بوش يتعهد باقتلاع الإرهاب من جذوره
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ

بوش يتعهد باقتلاع الإرهاب من جذوره

بوش وكويزومي أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بشأن حرب الإرهاب

ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن خطة أميركية باكستانية لإحداث انقلاب في حركة طالبان من داخلها يتيح للمعتدلين تولي السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الأميركي يعلن تغيير تسمية العملية العسكرية لتصبح "الحرية الدائمة" مراعاة لمشاعر المسلمين
ـــــــــــــــــــــــ
الملا عمر: الشعب الأميركي يجب أن يعلم أن الأحداث المحزنة التي وقعت مؤخرا هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها حكومته
ـــــــــــــــــــــــ

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش باقتلاع الإرهاب من جذوره وتقديم من أسماهم بالإرهابيين إلى العدالة. جاء ذلك في وقت توقعت فيه مصادر صحفية أن تبدأ ضربات جوية على أفغانستان نهاية الأسبوع الحالي، وأشارت هذه المصادر إلى أن هناك خطة أميركية باكستانية لإحداث انقلاب في حركة طالبان من داخلها يتيح للمعتدلين في الحركة الاستيلاء على زمام الأمور في كابل ومن ثم التخلي عن حماية أسامة بن لادن وربما تسليمه إلى واشنطن.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر مطلعة في طهران لم تسمها أن هناك اتفاقا باكستانيا أميركيا للقيام بانقلاب في صفوف طالبان يطيح بقيادتها المتشددة على أيدي أعضاء معتدلين ويرفع الغطاء عن أسامة بن لادن. ونسبت الصحيفة نفسها إلى مصادر عسكرية روسية أن العمليات العسكرية قد تبدأ نهاية الأسبوع الحالي بضربات مكثفة على أهداف في أفغانستان من حاملات طائرات.

قاعدة بغرام أول الأهداف
وأشارت مصادر الصحيفة اللندنية إلى أن القوات الأميركية ستبدأ باحتلال قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل للاستفادة منها في عملياتها اللاحقة. ونقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن مصادر عسكرية هندية أن نحو 1500 جندي أميركي من القوات الخاصة وصلوا إلى أوزباكستان وبدؤوا بالتوجه إلى أفغانستان، في حين أعلنت مصادر بريطانية أن القوات الخاصة وصلت إلى المنطقة وأنه يمكن تصديق ما قالته المصادر الهندية.

دونالد رمسفيلد
في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن العملية العسكرية الوشيكة ضد أفغانستان لن تتحول إلى غزو عسكري شامل. وقال رمسفيلد إن الرئيس الأميركي أعلن حربا ضد "الإرهاب" ولكنها ليست هجوما عسكريا شاملا أو غزوا واسع النطاق. وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن الحملة العسكرية لن تكون مماثلة لعملية "يوم القيامة" التي نفذتها قوات الحلفاء لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي عام 1944.

واعترف بأن العملية العسكرية لن تكون سهلة، وقال "يؤسفني أن أبلغكم بأنها لن تكون مجرد حملة تطهير، سوف تكون عملية صعبة وخطرة". وتوقع الوزير الأميركي وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية خلال العمليات الحربية المتوقعة.

وأعلن رمسفيلد أنه تم التخلي عن الاسم السابق للعملية الذي كان "عدالة بلا حدود" أو "العدالة المطلقة" خشية إلحاق الأذى بشعور المسلمين على حد زعمه. وقال إنه تم تغيير الاسم الحركي لعملية الحشد العسكري التي تقوم بها بلاده للرد على الهجمات ليصبح "الحرية الدائمة". وشدد رمسفيلد على أن هذا التوصيف ينطبق فقط على الحشد العسكري الجاري وليس على الهجوم الأميركي الشامل على ما أسماه الإرهاب الدولي باستخدام وسائل اقتصادية وسياسية ودبلوماسية.

تصريحات بوش
في غضون ذلك قام الرئيس الأميركي جورج بوش بزيارة إلى مقر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (F.B.I) وتعهد أمام مسؤوليه بمنح صلاحيات واسعة للعملاء لمكافحة ما أسماه الإرهاب. وأكد بوش أن هذه الصلاحيات تشمل توسيع نطاق عمليات التنصت على جميع أنواع الاتصالات, وتوسيع سلطات الاشتباه والاحتجاز لمحققي (F.B.I). وأوضح بوش أن هذه الإجراءات ضرورية لمحاربة ما أسماه بالإرهاب.

وكان بوش قد وصف حركة طالبان الحاكمة في كابل بأنها حركة قمعية تؤوي إرهابيين، ودعا الشعب الأفغاني للتعاون مع واشنطن ضد طالبان.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه في واشنطن مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قال بوش إن طالبان "حكومة قمعية تقهر النساء واتخذت قرارا بإيواء الإرهابيين". وطلب من مواطني أفغانستان التعاون مع الولايات المتحدة ضد طالبان وبن لادن. وأوضح بوش أن بلاده تشعر بالغضب ومصرة على تحقيق ما أسماه "إنزال العدالة بالإرهابيين ومن يوفر لهم المأوى". وأَضاف أن تحقيق هذه العدالة سيأخذ وقتا، وقال "ولكنني صبور ولا شيء يهز تصميمي على الإطلاق".

بلير يهدد

توني بلير
وعلى الصعيد نفسه أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن حركة طالبان أصبحت عدوا لبريطانيا برفضها تسليم أسامة بن لادن. ووجه إنذارا شديد اللهجة إلى كابل قال فيه إن الحرب ستكون خيارا حتميا في حال عدم تسليم طالبان لبن لادن.

وأوضح بلير في مؤتمر صحفي أمام مقر الحكومة البريطانية أن الحملة العسكرية ستبدأ إذا لم تستجب طالبان لهذا الإنذار النهائي. وقال "في حال رفض نظام كابل القيام بما يعرف أن عليه القيام به, فإن أصدقاء أعدائنا يصبحون أعداءنا".

رسالة الملا عمر
وردا على هذه التحذيرات وجه زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابل الملا محمد عمر رسالة إلى الشعب الأميركي قال فيها إن الولايات المتحدة ارتكبت فظائع كانت سببا في الهجمات التي تعرضت لها. ونسبت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إلى الملا عمر قوله إن "الشعب الأميركي يجب أن يعلم أن الأحداث المحزنة التي وقعت مؤخرا هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها حكومته". واعتبر أن هذه الهجمات تندرج في إطار عملية ثأر.

وكانت حركة طالبان قد هددت بالرد على كل من يهاجم أفغانستان أو يساعد في الهجوم العسكري المتوقع على أراضيها. وقال مساعد وزير الدفاع لدى طالبان الملا نور علي لقناة الجزيرة "إن كل من يهاجم أو يساعد في الهجوم هو عدو لنا وسنهاجمه".

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات