مقاتلون تابعون لحركة طالبان شمالي كابل في قاعدة لإطلاق الصواريخ

ـــــــــــــــــــــــ
الملا عمر: الولايات المتحدة لن تخرج من الأزمة الحالية إذا قتلت أسامة أو قتلتني شخصيا
ـــــــــــــــــــــــ

بن لادن يدعو الشعب الباكستاني إلى الوقوف إلى جانب أفغانستان في التصدي لما وصفه بالحرب الصليبية الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تسحب جميع دبلوماسييها من إسلام آباد لدواع أمنية وتعلن فتح الحدود لاستقبال الفارين الأفغان من الضربات المحتملة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابل الملا محمد عمر أنه يجب على الولايات المتحدة سحب قواتها من الخليج وحل القضية الفلسطينية عوضا عن محاولة قتله وقتل أسامة بن لادن. في غضون ذلك جمدت واشنطن موجودات 27 مؤسسة لها علاقة ببن لادن أو بمنظمته القاعدة في الولايات المتحدة. وكانت طالبان قد حشدت 300 ألف مقاتل إضافة إلى قواتها النظامية استعدادا لمواجهة الضربات الأميركية الوشيكة.

وفي بيان للملا عمر أوردته وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية حذر زعيم طالبان واشنطن من ارتكاب الأخطاء وقال "إن الولايات المتحدة لن تخرج من الأزمة الحالية إذا قتلت أسامة أو قتلتني شخصيا". وأضاف "إذا أرادت (حكومة واشنطن) التخلص من الإرهاب فإن عليها أن تسحب قواتها من الخليج وتضع حدا لانحيازها في المسألة الفلسطينية".

ودعا الملا عمر الولايات المتحدة إلى ترك الإسلام وشأنه. وقال إنه ينبغي على واشنطن تحرير الإسلام الذي اتخذته رهينة ووقف تدخلها في شؤونه. وحذر زعيم طالبان الأميركيين من التورط في حرب دامية سوف تحرقهم على حد قوله.

واعتبر الملا عمر أن الوضع الحالي في أفغانستان دليل مثالي على محاولة الولايات المتحدة اتخاذ الإسلام رهينة. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد القضاء على النظام الاسلإمي في أفغانستان وخلق الفوضى ثم وضع حكومة موالية لها.

أسامة بن لادن
وصدر بيان الملا عمر بعد ساعات من تلقي الجزيرة بيانا بالفاكس من أسامة بن لادن دعا فيه الشعب الباكستاني للوقوف إلى جانب الأفغان في التصدي للأميركيين الذين وصفهم بأنهم صليبيون. وقال بن لادن في رسالته إن الرئيس بوش "هو أكبر صليبي"، وأعرب عن أسفه الشديد لسقوط قتلى في تظاهرات باكستان احتجاجا على تعاون إسلام آباد مع واشنطن.

في هذه الأثناء دعا سفير طالبان بإسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف الشعب الأميركي لإقناع حكومته بعدم توجيه ضربة انتقامية إلى أفغانستان. وقال ضعيف إن أفغانستان غير متورطة في خصومة مع المواطن الأميركي العادي.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت حشد 300 ألف مقاتل إضافة إلى قواتها النظامية لمواجهة الهجوم الأميركي الوشيك. وأعلن وزير الدفاع المولوي عبد الله أن المقاتلين تمركزوا في النقاط الإستراتيجية الرئيسية والحدود للدفاع عن الأراضي الأفغانية. وأضاف أن الوزارة أصدرت تعليمات للشعب الأفغاني بصد الهجوم الوشيك، وتوقع انضمام المزيد من المتطوعين لهذا الحشد خاصة ممن لهم خبرات قتالية من الحرب مع السوفيات.

وفي تطور آخر أعلنت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ستيفاني بانكر أن حركة طالبان استولت على مكاتب الأمم المتحدة في مدينة قندهار الجنوبية واحتجزت كل معدات الاتصال الخاصة بالأمم المتحدة في كابل. وقالت المتحدثة إن طالبان استولت أيضا على مكاتب بعض المنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات إغاثة إنسانية في البلاد. وأشارت بانكر إلى أن طالبان أغلقت جميع أجهزة الاتصال في كابل منذ يومين.

بوش يلقي بيانا بشأن تجميد أرصدة بن لادن
تجميد أرصدة
وفي واشنطن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تجميد أرصدة أسامة بن لادن في الولايات المتحدة وحظر جميع المعاملات المالية لـ27 مؤسسة يشتبه بارتباطها به أو بمنظمته "القاعدة".

وقال بوش في كلمة بالبيت الأبيض إن وزارة الخزانة لديها السلطات الكافية لتجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة للبنوك الأجنبية التي ترفض التعاون بتجميد وسائل تمويل الجماعات التي وصفها بأنها إرهابية ومتشددة.

كما قرر الرئيس الأميركي فرض حظر على التحويلات التي يقوم بها أشخاص أو جماعات يشتبه بتورطهم في عمليات وصفها بأنها إرهابية.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت إعلان حركة طالبان بأنها فقدت أثر بن لادن المقيم في ضيافتها منذ خمس سنوات. وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت أمس أن مسؤولين في طالبان يحاولون العثور على بن لادن لتسليمه توصية من مجلس العلماء الأفغان تطلب منه مغادرة البلاد. وقالت الحركة إنها لاتزال تبحث عنه.

حاملة الطائرات البريطانية إتش إم إس تعبر قناة السويس في طريقها إلى سلطنة عُمان
وأعلنت واشنطن أنها ستقدم أدلة قاطعة إلى حلفائها عن تورط المطلوب الأول لديها في الهجمات التي وقعت مؤخرا في نيويورك وواشنطن وذلك في الوقت الذي بلغت فيه الحملة العسكرية مراحل متقدمة في الإعداد.

وتوجهت المزيد من القوات العسكرية الأميركية بحرا وجوا إلى منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط وآسيا الوسطى والمحيط الهندي. وقال مسؤولون في أوزبكستان إن طائرات أميركية تحمل أجهزة رادارات حطت قرب العاصمة طشقند لتنضم بذلك إلى مروحيات هجومية نشرت في هذه الدولة الواقعة شمالي أفغانستان.

كما وصل وفد عسكري أميركي إلى إسلام أباد للتفاوض مع الحكومة الباكستانية بشأن التفاصيل المتعلقة بالتعاون الذي أبدته الأخيرة في الحملة العسكرية والمساعدة في القبض على بن لادن. وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد أن الوفد العسكري وصل بالفعل دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

باكستان تسحب مبعوثيها
وفي السياق ذاته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن إسلام آباد سحبت كل العاملين بسفارتها في العاصمة الأفغانية كابل لأسباب أمنية. وقال رياض خان إن هذه الخطوة إجراء مؤقت ورفض تحديد الموعد الذي سيعود فيه الدبلوماسيون لأفغانستان. كما امتنع المتحدث عن الرد على أسئلة عما إذا كانت باكستان تعتزم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة طالبان أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات