روسيا توافق على المشاركة بالحملة الأميركية ضد أفغانستان
آخر تحديث: 2001/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/7 هـ

روسيا توافق على المشاركة بالحملة الأميركية ضد أفغانستان

طائرة أميركية من طراز بي 52 وضعت واشنطن عددا منها في مواقع سرية استعدادا للحرب

ـــــــــــــــــــــــ
بوتين يفتح المجال الجوي لبلاده أمام طائرات الإغاثة وتعهد بإرسال أسلحة إلى التحالف الشمالي المناوئ لطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

حركة طالبان توجه نداء إلى الأمم المتحدة والعالم الإسلامي للتدخل لدى الولايات المتحدة تفاديا للحرب
ـــــــــــــــــــــــ
القاذفات الأميركية الثقيلة تتخذ مواقع سرية نهائية استعدادا لبدء عمليات قصف الأراضي الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة لفتح مجالها الجوي لنقل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان فور بدء الحملة العسكرية الأميركية. في غضون ذلك وجهت حركة طالبان نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة والدول الإسلامية للضغط على واشنطن لتفادي الحرب الوشيكة.

فقد أعلن بوتين في كلمة بثها التلفزيون الروسي أن روسيا ستساند العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان عن طريق إرسال أسلحة إلى قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان وفتح مجالها الجوي من أجل مرور شحنات المعونة.

وأوضح بوتين أن روسيا مستعدة لإتاحة مجالها الجوي لتحلق فيه طائرات تحمل المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تنفذ فيها عمليات ضد ما أسماه الإرهاب. وتعهد بأن تقدم المخابرات الروسية المعلومات التي تلقتها بشأن ما وصفه بـ "البنية الأساسية وأماكن وجود الإرهابيين الدوليين وقواعد تدريب المقاتلين".

وفي تطور مماثل أعلنت كييف فتح مجالها الجوي أمام الطيران الحربي الأميركي. وأكد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والدفاع الأوكراني موافقة بلاده على طلب واشنطن بتسهيل العمليات العسكرية ردا على الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وكيل أحمد متوكل
نداء طالبان
في غضون ذلك وجهت حركة طالبان الحاكمة في كابل نداء إلى الأمم المتحدة والبلدان الإسلامية والشعب الأميركي للضغط على واشنطن لتفادي الحرب. وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعا وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل الأمم المتحدة إلى التدخل في الأزمة. وطلب منها استخدام كل نفوذها لعدم إتاحة المجال أمام الدول الكبرى لفرض ما أسماه "مصالحها الشيطانية على البلدان الصغرى والضعيفة مثل أفغانستان". وأكد الوزير أن أسامة بن لادن لا يمكن أن يتحمل مسؤولية الهجمات على الولايات المتحدة لأنه لا يملك سبل تنظيم هذا العمل.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية تعتبر المتهم بريئا إلى أن تثبت إدانته. وأرسل متوكل رسالة مماثلة إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وفي بيان لوزارة خارجية حركة طالبان موجه إلى الشعب الأميركي أعربت الحركة عن أسفها تجاه إعلان الولايات المتحدة شن "حملة صليبية" وأدانت انتهاكات المجال الجوي الأفغاني من جانب طائرة تجسس أميركية. وأشادت الوزارة من ناحية أخرى بالمساعدة الأميركية التي قدمت إلى أفغانستان إبان الاحتلال السوفياتي للبلاد (1979-1989).

بيان الملا عمر
وكان زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابل الملا محمد عمر قد أعلن أنه يجب على الولايات المتحدة سحب قواتها من الخليج وحل القضية الفلسطينية عوضا عن محاولة قتله وقتل أسامة بن لادن.

وحذر الملا عمر في بيان أوردته وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية واشنطن من ارتكاب الأخطاء وقال "إن الولايات المتحدة لن تخرج من الأزمة الحالية إذا قتلت أسامة أو قتلتني شخصيا". وأضاف "إذا أرادت (حكومة واشنطن) التخلص من الإرهاب فإن عليها أن تسحب قواتها من الخليج وتضع حدا لانحيازها في المسألة الفلسطينية".

صورة لبيان بن لادن الموجه للشعب الباكستاني
ودعا الملا عمر الولايات المتحدة إلى ترك الإسلام وشأنه. وقال إنه ينبغي على واشنطن تحرير الإسلام الذي اتخذته رهينة ووقف تدخلها في شؤونه. وحذر زعيم طالبان الأميركيين من التورط في حرب دامية سوف تحرقهم على حد قوله.

