بريطانيا تتوقع خسائر كبيرة جراء الرد على الهجمات
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ

بريطانيا تتوقع خسائر كبيرة جراء الرد على الهجمات

جون ريد
أكدت بريطانيا أنها تتوقع أن تمنى قواتها العسكرية بخسائر كبيرة في أي رد عسكري على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، كما أعلنت كزاخستان استعدادها للمشاركة في أي تحالف دولي لمحاربة ما وصفته بالإرهاب. في هذه الأثناء وصل مسؤول يمني رفيع إلى واشنطن للبحث في دور محتمل لبلاده في هذا التحالف.

وقال الوزير البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية جون ريد إن الحكومة البريطانية التي تعهدت بمساندة الرئيس الأميركي في حربه على ما أسماه بالإرهاب مستعدة لتقديم ضحايا أكبر من تلك التي قدمتها في حرب كوسوفو عام 1999. وأضاف في حديث أجرته معه هيئة الإذاعة البريطنية البي بي سي أنه يتعين على البريطانيين أن يدركوا ذلك ويكونوا مستعدين لتقبله.

وأشار إلى أن الخيار العسكري ربما يكون السبيل الوحيد المتبقي للقضاء على أسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه فيه الرئيسي وراء الهجمات التي استهدفت مراكزها الحيوية في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري. وتحدث ريد بعد وقت قصير من مغادرة سربين من مقاتلات تورنيدو البريطانية إلى منطقة الخليج للالتحاق بأكبر حشد عسكري بريطاني في المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قالت أمس إن 13 سفينة حرب بريطانية عبرت قناة السويس باتجاه الجنوب للمشاركة في مناورات بحرية في الخليج. وأشارت إلى أن هذه المناورات مبرمجة مسبقا قبل الهجمات على الولايات المتحدة. لكن مراقبين عسكرين يقولون إن الحشود العسكرية البريطانية قد تستخدم في الهجوم المحتمل الذي تنوي واشنطن شنه على أفغانستان.

التحالف الدولي

البابا يوحنا بولص مع نور سلطان نزارباييف أثناء زيارته لكزاخستان
وفي السياق ذاته أبلغ نور سلطان نزارباييف رئيس كزاخستان البابا يوحنا بولص الثاني أن بلاده مستعدة للانضمام لتحالف دولي لمحاربة الارهاب.

وقال نزارباييف إن بلاده أعلنت بوضوح موقفها المناهض للإرهاب، معربا عن استعدادها لأن تكون ضمن تحالف دولي لمحاربته. وأشار إلى أنه لا يمكن لدولة واحدة مهما كانت كبيرة أن تهزم الإرهاب بمفردها.

وجاءت تصريحات نزارباييف بعد ساعات قليلة من نداء مؤثر وجهه البابا للعالم من أجل تجنب السقوط في هوة الحرب بعد الهجمات على الولايات المتحدة. وتحاول واشنطن بناء تحالف دولي لدعم جهودها ضد من تصفهم بالإرهابيين لاسيما أولئك الموجودون في أفغانستان حيث يقيم أسامة بن لادن الذي تحمله واشنطن المسؤولية المباشرة عن الهجمات.

كمال خرازي
من جانبه أعرب وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي عن تأييد بلاده لأي مبادرة دولية تطلقها الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وقال خرازي في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية إن بلاده تدعم إعلان الحرب على الإرهاب، لكنها تشدد على أن يكون ذلك في إطار الأمم المتحدة. وردا على سؤال عن مشاركة إيرانية محتملة لائتلاف تشكله الولايات المتحدة، أكد خرازي رفض بلاده المشاركة في أي تحالف عسكري تقوده أميركا لمكافحة الإرهاب.

وأضاف أن إيران تدين الإرهاب بشتى أشكاله، رافضا وصف الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون في إسرائيل بالإرهاب. وقال "لو لم يكن هناك احتلال إسرائيلي لكان بالإمكان وصف هذه الأعمال بالإرهابية". وأوضح أن وصف العمليات الانتحارية في إسرائيل بالإرهاب يتوقف على تحديد معنى الإرهاب. يشار إلى أن إيران التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ عام 1980 أدانت الهجمات على الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

مبعوث يمني يتوجه لواشنطن

عبد الكريم الأرياني
وفي سياق متصل، ذكر في صنعاء أن عبد الكريم الأرياني المستشار السياسي للرئيس علي عبد الله صالح توجه اليوم إلى واشنطن حاملا رسالة خطية من الرئيس اليمني إلى نظيره الأميركي جورج بوش.

وتتعلق الرسالة بالتطورات الجارية في المنطقة وتلك المتصلة بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة والجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى, صرح أساتذة يدرسون في جامعة الإيمان الإسلامية الدينية أن الجامعة التي أسسها الشيخ عبد المجيد الزنداني ويترأسها, لم تفتح أبوابها مع بداية العام الدراسي الجامعي أمس. وقال هؤلاء الأساتذة إن الجامعة التي أسست في 1995 لم تفتح أبوابها وقررت إدارتها إعطاء إجازة مفتوحة للعاملين فيها.

وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم اتهم مطلع العام الجاري هذه الجامعة التي يتلقى الدروس فيها طلبة من مختلف الدول الإسلامية من بينها ماليزيا وإندونيسيا, بأنها "تنشئ طلبة متطرفين دينيا وتخرج أفواجا من السلفيين". وذكرت صحف يمنية معارضة الأسبوع الماضي أن جامعة الإيمان من بين الأهداف المتوقع ضربها إذا شملت حملة مكافحة الإرهاب التي تريد الولايات المتحدة شنها مراكز تجمع العناصر المشتبه بها في اليمن.

وقد أعلن رئيس الوزراء عبد القادر باجمال أمس الأول أن السلطات اليمنية اتخذت إجراءات مشددة في المطارات والمنافذ البرية والبحرية عقب الهجمات. وأضاف أن قوات الشرطة اليمنية "أوقفت نحو 20 شخصا ممن كانوا في أفغانستان أو يعتقد بوجود صلة لهم بأسامة بن لادن", مضيفا أن توجيهات مشددة صدرت للشرطة بإيقاف أي شخص يشتبه بوجود علاقة له بالأفغان العرب أو بجماعة بن لادن. وأوضح باجمال أنه بين الذين أوقفوا أشخاص كانوا ذاهبين إلى أفغانستان أو عائدين منها.

المصدر : وكالات