جورج روبرتسون (يمين) ودونالد رمسفيلد مع وزراء دفاع دول الناتو (أرشيف)
بدأ وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي اليوم اجتماعا لهم في بروكسل لبحث المساعدات التي سيقدمونها للولايات المتحدة في إطار الرد العسكري الأميركي الذي يجرى تحضيره ضد أفغانستان في أعقاب الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.

وسيقدم مساعد وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز -الذي ينوب عن وزيره دونالد رمسفيلد الذي بقي في الولايات المتحدة- لوزراء دفاع الحلف تفاصيل العملية العسكرية الأميركية ضد أفغانستان. وذكرت مصادر دبلوماسية أن الأمين العام لحلف الأطلسي جورج روبرتسون سيشجع الوزراء
ألـ 18, على تحديد طبيعة مساعدتهم بعد التأكيد صراحة على مبدأ التضامن غداة الهجمات.

وقال روبرتسون لدى افتتاحه الاجتماع اليوم, إن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قبل أسبوعين ليست موجهة ضد الشعب الأميركي بل "ضد الإنسانية والقيم التي نؤمن بها جميعا". وكان روبرتسون قد طلب في مقال نشره في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية, بأن يتخذ الحلف الأطلسي مجموعة من التدابير مشابهة لتلك التي أتخذت إبان حرب الخليج عام 1991.

فقد نشر الحلف آنذاك طائرات مقاتلة في تركيا, وقوات بحرية في المتوسط من أجل التصدي لتهديد الألغام على طرق المواصلات. كما عمل الحلف أيضا على تحسين قدراته في مجال مكافحة التجسس والإرهاب. وإضافة لذلك كان مجلس الحلف منتدى مهما للتشاور وتبادل المعلومات.

وقام الحلف بعد الهجمات التي وقعت في الحادي عشر من هذا الشهر -ولأول مرة- بتفعيل المادة 52 من ميثاقه والتي تعتبر الاعتداء على أي دولة عضو في الحلف بمثابة اعتداء على بقية الإعضاء. غير أن الدولة المتضررة -وهي الولايات المتحدة- هي من يحدد طبيعة وحجم المساعدة التي تتوقعها من الأعضاء الآخرين في حال وقوع اعتداء خارجي عليها. وحتى الآن, لم تطلب الولايات المتحدة رسميا أي شيء ملموس من حلفائها, رغم أن بعض دول الحلف, كاليونان والمجر أعلنتا فتح مجاليهما الجوي أمام الطائرات العسكرية الأميركية.

المصدر : وكالات