أعلن مجلس الأمن الدولي أن الحكومة الانتقالية المقرر قيامها في بوروندي ضرورية من أجل إنهاء أكثر الحروب الأهلية دمارا في القارة الأفريقية. وحث أعضاء المجلس الخمسة عشر البورونديين على الانضمام إلى العملية السلمية والديمقراطية في البلاد. كما دعا الحكومات الأخرى إلى تقديم الدعم للشعب البوروندي الذي يحتاج إلى المساعدة الإنسانية في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.

وقال بيان صادر عن المجلس "إن مجلس الأمن يتطلع إلى تنصيب الحكومة الانتقالية المحدد لها الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في بوروندي". وأضاف البيان الذي تلاه سفير فرنسا "إن مجلس الأمن يعتقد أن مناسبة تشكيل حكومة تشارك فيها جميع القوى السياسية تمثل نقطة تحول كبيرة في العملية السلمية ببوروندي".

وكان رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا الذي توسط في النزاع البوروندي قد أعلن أن الأحزاب السياسية في بوروندي وافقت بعد مفاوضات شاقة على تشكيل حكومة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تعقبها انتخابات ديمقراطية.

وبموجب الاتفاق المذكور يتناوب رئيسان على الحكم حيث يتولى الرئيس الحالي بيير بويويا -وهو من أقلية التوتسي- نصف المدة الأول من الفترة الانتقالية يليه رئيس من الهوتو ذات الأغلبية للنصف الثاني. ولكن رغم هذا التقدم فإن هناك مخاوف حقيقية من وقوع مذابح كتلك التي شهدتها رواندا المجاورة عام 1994 والتي راح ضحيتها نحو مليون من التوتسي والمتعاطفين معهم. وقد لقي أكثر من 200 ألف شخص مصرعهم في المعارك الدائرة بين التوتسي والهوتو في البلاد منذ عام 1993.

المصدر : وكالات