شيراك ومبارك في قصر الإليزيه
أكد الرئيس المصري حسني مبارك في باريس اتفاق مصر وفرنسا في وجهات النظر بشأن ما أسماه بمكافحة الإرهاب. وقال مبارك إنه يشعر بالقلق من الرد العسكري الأميركي المرتقب على الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وفي ختام لقاءات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان اعتبر الرئيس المصري خلال محادثاته أن شن هجمات على بلدان عربية في إطار الحملة العسكرية المتوقعة سيكون له "انعكاسات رهيبة".

وقال مبارك في تصريحات للصحفيين إن "الضربات الأميركية لن تشمل عددا من الدول العربية نظرا للانعكاسات الخطيرة لهذه الضربات والناجمة عن ردود فعل شعوب وقادة هذه الدول". وشدد الرئيس المصري على ضرورة تفادي الخلط بين "الإرهاب الأصولي والعالم العربي والمسلم".

وأضاف مبارك قائلا "لا نستطيع أن نكتفي بالتأكيدات, الأميركيون يعتقدون أن الأمر بمثابة دفاع مشروع عن النفس لكن ليس لدينا أدلة على ذلك". وجدد دعوته إلى عقد مؤتمر دولي للتوصل إلى اتفاقية لمكافحة الإرهاب. وأوضح شيراك من جهته أن مبادرة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي ضد ما تسميه الإرهاب تعتبر مبادرة شرعية في إطار الدفاع المشروع عن النفس الذي أقرته الأمم المتحدة وفقا للقرار 1368.

وفيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط أدان الرئيس المصري إرجاء اللقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووصفه بأنه قرار "شديد الغباء".

ودعا الرئيس الفرنسي ونظيره المصري الأطراف المعنية في نزاع الشرق الأوسط إلى التحلي بروح المسؤولية و"استئناف الاتصالات على المستوى السياسي في أقرب وقت. وأشار البيان المشترك عقب محادثات شيراك ومبارك إلى أن استئناف الحوار استنادا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي يعتبر السبيل الوحيد لإرساء السلام والأمن في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يتوجه مبارك إلى برلين ثم روما في إطار جولة أوروبية يركز فيها على آثار الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة على الأوضاع في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات