رمسفيلد يستبعد غزوا شاملا لأفغانستان
آخر تحديث: 2001/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ

رمسفيلد يستبعد غزوا شاملا لأفغانستان

رجلا إطفاء يحاولان إخماد الحريق الذي شب في حطام مركز التجارة العالمي
في وقت تتواصل فيه الاستعدادات للرد العسكري على هذا الهجوم
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يعلن تغيير تسمية العملية العسكرية لتصبح "الحرية الدائمة" مراعاة لمشاعر المسلمين
ـــــــــــــــــــــــ

الملا عمر: الشعب الأميركي يجب أن يعلم أن الأحداث المحزنة التي وقعت مؤخرا هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها حكومته
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يتعهد لمسؤولي المباحث الفدرالية بتوسيع سلطاتهم في مجال التنصت واحتجاز المشتبه فيهم
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن العملية العسكرية الوشيكة ضد أفغانستان لن تتحول إلى غزو عسكري شامل. في غضون ذلك وجه زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر رسالة إلى الشعب الأميركي قال فيها إن واشنطن ارتكبت فظائع أدت إلى الهجمات الأخيرة.

دونالد رمسفيلد
وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن حربا ضد "الإرهاب" ولكنها ليست هجوما عسكريا شاملا أو غزوا واسع النطاق. وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن الحملة العسكرية لن تكون مماثلة لعملية "يوم القيامة" التي نفذتها قوات الحلفاء لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي عام 1944.

واعترف بأن العملية العسكرية لن تكون سهلة، وقال "يؤسفني أن أبلغكم بأنها لن تكون مجرد حملة تطهير، سوف تكون عملية صعبة وخطرة". وتوقع الوزير الأميركي وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية خلال العمليات الحربية المتوقعة.

وأعلن رمسفيلد أنه تم التخلي عن الاسم السابق للعملية الذي كان "عدالة بلا حدود" أو "العدالة المطلقة" خشية إلحاق الأذى بشعور المسلمين على حد زعمه. وقال إنه تم تغيير الاسم الحركي لعملية الحشد العسكري التي تقوم بها بلاده للرد على الهجمات ليصبح "عملية الحرية الدائمة". وشدد رمسفيلد على أن هذا التوصيف ينطبق فقط على الحشد العسكري الجاري وليس على الهجوم الأميركي الشامل على ما أسماه الإرهاب الدولي باستخدام وسائل اقتصادية وسياسية ودبلوماسية.

تصريحات بوش

بوش وكويزومي أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض
في غضون ذلك قام الرئيس الأميركي جورج بوش بزيارة إلى مقر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (F.B.I). وتعهد أمام مسؤولي المكتب بمنح صلاحيات واسعة للعملاء لمكافحة ما أسماه الإرهاب. وأكد بوش أن هذه الصلاحيات تشمل توسيع نطاق عمليات التنصت على جميع أنواع الاتصالات, وتوسيع سلطات الاشتباه والاحتجاز لمحققي (F.B.I). وأوضح بوش أن هذه الإجراءات ضرورية لمحاربة ما أسماه الإرهاب.

وكان بوش قد وصف حركة طالبان الحاكمة في كابل بأنها حركة قمعية تؤوي إرهابيين، ودعا الشعب الأفغاني للتعاون مع واشنطن ضد طالبان.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه في واشنطن مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قال بوش إن طالبان "حكومة قمعية تقهر النساء واتخذت قرارا بإيواء الإرهابيين". وطلب من مواطني أفغانستان التعاون مع الولايات المتحدة ضد طالبان وبن لادن. وأوضح بوش أن بلاده تشعر بالغضب ومصرة على تحقيق ما أسماه "إنزال العدالة بالإرهابيين ومن يوفر لهم المأوى". وأَضاف أن تحقيق هذه العدالة سيأخذ وقتا، وقال "ولكنني صبور ولا شيء يهز تصميمي على الإطلاق".

بلير يهدد

توني بلير
وعلى الصعيد نفسه أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن حركة طالبان أصبحت عدوا لبريطانيا برفضها تسليم أسامة بن لادن. ووجه إنذارا شديد اللهجة إلى كابل قال فيه إن الحرب ستكون خيارا حتميا في حال عدم تسليم طالبان لبن لادن.

وأوضح بلير في مؤتمر صحفي أمام مقر الحكومة البريطانية أن الحملة العسكرية ستبدأ إذا لم تستجب طالبان لهذا الإنذار النهائي. وقال "في حال رفض نظام كابل القيام بما يعرف أن عليه القيام به, فإن أصدقاء أعدائنا يصبحون أعداءنا".

رسالة الملا عمر
وردا على هذه التحذيرات وجه زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابل الملا محمد عمر رسالة إلى الشعب الأميركي قال فيها إن الولايات المتحدة ارتكبت فظائع كانت سببا في الهجمات التي تعرضت لها. ونسبت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إلى الملا عمر قوله إن "الشعب الأميركي يجب أن يعلم أن الأحداث المحزنة التي وقعت مؤخرا هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها حكومته". واعتبر أن هذه الهجمات تندرج في إطار عملية ثأر.

وكانت حركة طالبان قد هددت بالرد على كل من يهاجم أفغانستان أو يساعد في الهجوم العسكري المتوقع على أراضيها. وقال مساعد وزير الدفاع لدى طالبان الملا نور علي لقناة الجزيرة "إن كل من يهاجم أو يساعد في الهجوم هو عدو لنا وسنهاجمه".

السفينة الحربية الأميركية إسيكس تبحر من قاعدة ساسيبو البحرية جنوبي غربي اليابان لوجهة غير محددة (أرشيف)
استعدادات عسكرية
وعلى الصعيد العسكري أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الاستعدادت للحرب مستمرة مع توجه سفن حربية أميركية وبريطانية إلى الخليج العربي. وتمركزت قاذفات أميركية ثقيلة من طراز بي-52 وبي-1 في مواقع سرية استعدادا لبدء الضربات العسكرية.

وفي إطار السعي لتضييق الخناق على كابل، وافق رئيس قرغيزستان عسكر أقاييف على طلب أميركي بتوفير ممرات جوية للطائرات المشاركة في الحملة على أفغانستان، دون أن يحدد ما إذا كانت مهام الطائرات عسكرية أم إنسانية. كما أعلنت تركمانستان التي تشارك أفغانستان في قطاع حدودي قصير أنها ستوفر جسورا جوية للرحلات الإنسانية إلى المنطقة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات