جاك سترو وكمال خرازي في مؤتمر صحفي بطهران
رفض وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي محاولات بعض الدول الغربية للمقارنة بين حزب الله في لبنان والمنظمات التي تصفها بالإرهابية. جاءت تصريحات خرازي في ختام محادثات مع وفد أوروبي يزور طهران.

وقالت مصادر أوروبية أوردت النبأ إن خرازي أبلغ وفد الترويكا الأوروبي بقيادة وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل الذي يزور إيران "أنه لا يجب وضع حزب الله على نفس المستوى مع أولئك الذين ارتكبوا الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة وأدانها كل العالم خاصة إيران".

وأضاف خرازي أن حزب الله يعتبر حركة مقاومة لاحتلال أجنبي وذلك في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي. وتدعم إيران التي لا تعترف بإسرائيل حزب الله الذي أجبر الدولة العبرية على الانسحاب من جنوب لبنان العام الماضي.

وقد استقبلت طهران أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يزور طهران لأول مرة منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979 في مهمة مزدوجة تتمثل في تعزيز التعاون بين البلدين ونقل رسالة من الولايات المتحدة للقيادة الإيرانية.

وكانت العلاقات بين إيران والغرب قد شهدت نقلة نوعية خلال الشهر الحالي عندما أدانت إيران الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. واعتبرت واشنطن ودول أوروبية الموقف الإيراني نقطة تحول مهمة تستحق الإشادة. وعلى أثر ذلك طلبت الولايات المتحدة من أوروبا مساعدتها في حث إيران على الانضمام لحلف تقوده لمكافحة ما تسميه بالإرهاب.

لكن إيران تعارض شن الولايات المتحدة حملة عسكرية على أفغانستان على خلفية الاشتباه في تورط أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه في الهجمات على نيويورك وواشنطن. وحذر الرئيس الإيراني محمد خاتمي من شن عملية عسكرية في أفغانستان, معتبرا أنه ينبغي عدم الرد على كارثة بكارثة أخرى. وقال خاتمي أثناء لقائه وزير الخارجية البريطاني إن أي عمل في المنطقة لا يأخذ بعين الاعتبار دور إيران في الاستقرار الإقليمي سيفاقم المشكلات.

وأضاف خاتمي "حتى لو تم التأكد بدقة من هوية المسؤول عن الهجمات فإنه ينبغي أن لا يوضع شعب بريء في الكفة نفسها معه", في إشارة إلى بن لادن المشتبه به الرئيسي والموجود في أفغانستان. وأشار خاتمي إلى أن إيران كانت ضحية الإرهاب، ولذلك فهي تتعاطف بقوة مع الشعب الأميركي. وقال إن المكان المناسب لمكافحة الإرهاب هو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي التي يمكنها أن تلعب دورا مهما.

المصدر : وكالات