واعتبر الملا عمر أن الوضع الحالي في أفغانستان دليل مثالي على محاولة الولايات المتحدة اتخاذ الإسلام رهينة. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد القضاء على النظام الاسلإمي في أفغانستان وخلق الفوضى ثم وضع حكومة موالية لها.

وصدر بيان الملا عمر بعد ساعات من تلقي الجزيرة بيانا بالفاكس من أسامة بن لادن دعا فيه الشعب الباكستاني للوقوف إلى جانب الأفغان في التصدي للأميركيين الذين وصفهم بأنهم صليبيون.

وقال بن لادن في رسالته إن الرئيس بوش "هو أكبر صليبي"، وأعرب عن أسفه الشديد لسقوط قتلى في تظاهرات باكستان احتجاجا على تعاون إسلام آباد مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن إسلام آباد سحبت كل العاملين بسفارتها في العاصمة الأفغانية كابل لأسباب أمنية. وقال رياض خان إن هذه الخطوة إجراء مؤقت ورفض تحديد الموعد الذي سيعود فيه الدبلوماسيون لأفغانستان. كما امتنع المتحدث عن الرد على أسئلة عما إذا كانت باكستان تعتزم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة طالبان أم لا.

جورج بوش وكولين باول
أثناء المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض
قرارات بوش
وفي واشنطن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تجميد أرصدة أسامة بن لادن في الولايات المتحدة وحظر جميع المعاملات المالية لـ27 مؤسسة يشتبه بارتباطها به أو بمنظمته "القاعدة".

وقال بوش في كلمة بالبيت الأبيض إن وزارة الخزانة لديها السلطات الكافية لتجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة للبنوك الأجنبية التي ترفض التعاون في تجميد وسائل تمويل الجماعات التي وصفها بأنها إرهابية ومتشددة.

كما قرر الرئيس الأميركي فرض حظر على التحويلات التي يقوم بها أشخاص أو جماعات يشتبه بتورطهم في عمليات وصفها بأنها إرهابية.

طائرة أميركية من طراز كيه سيه للتزويد بالوقود في الجو تقلع من قاعدتها قرب واشنطن
قائمة أهداف الحرب
وحدد بوش في كلمته قائمة تستهدفها الولايات المتحدة في حرب مكافحة ما أسماه بالإرهاب وتتضمن هذه اللائحة 11 منظمة هي منظمات القاعدة في أفغانستان, وجماعة أبو سياف في الفلبين, والجماعة الإسلامية المسلحة والمجموعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، وتشمل قائمة بوش أيضا حركة المجاهدين بكشمير، وحركة الجهاد الإسلامي في مصر، والحركة الإسلامية الأوزبكستانية، وعصبة الأنصار اللبنانية، ومجموعة القتال الإسلامية الليبية، والاتحاد الإسلامي الصومالي، وجيش عدن الإسلامي في اليمن.

وتستهدف أميركا أيضا 12 شخصا على رأسهم أسامة بن لادن وأيمن الظواهري. وتشمل القائمة أربع منظمات خيرية هي مكتب الخدمات والكفاح (مرتبط بالقاعدة)، ومنظمة وفا الإنسانية، والرشيد ترست (مؤسسة متمركزة في أفغانستان)، ومأمون دركزانلي (شركة تصدير واستيراد).

وأعلنت واشنطن أنها ستقدم أدلة قاطعة إلى حلفائها عن تورط المطلوب الأول لديها في الهجمات التي وقعت مؤخرا في نيويورك وواشنطن وذلك في الوقت الذي وصلت فيه عمليات الحشد العسكري إلى مراحلها شبه النهائية استعدادا لتلقي أمر بوش بشن الحرب على أفغانستان.

وفي هذا الصدد أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن القاذفات الأميركية الثقيلة من طراز بي 52 وبي 1 ترابط حاليا في مواقع سرية استعدادا لبدء الحملة العسكرية التي ستركز في الوقت الحاضر على أفغانستان التي تؤوي أسامة بن لادن. وأوضحت المصادر أن هذه القاذفات اتخذت مواقعها لبدء الحرب.

كما وصل وفد عسكري أميركي إلى إسلام آباد للتفاوض مع الحكومة الباكستانية بشأن التفاصيل المتعلقة بالتعاون الذي أبدته الأخيرة في الحملة العسكرية والمساعدة في القبض على بن لادن. وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد أن الوفد العسكري وصل بالفعل دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات