مراقبون: رد فعل إيران على الهجمات يخرجها من عزلتها
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

مراقبون: رد فعل إيران على الهجمات يخرجها من عزلتها

قال مراقبون إن رد الفعل الإيراني على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا تمخض عن رضا الغرب عن طهران الأمر الذي يشير إلى أن الجمهورية الإسلامية قد بدأت في الخروج من عزلتها التي طالت.

ويعتقد محللون ومسؤولون أن تعامل القيادة الإيرانية مع الأزمة إلى الآن يمكن أن يوفر فرصة لمزيد من التقارب بين الغرب والدولة التي تصفها واشنطن بأنها راعية للإرهاب الدولي.

وقدمت بريطانيا أمس الجمعة موعد زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية جاك سترو الذي سيصبح أول وزير بريطاني يزور طهران منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.

وسيزور سترو إيران الأسبوع القادم في إطار جولة في الشرق الأوسط. وكان وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك ينوي الذهاب إلى طهران لكنه ألغى زيارته مرتين لأن الظروف لم تكن مواتية بحسب مصادر بريطانية.

وتأتي زيارة سترو بعد محادثات أجراها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي يوم الخميس الماضي.

وقال بلير الذي تحدث مع خاتمي من طائرته بينما كان متوجها لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إن الزعيم الإيراني لم يعبر عن "إدانته للإرهاب" وحسب، وإنما أبدى رغبته كذلك في تحسين العلاقات بين لندن وطهران.

ولقي رد فعل خاتمي على الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة استحسانا من واشنطن إذ أرسلت الحكومة الأميركية رسالة شكر حذرة لإيران. ولاتزال إيران مدرجة على قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول التي تزعم أنها ترعى الإرهاب. ويقول مراقبون إن المسؤولين الأميركيين يستكشفون الآن إمكانية التعاون مع إيران.

يشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية لها علاقات جيدة مع إيران مستفيدة من السياسات التي تسمح لها بالتعامل الاقتصادي مع الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة دولا مارقة ومنبوذة.

وينظر إلى الخطوة البريطانية أمس الجمعة على أنها تحول كبير، بيد أن إيران رفضت السماح باستخدام مجالها الجوي في أي هجوم على أفغانستان، وتخشى من أن يكون لأي هجوم كبير بقيادة واشنطن عواقب وخيمة في منطقة ملتهبة بالفعل.

ويوجد في إيران بالفعل مليون ونصف المليون لاجئ أفغاني وتخشى من تدفق المزيد منهم إذا دخلت الولايات المتحدة في حرب مع حركة طالبان الحاكمة لإيوائها أسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الأخيرة.

وجمدت العلاقات الإيرانية الأميركية منذ إغلاق السفارة الأميركية في إيران عام 1979 عندما احتجز طلاب إيرانيون 52 رهينة أميركيا لمدة 444 يوما بعد الثورة التي أطاحت بشاه إيران الذي دعمته الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز