حمى الخوف من الهجمات بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية تصل لبريطانيا
شهدت الصيدليات الأميركية إقبالا متزايدا من المواطنين الأميركيين على شراء المضادات الحيوية واللقاحات الخاصة بمرضي الجمرة الخبيثة, وهو مرض قاتل شديد العدوى, والجدري, وذلك بسبب تزايد المخاوف من حرب بيولوجية بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة هذا الشهر.

ورغم أن مبيعات المضادات الحيوية تشهد عادة ارتفاعا في سبتمبر/أيلول مع عودة الأطفال إلى المدارس وخشية الآباء من تعرض الأبناء للعدوى, إلا إن الصيادلة قالوا إن مبيعات عقار (سيبرو) المضاد للميكروبات والذي تنتجه شركة باير الألمانية زادت عن المعدل المعتاد.

وقال باري رايتر كبير مديري التشغيل بشركة ريمو درج كورب, وهي إحدى كبريات شركات توزيع الأدوية في الولايات المتحدة "سمعنا أن سيبرو خط دفاع أول ضد الجمرة الخبيثة وفي اليومين الماضيين بعت ما يعادل مبيعات شهر كامل". وأضاف "اليوم سينفد مخزوننا من العقار.. وقد طلبنا بالفعل كمبيات جديدة".

غير أن الخبراء قالوا إن الولايات المتحدة قد تحتاج سنوات قبل أن تستطيع تطعيم جميع جنودها وتوفير مخزون من اللقاح يكفي جميع أفراد الشعب. ويستخدم عقار سيبرو -أفضل عقاقير شركة باير مبيعا- في علاج عدد من الأمراض مثل الجمرة الخبيثة التي قد تسبب بثورا نازفة وصعوبة في التنفس وصدمات عصبية وغيبوبة. وحتى مع العلاج المبكر فإن استنشاق جراثيم الجمرة الخبيثة يكون في معظم الأحيان له أثر قاتل.

وقالت شركة باير إنها تبيع في أنحاء العالم ما قيمته نحو مليار دولار من عقار سيبرو الذي يستخدم في علاج إصابات المسالك البولية والجهاز الهضمي والالتهاب الرئوي والالتهاب الشعبي.

وأقرت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في أغسطس/ آب عام 2000 استخدام العقار في علاج الجمرة الخبيثة وهو العقار الوحيد الذي يتم تناوله عن طريق الفم الذي أوصى مركز الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في أتلانتا بولاية جورجيا باستخدامه في هذا الصدد.

وكانت المخاوف من احتمال استخدام دول, تصفها واشنطن بأنها مارقة مثل العراق وكوريا الشمالية, جرثومة الجمرة الخبيثة, وهو مرض يتسبب في وفاة نحو 90 % من الذين يصابون به, قد دفعت الجيش الأميركي عام 1998 إلى تطعيم كل قواته العاملة والأحتياطية وقوامها 2.4 مليون فرد باللقاح.

بيد أن نقص الإمدادات دفع وزارة الدفاع إلى التراجع عن هدفها إذ أعلنت في يونيو/ حزيران إنه سيجري تطعيم أفراد الوحدات الخاصة فقط ضد جراثيم المرض عديمة الراحة وغير المرئية. وسمحت إدارة الطيران المدني الاتحادي أمس لطائرات رش المحاصيل الزراعية بالتحليق ثانية بعد توقف دام يومين بسبب تزايد المخاوف من هجوم بيولوجي أو كيمياوي في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري.

المصدر : رويترز