زعيم طالبان يجدد استبعاده لهجوم أميركي على أفغانستان
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ

زعيم طالبان يجدد استبعاده لهجوم أميركي على أفغانستان

قادة قبليون أفغان يجتمعون لمناقشة احتمال وقوع هجوم أميركي على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
التحالف المناوئ لطالبان يعلن تشكيل مجلسين سياسي وعسكري استعدادا للإطاحة بنظام كابل
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يرفض أي تفاوض مع حركة طالبان ويؤكد أن ملاحقة منفذي الهجمات وصلت إلى ذروتها
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الأميركية تواصل حملة اعتقالات المواطنين العرب بتهم مختلفة
ـــــــــــــــــــــــ

استبعد زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مجددا قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد أفغانستان. في غضون ذلك أعلن ملك أفغانستان السابق ظاهر محمد شاه تشكيل مجلس أعلى ومجلس عسكري استعدادا للإطاحة بنظام طالبان. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد رفض التفاوض مع طالبان بشأن أسامة بن لادن.

واعتبر الملا محمد عمر في مقابلة مع صحيفة "انتخاب" الإيرانية أن الولايات المتحدة لا تملك أي مبرر لشن هجوم على أفغانستان. وقال الملا عمر "بما أن الولايات المتحدة لا تملك أي سبب لشن هجوم فإننا لا نتوقع هجوما". كما أعلن زعيم طالبان أن الدول التي ستساعد الولايات المتحدة في توجيه ضربة إلى أفغانستان ستعتبر عدوة.

وكان الملا عمر قد التقى في قندهار مع وفد باكستاني يضم علماء دين ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات الباكستانية. وأعلن المفتي جميل أحد علماء الدين المشاركين في الوفد أن حركة طالبان أعلنت بوضوح أنه لا مجال لتسليم أسامة بن لادن لأسباب أخلاقية ودينية. ونسب المفتي جميل إلى الملا عمر قوله إنه "إذا تخلت الولايات المتحدة عن عنادها ووضعت حدا لتشددها ضد المسلمين الأفغان, فعندئذ يمكن المباشرة بمحادثات إيجابية". وأضاف الملا عمر أنه على الولايات المتحدة ألا تصر على تسليم بن لادن.

وأضاف المفتي قائلا "ولكن زيارة الوفد أفسحت المجال أمام تفهم أفضل لكل من الطرفين لوجهة نظر الطرف الآخر". وذكرت شبكة تلفزيون (CNN) الأميركية أن الوفد الباكستاني فشل في إقناع قيادة طالبان بتسليم أسامة بن لادن وإطلاق سراح الغربيين الثمانية الذين تعتقلهم منذ بداية أغسطس/آب الماضي.

وأعلن مصدر باكستاني رسمي أن الوفد عاد إلى إسلام آباد مساء اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن وفدا باكستانيا آخر من علماء باكستان ويضم قيادات أربع جماعات إسلامية -هي الجماعة الإسلامية وعلماء الإسلام بشقيها وجمعية علماء باكستان- سيتوجه منتصف الأسبوع المقبل إلى قندهار وكابل ليس للوساطة وإنما للاستماع إلى زعيم طالبان وتقديم المشورة لحركته.

كما وقع وفد من علماء الدين الباكستانيين وزعيم حركة طالبان إعلانا مشتركا في مدينة قندهار اتفق فيه الجانبان على إجراء مزيد من المحادثات.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت أنها سلمت بن لادن شخصيا توصية مجلس علماء أفغانستان التي تدعوه لمغادرة البلاد طوعا. وأكد وزير الإعلام الأفغاني قدرة الله جمال تسليم التوصية المذكورة إلى بن لادن شخصيا لكنه لم يحدد مكان أو زمان تسليمها.

في هذه الأثناء أعلن ملك أفغانستان السابق ظاهر محمد شاه اتفاق الفصائل المناوئة لحركة طالبان على تشكيل مجلس قيادة أعلى استعدادا لتولي السلطة في أفغانستان بعد إسقاط نظام طالبان في كابل. وقال المتحدث باسم الملك إنه تم تشكيل مجلسين أحدهما للقيادة والآخر مجلس عسكري لدعم جهود الإطاحة بطالبان.

بوش والملك عبد الله في البيت الأبيض
بوش يرفض التفاوض
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش من جهته أن الولايات المتحدة لن تتفاوض مع حركة طالبان الحاكمة في كابل بشأن تسليم أسامة بن لادن. كما أعلنت باكستان فشل محادثات وفدها مع مسؤولي طالبان في هذا الشأن. في غضون ذلك أعلن مصدر سعودي موافقة المملكة على استخدام أراضيها لضرب أفغانستان.

وأكد بوش أن الولايات المتحدة تقوم حاليا بمطاردة شرسة لمدبري الهجمات التي ضربت نيويورك وواشنطن وقال إن هذه الملاحقة وصلت إلى ذروتها. وفي تصريحات للصحفيين قبيل اجتماعه في واشنطن مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قال بوش إنه يتوقع مثول أسامة بن لادن وباقي أعضاء منظمته أمام العدالة. وأوضح أنه ليس هناك أي مفاوضات مع طالبان.

وأضاف الرئيس الأميركي قائلا "المسألة ليست متعلقة فقط بالسيد بن لادن ولكني أتوقع مثول أي شخص له صلة مباشرة أو غير مباشرة بمنظمته الإرهابية". وأعلن أنه يجب أيضا تسليم أي شخص وفر المأوى والمساعدات لبن لادن وأعوانه.

بن لادن ينفي تورطه
ونفى أسامة بن لادن مجددا أي تورط له في الهجمات على نيويورك وواشنطن. وأكد في تصريحات نقلتها صحيفة باكستانية مقربة من طالبان أن الجهاد سيستمر به أو بدونه.

وبشأن تجميد واشنطن الأرصدة المالية لمنظمته القاعدة أكد بن لادن أن هذا الإجراء لن يكون له أثر في تنظيم القاعدة مشيرا إلى وجود عدة شبكات للتمويل يديرها متخصصون تستطيع أن تتجنب مثل هذه الإجراءات وتجد الحلول البديلة.

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت ميلر (يمين) بجانب وزير العدل جون أشكروفت أثناء مؤتمر صحفي عقد بواشنطن بشأن التحقيقات
تحقيقات أميركية
وفي إطار التحقيقات الأميركية في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة أعلن متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) أن منفذي الهجمات على واشنطن ونيويورك تلقوا تعليمات خطية وردت في رسالة عثرت عليها الشرطة الفدرالية. وقال المتحدث باسم (FBI) إن الرسالة مكتوبة باللغة العربية وعثر عليها في حقيبة خاصة بالمصري محمد عطا (33 عاما) الذي يعتبر أحد المشتبه بهم في تنفيذ الهجمات. وأضاف المتحدث أن هذه الحقيبة لم تنقل ضمن أمتعة عطا من مطار بوسطن حيث استقل عطا برفقة رجل آخر عرف بأنه عبد العزيز العمري طائرة تابعة لشركة أميركان إيرلاينز هي التي صدمت البرج الشمالي من مركز التجارة العالمي.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرسالة تشير بنوع خاص إلى آخر ليلة سبقت الهجمات وهي تعطي سلسلة من التعليمات ومنها "تحقق من كافة أمتعتك, من حقيبتك, ومن السكاكين, ووثائق هويتك وجواز سفرك وجميع أوراقك, تأكد من أنه لا أحد يتبعك, احرص على أن تكون نظيفا جدا وكذلك على نظافة حذائك".

والرسالة التي نشرت الصحيفة مقتطفات منها تبدأ وتنتهي بشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله. وذكرت واشنطن بوست أن الرسالة تتحدث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتستشهد بآيات من القرآن الكريم تصف المعارك التي خاضها.

صور لعدد من المشتبه بضلوعهم في الهجوم الذي تعرضت له نيويورك وواشنطن
وورد في الرسالة ما يلي "عندما تدخلون إلى الطائرة قولوا: اللهم افتح لي كل الأبواب وأنر طريقي وأزح عني ما يثقل كاهلي". واختتمت الرسالة بـ"إنا لله وإنا إليه راجعون".

وفي السياق ذاته ذكرت وزارة العدل الأميركية أن ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ألقوا القبض على رجلين آخرين ضالعين في الحصول على تراخيص قيادة مزورة لنقل مواد خطرة. ولم تكن الاعتقالات التي تمت بمطار أوهير الدولي في شيكاغو وفي تشاتانوغا بولاية تنيسي مرتبطة بالهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول الجاري. لكنها جاءت بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون حالة التأهب فيما يتعلق بنقل أي مواد خطرة بهدف منع وقوع هجمات في المستقبل.

وذكرت وزارة العدل أن المشتبه به فاضل الخالدي (32 سنة) تم اعتقاله بهدوء بمطار أوهير الدولي بعد وصوله على طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية قادما من شانون في إيرلندا.

وقال مسؤول بوزارة العدل إن رجلا ثانيا يدعى رعد المالكي اعتقل أمس في تشاتانوغا بولاية تنيسي. وجاء اعتقال الخالدي بناء على بلاغ قدم في بيتسبرغ في وقت سابق من الأسبوع الحالي. ومن المتوقع مثول الخالدي أمام القاضي الاتحادي أرلاند كيز بشيكاغو في وقت لاحق حيث سيتم إعلان فحوى البلاغ المقدم ضده.

وكان الخالدي والمالكي ضمن مجموعة من 20 شخصا اتهموا بحيازة تراخيص قيادة مزورة لنقل مواد خطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات