه بهم والهجمات.

وقال المدعي أرفيندا سامبير أمام محكمة باو ستريت في شرقي لندن إن لطفي الرايسي كان مدرب بعض الطيارين المسؤولين عن خطف رهائن الطائرات الأميركية و"خصوصا الطيار الذي كان يقود الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون". وصرح محامي الرايسي في جلسة تسليم موكله أن "الرايسي ينفي بشكل قاطع أي تورط له في المآسي الأخيرة"، مضيفا أنه متأكد من أنه فوق الشبهات.

ومازالت الشرطة تستجوب ثلاثة رجال آخرين اعتقلوا في مدينة ليستر بوسط إنجلترا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وتشتبه بتورطهم في التخطيط لموجة هجمات في فرنسا وبلجيكا. ويمثل جزائري آخر -قالت الولايات المتحدة إنه مؤيد لأسامة بن لادن- أمام جلسة تسليم في لندن الشهر القادم.

وقالت الشرطة السرية البريطانية (إسكوتلنديارد) إنها تحقق في أنشطة 11 من المشتبه بتورطهم في خطف الطائرات التي صدمت برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون وإنهم جميعا مروا ببريطانيا قبل الهجمات.

فرنسا وإسبانيا وهولندا
وفي باريس يجري التحقيق مع 24 شخصا يشتبه بأنهم أعضاء في جماعة التكفير والهجرة التي ظهرت في مصر ويرتبطون -حسب شهادة أحدهم- بأسامة بن لادن. ويزعم الادعاء أن المتهمين الذين يقول المحققون إنهم عملوا في باريس وجنوبي فرنسا حتى عام 1997 زودوا الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر بأسلحة وإمدادات أخرى.

ونقلت صحيفة لوموند عن أحد المتهمين الذي تحول إلى شاهد للادعاء القول في شهادة عام 1999 إن بن لادن وافق على تمويل عمليات الجماعة الجزائرية التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة هجمات قنابل في فرنسا عام 1995 تسببت في مقتل عشرة أشخاص وإصابة قرابة 200.

وحكمت محكمة إسبانية في مدريد بالسجن الانفرادي على ستة جزائريين بتهمة الانتماء إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تعمل في الجزائر وشملتها لائحة الرئيس الأميركي جورج بوش للجماعات والهيئات المتهمة بممارسة الإرهاب. وقد اعتقل المتهمون في مداهمات جرت الأسبوع الماضي، وذكرت مصادر في المحكمة أن المستندات التي حجزت أثناء المداهمات لم تؤكد على الفور أي صلة للأشخاص الستة بأسامة بن لادن.

وفي لاهاي أعلن وزير الداخلية الهولندي أنه تم إفشال محاولة اعتداء كانت تستهدف المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال نهائيات بطولة أمم أوروبا التي استضافتها هولندا وبلجيكا معا في صيف عام 2000.

وأوضح الوزير في خطاب أمام النواب الهولنديين أن "إرهابيين جزائريين لهم علاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال" خططوا للاعتداء على المنتخب الفرنسي لكرة القدم، ووفقا لمعلومات قسم الاستخبارات الهولندي تم القيام باعتقالات عدة في هولندا وبلجيكا وفرنسا.

البوسنة ملجأ محتمل
وعلى صعيد ذي صلة أعلن وزير الداخلية في الاتحاد الكرواتي المسلم في البوسنة أن لديهم معلومات مفادها بأن 70 مناصرا لأسامة بن لادن قد يحاولون الاختباء في البوسنة بعد أن غادروا أفغانستان تحت تهديد حصول ضربات أميركية.

وقال الوزير إن مناصري بن لادن يخطئون إذا اعتقدوا أن البوسنة هي مكان آمن لهم.. "يعتقدون أن جنة تنتظرهم هنا, لكنني أعد كل الأشخاص المرتبطين بالإرهاب بأن البوسنة ستكون جحيما لهم".

وكان عدد من رعايا الدول الإسلامية قاتل إلى جانب قوات حكومة البوسنة ذات الغالبية المسلمة أثناء الحرب التي شهدتها البلاد بين 1992 و1995.

المصدر : وكالات