جاك سترو
بدأ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أول زيارة يقوم بها وزير خارجية بريطاني لإيران منذ الثورة الإسلامية في عام 1979 التي أطاحت بحكم الشاه.

وتهدف زيارة سترو لمناقشة الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة قبل أسبوعين وبحث دعم طهران للتحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب.

ووصل سترو إلى طهران في ساعة مبكرة من صباح اليوم قادما من الأردن في المحطة الثانية من جولته في الشرق الأوسط وتشمل أيضا إسرائيل ومصر. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية البريطاني بالرئيس محمد خاتمي وبنظيره الإيراني كمال خرازي وبعدد من كبار المسؤولين.

ونفى سترو في تصريح للصحفيين لدى وصوله أن يكون حاملا رسالة من الولايات المتحدة للمسؤولين الإيرانيين. وكانت بعض التقارير التي نفتها طهران مسبقا قد رددت أن سترو قد يحمل رسالة من واشنطن تطلب فيها مساعدة إيران أو على الأقل موافقتها على توجيه ضربة أميركية لأفغانستان.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول طالب إيران بوقف الدعم الذي تقدمه "للإرهاب" إذا ما أرادت أن يكون لها دور في التحالف الدولي، وقال إنه لن يكون كافيا أن توافق إيران على تقديم الدعم لضرب طالبان فقط وترفض في المقابل ضرب منظمات أخرى توفر لها الدعم.

ويقول مراسل الجزيرة في طهران إن سترو يريد أن يضمن أنه إذا رفضت إيران دخول التحالف الدولي أن تتخذ على الأقل موقفا محايدا منه. ويضيف المراسل أن السياسة الإيرانية من الأزمة الحالية تقوم على تفادي كل ما يهدد أمنها القومي أو يهددها بالعزل عن الترتيبات التي قد تقوم في جارتها أفغانستان.

وسارعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التنديد بالهجمات على الولايات المتحدة والتي أسفرت في حصيلة غير نهائية إلى سقوط أكثر من ستة آلاف شخص بين قتيل ومفقود، فضلا عن الجرحى.

ويرى عدد كبير من المحافظين في إيران في الحملة العسكرية المحتملة على أفغانستان بمثابة دليل على عزم واشنطن توسيع نفوذها في المنطقة. وترحب إيران بمحاربة الإرهاب لكنها تشترط أن يجري تحت مظلة الأمم المتحدة. وكانت الشرطة الإيرانية اعتقلت نحو 20 شخصا نظموا مظاهرة أمام مقر السفارة البريطانية في طهران أمس احتجاجا على زيارة سترو. ورفع المحتجون لافتات كتب عليها عبارات الموت لأميركا والموت لبريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات