كوماندوز أميركيون يبحثون عن بن لادن في الجبال
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ

كوماندوز أميركيون يبحثون عن بن لادن في الجبال

حرس الحدود الباكستانيون يفحصون سيارات قادمة من أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
توقعات بفشل مهمة الوفد الباكستاني الذي توجه لأفغانستان في محاولة لإقناع طالبان بتسليم بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أوروبا تطلب من واشنطن تكليفها بما تريد لكي تقوم به في الحملة الأميركية لمكافحة ما تسميه الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يبحث إصدار قرار يلزم الدول بالتعاون في قطع الموارد المالية للجماعات المشتبه بتورطها في الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

أشارت مصادر صحفية إلى أن قوات أميركية خاصة اتخذت مواقع لها في أفغانستان منذ أسبوعين بحثا عن أسامة بن لادن. في هذه الأثناء توجه وفد باكستاني لكابل في محادثات اللحظة الأخيرة. من جهة أخرى قالت أوروبا إنها في انتظار تحديد الولايات المتحدة ما تريده بالضبط منها للقيام به في إطار حملة مكافحة الإرهاب.

فقد ذكرت صحيفة يو إس توداي الأميركية اليوم أن قوات أميركية خاصة موجودة في أفغانستان منذ 13 من الشهر الحالي للبحث عن بن لادن الذي تقول واشنطن عنه إنه المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة مؤخرا.

جنود أميركيون يصعدون طائرة نقل في قاعدة ماكغوير الجوية بنيوجيرسي (أرشيف)

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين وباكستانيين كبار لم تذكر أسماءهم أن الكوماندوز الأميركيين وصلوا إلى باكستان بعد يومين من الهجمات وتحركوا إلى أفغانستان بعد أن تلقوا أوامر للقبض على بن لادن أو قتله أو تقييد حركته إلى أن تتمكن الولايات المتحدة من شن ضربات جوية.

ورفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعقيب على التقرير الذي نشرته الصحيفة وقالت إن البنتاغون لا يدلي بأي تعقيب على العمليات. وأوردت الصحيفة أن مجموعات تتألف الواحدة منها من ثلاثة إلى خمسة جنود وتدعمها مروحيات بدأت الانتشار في أفغانستان لتحديد مكان بن لادن، مركزة عمليات البحث في كهوف وملاجئ تحت الأرض جنوبي غربي أفغانستان قرب قندهار. لكن الصحيفة قالت إن القوات الخاصة تجد صعوبة في العثور على بن لادن وأنها طلبت معلومات استخباراتية من دول أخرى لم تحددها.

وفي هذا السياق ذكرت أنباء أن أسامة بن لادن ربما توجه إلى جزيرة لومبوك الإندونيسية. وعلى أثر ذلك قامت قوات الأمن في الجزيرة باتخاذ إجراءات أمن مشددة بحثا عنه، وذلك بعد إعلان جاكرتا التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. وقد عادت حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك أدراجها إلى المياه اليابانية بعد أن غادرتها قبل عدة أيام في طريقها للمحيط الهندي. ولم تعرف الأسباب التي دفعت لإعادة حاملة الطائرات هذه.

وفد باكستاني في كابل
في غضون ذلك يصل وفد باكستاني رسمي إلى قندهار اليوم في محاولة وصفت بأنها مفاوضات اللحظة الأخيرة مع حركة طالبان لتجنب ضربة عسكرية أميركية لأفغانستان وذلك عقب اجتماع للحكومة مع زعماء الأحزاب الإسلامية تناول الملف الأفغاني.

ويقول مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن وفدا باكستانيا آخر من علماء باكستان ويضم قيادات في أربع جماعات إسلامية -هي الجماعة الإسلامية وعلماء الإسلام بشقيها وجمعية علماء باكستان- سيتوجه منتصف الأسبوع المقبل إلى قندهار وكابل ليس للوساطة وإنما للاستماع إلى الملا محمد عمر زعيم طالبان وتقديم المشورة لحركته.

قوات مكافحة الشغب تتصدى لمظاهرة في إسلام آباد معادية لأميركا

وأوضح المراسل أن جهات رسمية باكستانية ربما هي التي شجعت وفد العلماء الباكستانيين على التوجه إلى أفغانستان لكن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية نفى أن يكون للحكومة أي دور في هذه الزيارة.

واستبعد المراسل أن يكون هناك جديد في محادثات وفد العلماء بسبب الخط الأحمر الذي رسمته طالبان بشأن تسليم بن لادن.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت تسليم بن لادن شخصيا توصية مجلس العلماء أفغانستان التي تدعوه لمغادرة البلاد طوعا. وأكد وزير الإعلام الأفغاني قدرة الله جمال تسليم الفتوى المذكورة إلى بن لادن شخصيا لكنه لم يحدد مكان أو زمان تسليم الرسالة.

أوروبا جاهزة للمشاركة
من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يريد المشاركة في أي عمل أميركي ضد الإرهاب وطلب من الرئيس الأميركي جورج بوش إعطاءه قائمة بالمهام التي يمكنه القيام بها لمساعدة واشنطن.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات الذي ترأس بلاده الاتحاد إن 28 دولة تنتمي إلى الاتحاد أو تتطلع لعضويته اتفقت على أن الانتقام من المسؤولين عن الهجمات على نيويورك وواشنطن هو عمل مشروع. وأضاف عقب اجتماع مع بوش في البيت الأبيض "نحن في الاتحاد الأوروبي نعتبر أي عمل تقدم عليه الولايات المتحدة... هو شيء مشروع ونحن نريد المشاركة في هذه الأعمال ونريد أن تكون هذه الأعمال مركزة".

وأوضح فيرهوفشتات "طلبنا من الإدارة الأميركية ومن الرئيس بوش أن يعطيانا قائمة بمهام محتملة يمكن أن نقوم بها... إنها قد تكون مهام كبيرة أو صغيرة لكنني أعتقد أن كل شيء له أهميته في الحملة على الإرهاب". وقال فيرهوفشتات إنه ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي قدما إلى بوش خطة عمل أوروبية لمحاربة الإرهاب أتفق عليها زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض أن بوش طلب المساعدة في منع وصول الأموال إلى أولئك المسؤولين عن الهجمات. وأضاف "الرئيس طلب بشكل خاص مساندة الاتحاد الأوروبي في وقف تدفق الأموال إلى الإرهابيين". وذكر المتحدث أن الأوروبيين عرضوا تكثيف تبادل معلومات المخابرات والتعاون مع الولايات المتحدة في مجال تنفيذ القانون.

بوش يتحدث بشيكاغو عن إنعاش قطاع الطيران

وتأتي الرغبة الأوروبية في المشاركة إلى جانب الولايات المتحدة بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن واشنطن مستعدة أن تتابع وحدها معركتها ضد الإرهاب إذا ما تراجعت الدول الأخرى التي طلبت مشاركتها. وقال في خطاب ألقاه في شيكاغو إن الشيء الوحيد الذي تطلبه الولايات المتحدة من العالم المشاركة "للانتصار في الحرب من أجل الحرية".

وكانت الدول الأوروبية قد أعربت عن تحفظات إزاء الحملة العسكرية الأميركية وطالبت بإطلاعها على الأدلة التي تثبت تورط من تشتبه فيهم واشنطن بتنفيذ الهجمات الأخيرة. وفي سياق التعاون مع الولايات المتحدة وافقت الحكومة الأرمنية لواشنطن باستخدام مجالها الجوي في حال وجهت ضربة عسكرية إلى أفغانستان. ولم يعط المتحدث الرئاسي الأرمني الذي أكد الخبر أي تفاصيل أخرى. وذكر تلفزيون أرمينيا أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من يريفان السماح باستخدام مجالها الجوي.

تأييد مجلس الأمن
على الصعيد نفسه يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق جلسة خاصة لبحث اتخاذ سلسلة من الإجراءات الملموسة ضد "الإرهاب". وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن بدأت مشاورات مكثفة بشأن إصدار قرار يهدف بصورة رئيسية إلى قطع التمويل عما أسماه الإرهاب يلزم الدول بالتعاون في هذا الخصوص. وأضاف باوتشر أن ذلك سيجعل القرار ملزما دوليا وليس للدول الراغبة في ذلك وحسب.

وقد بحث سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي الذي سيتضمن عددا من الإجراءات التي أعلنها الرئيس الأميركي في الحرب المالية على ما أسماه الشبكات الإرهابية.

إغاثة اللاجئين

طفلة أفغانية خارج منزلها في أحد مخيمات اللاجئين (أرشيف)

وعلى صعيد اللاجئين أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها للمشاركة في النداء الذي وجهته الأمم المتحدة لجمع 584 مليون دولار من المساعدات لمنع وقوع كارثة إنسانية في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن قيمة المساهمة الأميركية في الجهود الإنسانية لأفغانستان يمكن أن تعلن الأسبوع المقبل في جنيف أثناء اجتماع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وأشار باوتشر إلى أن الولايات المتحدة هي المانح العالمي الأول للمساعدات الإنسانية لأفغانستان حيث قدمت نحو 180 مليون دولار في عام 2001.

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان نداء لجمع مبلغ 584 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لأفغانستان التي تواجه أسوأ كارثة إنسانية. وسيستخدم المبلغ لمساعدة حوالي 7.5 ملايين أفغاني ازدادت أوضاعهم سوءا منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن والتي أرغمت الأمم المتحدة على وقف جميع عملياتها تقريبا في أفغانستان. ويقول موفد قناة الجزيرة إلى أفغانستان إن مساعدات الأمم المتحدة تصل متأخرة وإنه لم يصل أي شيء حتى الآن للشعب الأفغاني والمتضررين، مشيرا إلى أن مخزون الغذاء والدواء في حال حدوث ضربة أميركية لن يكفي الشعب الأفغاني إلا لأسبوع على الأكثر.

المصدر : الجزيرة + وكالات