جنديان روسيان فوق دبابة عند الحدود الطاجيكية الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ
السعودية تنضم إلى الإمارات وتقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تهدد بالانتقام من كل دولة تهاجم أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مؤسستان ورد اسمهما في لائحة التنظيمات التي وزعتها أميركا تنفيان علاقتهما بالإرهاب المزعوم
ـــــــــــــــــــــــ

وسعت الولايات المتحدة من التحالف العسكري الدولي الذي تسعى لتشكيله للرد على الهجمات التي استهدفتها قبل أسبوعين، وذلك بانضمام عدد من الدول المجاورة لأفغانستان، في وقت هددت فيه حركة طالبان الحاكمة بضرب كل من يساهم في الحملة العسكرية ضدها. في غضون ذلك تعاني طالبان من عزلة دولية متزايدة بعد أن قررت السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الحركة أسوة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية تهدد أفغانستان.

جنود روس يقومون بدورية على الحدود الطاجيكية الأفغانية
ومع اقتراب المؤشرات على توجيه ضربة عسكرية لأفغانستان وفي إطار السعي لتضييق الخناق على كابل، وافق رئيس قرغيزستان عسكر أقاييف على طلب أميركي بتوفير ممرات جوية للطائرات المشاركة في الحملة ضد أفغانستان، دون أن يحدد ما إذا كانت مهام الطائرات عسكرية أم إنسانية. وأوضح أن القرار اتخذ بعد مشاورات مع الجمهوريات السوفياتية السابقة المشاركة في اتفاق الأمن الجماعي.

كما أعلنت تركمانستان التي تشارك أفغانستان في قطاع حدودي قصير أنها ستوفر جسورا جوية للرحلات الإنسانية للمنطقة. وعرضت كزاخستان استخدام مطاراتها وقواعدها في أي عمل عسكري محتمل في أفغانستان رغم أنها لا تحتفظ بحدود معها، والشيء نفسه فعلته كل من أوكرانيا والمجر اللتان أعلنتا اليوم موافقتها على استخدام أراضيهما ومطاراتهما في أي جهد عسكري أميركي.

فلاديمير بوتين
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن استعداد بلاده لفتح مجالها الجوي لنقل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان فور بدء الحملة العسكرية الأميركية. إضافة إلى المساعدة في العمليات الأميركية في أفغانستان.

وقال بوتين في كلمة بثها التلفزيون الروسي إن روسيا ستساند العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان عن طريق إرسال أسلحة إلى قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان وفتح مجالها الجوي من أجل مرور شحنات المعونة.

السعودية تقطع العلاقات
وأسوة بما فعلته الإمارات قبل يومين قالت وكالة الأنباء السعودية إن الرياض قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان في أفغانستان لتكون بذلك ثاني دولة تقطع علاقاتها مع الحركة من أصل ثلاث دول اعترفت بها.

وقالت الرياض إن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الحركة يأتي بعد أن فشلت في إقناع الحركة بوقف توفير المأوى لمن وصفتهم بالإرهابيين في أراضيها.

وكانت الولايات المتحدة قد ناشدت هاتين الدولتين الخليجيتين قطع علاقاتهما بالحركة التي تتهمها واشنطن بتوفير الحماية لأسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الأخيرة.

مناشدة طالبان

وكيل أحمد متوكل
وردا على التحركات العسكرية الأميركية في دول الجوار هددت سلطات طالبان بالرد على كل من يهاجم أفغانستان أو يساعد في الهجوم العسكري المتوقع على أراضيها. وقال مساعد وزير الدفاع في طالبان الملا نور علي لقناة الجزيرة "إن كل من يهاجم أو يساعد في الهجوم هو عدو لنا وسنهاجمه.

وأشار إلى تعزيز طالبان لقواتها العسكرية على الحدود، وارتفاع معنويات الشعب الأفغاني في صد أي هجوم على بلادهم.

ويقول موفد للجزيرة إلى أفغانستان إن حكومة طالبان لا تعول على علاقاتها الخارجية، وإنما تعتمد على صمود مقاتليها وعدم حدوث فوضى في جبهتها الداخلية. وأشار إلى شعور بالإحباط الشديد من قبل المواطنين الأفغان من موقف الدول الإسلامية

وكانت حركة طالبان وجهت نداء إلى الأمم المتحدة والبلدان الإسلامية والشعب الأميركي للضغط على واشنطن لتفادي الحرب. ففي رسالة بعث بها وزير خارجية طالبان أحمد متوكل إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعاه فيها إلى التدخل في الأزمة. وطلب منه استخدام كل نفوذه لعدم إتاحة المجال أمام الدول الكبرى لفرض ما أسماه "مصالحها الشيطانية على البلدان الصغرى والضعيفة مثل أفغانستان".

وكان زعيم طالبان الملا محمد عمر قد طالب الولايات المتحدة بسحب قواتها من الخليج وحل القضية الفلسطينية عوضا عن محاولة قتله وقتل أسامة بن لادن. واعتبر في بيان له أن الحملة الأميركية تهدف إلى القضاء على النظام الإسلامي في أفغانستان وخلق فوضى تؤدي إلى تسلم حكومة موالية لها.

بن لادن مع أحد أتباعه في أفغانستان (أرشيف)
وكانت الجزيرة تلقت بيانا بالفاكس من أسامة بن لادن دعا فيه الشعب الباكستاني للوقوف إلى جانب الأفغان في مواجهة الأميركيين الذين وصفهم بأنهم صليبيون. وأعرب عن أسفه الشديد لسقوط قتلى في تظاهرات باكستان احتجاجا على تعاون إسلام آباد مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن إسلام آباد سحبت كل العاملين بسفارتها في العاصمة الأفغانية كابل لأسباب أمنية. وقال رياض خان إن هذه الخطوة إجراء مؤقت، ورفض تحديد الموعد الذي سيعود فيه الدبلوماسيون لأفغانستان. كما امتنع المتحدث عن الرد على أسئلة عما إذا كانت باكستان تعتزم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة طالبان أم لا.

من جانب آخر وصل وفد الترويكا الأوروبية إلى باكستان في إطار جولة تشمل أيضا إيران وسوريا والسعودية ومصر ليبحث مع إسلام آباد الوسائل الممكنة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب واقتراح تقديم مساعدة اقتصادية للبلاد. وسيلتقي الوفد الأوروبي بالرئيس الباكستاني برويز مشرف في وقت لاحق اليوم. ويتوقع أن يعرض الوفد تقديم مساعدات إنسانية للاجئين الأفغان في باكستان التي تؤوي قرابة مليوني لاجئ أفغاني على أراضيها.

كما أجرى وفد عسكري أميركي في إسلام آباد محادثات مع الحكومة الباكستانية لبحث التفاصيل المتعلقة بالتعاون الذي أبدته الأخيرة في الحملة العسكرية والمساعدة في القبض على بن لادن. وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد أن الوفد العسكري وصل بالفعل دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. ولا تزال الولايات المتحدة تحشد قواتها في الخليج والمحيط الهندي.

كارثة إنسانية

عدد من شاحنات الإغاثة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي بالقرب من بيشاور الباكستانية
على الصعيد نفسه دعت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تفادي أزمة إنسانية "ذات أبعاد مخيفة" بدأت تظهر في أفغانستان حيث يحاول المدنيون الفرار خوفا من هجوم أميركي.

وجاء في بيان وقعه صندوق الأمم المتحدة من أجل الطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي والمفوضية العليا للاجئين "أن أزمة إنسانية ذات أبعاد مخيفة بدأت تظهر في أفغانستان".

وأضاف البيان "نناشد عالما جرحته الهجمات المرعبة المؤسفة التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول أن لا ينسى مبادئ الحق الإنساني الدولي وأن يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السكان المدنيين وخصوصا ملايين النساء والأطفال".

وفي مطلع العام دفعت الحرب الأهلية والجفاف قرابة 900 ألف شخص للنزوح عن ديارهم، وتخشى الأمم المتحدة من حدوث مجاعة في صفوفهم خصوصا بعد أن أمرت حركة طالبان الحاكمة في كابل جميع العاملين الأجانب مع الوكالات الإنسانية بمغادرة البلاد.

قائمة بالتنظيمات

جورج بوش
في غضون ذلك استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش أن تنشر واشنطن في هذه المرحلة أي أدلة تدين بن لادن فى هجمات نيويورك وواشنطن. وقال بوش "لا نريد أن نجعل الحرب أكثر صعوبة مع نشر معلومات تعتبر سرية". وكانت طالبان كررت أكثر من مرة أنها لن تسلم بن لادن المقيم لديها منذ 1996 إلا إذا قدمت واشنطن الدليل على مسؤوليته في الهجمات.

وكان أعلن الرئيس الأميركي أعلن عن تجميد أرصدة بن لادن في الولايات المتحدة وحدد قائمة تنظيمات إسلامية تتضمن 27 منظمة وشخصية وجمعية خيرية أبرزها تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقال بوش إن وزارة الخزانة لديها السلطات الكافية لتجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة للبنوك الأجنبية التي ترفض التعاون في تجميد وسائل تمويل الجماعات التي وصفها بأنها إرهابية ومتشددة. كما قرر بوش فرض حظر على التحويلات التي يقوم بها أشخاص أو جماعات يشتبه بتورطهم في عمليات وصفها بأنها إرهابية.

وقد نفت منظمة عصبة الأنصار المدرجة في القائمة بأن تكون لها أموال في الولايات المتحدة. وقال أحد مسؤوليها في مؤتمر صحفي بلبنان "ليس لنا أية مؤسسات أو أرصدة مالية في الولايات المتحدة أو في غيرها". كما نفت شركة الرشيد تراست الباكستانية أي علاقة لها بمنظمات إرهابية أو وجود ممتلكات لها في الولايات المتحدة. وأكد الناطق أن منظمته قامت بأعمال خيرية في أفغانستان ولكنها لم تتعامل مع حركة طالبان الحاكمة في كابل.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات