تصاعد حملات اعتقال العرب في أوروبا والأميركتين
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/4 هـ

تصاعد حملات اعتقال العرب في أوروبا والأميركتين

اقتياد عربي في باراغواي إلى مقر قيادة الشرطة

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تؤكد عزمها القضاء على طالبان وتحذر رعاياها في قرغيزستان من هجمات قد تقوم بها حركات إسلامية
ـــــــــــــــــــــــ

مبارك يحذر الولايات المتحدة من الاندفاع في شن هجمات عسكرية يقتل فيها أبرياء ويستفيد منها المتشددون ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية تبدأ في تحريك القاذفات الثقيلة إلى قواعد جديدة استعدادا للضربة العسكرية المتوقعة لأفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

تصاعدت حملات الاعتقال والتوقيف لأفراد غالبيتهم من العرب والمسلمين في أوروبا والأميركيتين على خلفية التحقيق في هجمات نيويورك وواشنطن، جاء ذلك في وقت أكدت الولايات المتحدة عزمها القضاء على حركة طالبان ورفضها لعرض طالبان تقديم أدلة ملموسة على تورط بن لادن في الهجمات لبحث إمكانية تسليمه ومحاكمته. وفي السياق ذاته أعلن في واشنطن عن تعاون بين المخابرات الأميركية والصينية في مجال مكافحة الإرهاب. في حين حذر الرئيس المصري حسني مبارك مجددا من الاندفاع في شن هجمات عسكرية يقتل فيها أناس أبرياء.

فقد أعلنت الشرطة البريطانية مساء الجمعة عن توقيف ثلاثة أشخاص في لندن بينهم امرأة ورابعا في برمنغهام (وسط إنجلترا) في إطار التحقيق حول اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة. وأوضح مصدر في شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن الشرطة أخضعت الأشخاص الأربعة للاستجواب.

أسامة بن لادن
ولم تكشف السلطات البريطانية عن أسماء المعتقلين الذين يشتبه في ارتباطهم بشبكة أسامة بن لادن.

وفي البيرو أعلن الرئيس أليخندرو توليدو أن الشرطة البيروفية أوقفت ثلاثة من الرعايا العرب يشتبه بارتباطهم بشبكة دولية لم يسمها لها فروع في أميركا الجنوبية. وأوضحت مصادر أمنية أن بين الموقوفين الثلاثة العراقي نضال رائد (27 عاما) المولود في بغداد. وقد أوقف في السادس من أيلول/ سبتمبر في محيط سفارة الولايات المتحدة في ليما وبحوزته جواز سفر أرجنتيني مزور. وقال إنه كان يستعد للسفر إلى ميامي (الولايات المتحدة) على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية "أميركان إيرلاينز" وأعطى اسمين لشخصين عربيين آخرين وصلا معه إلى البيرو قادمين من الأرجنتين.

وكان قاض فدرالي في ديترويت بولاية متشغن الأميركية أمر باعتقال ثلاثة أشخاص دون السماح بالإفراج عنهم بكفالة إلى أن يتم عقد جلسة استماع مبدئية الأسبوع المقبل. واعتقل الأشخاص الثلاثة وهم من الجزائر والمغرب يوم الاثنين، في حين احتجز شخص عربي رابع يوم الأربعاء الماضي في إحدى ضواحي شيكاغو.
وتعد منطقة ديترويت ولاسيما مدينة ديربورن إحدى أكثر المناطق التي يتركز فيها الأميركيون العرب في الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته أصدر القضاء الألماني مذكرتي اعتقال ضد شخصين مشتبه بتورطهما في الهجمات. وأعلن الادعاء الفدرالي الألماني أنه أصدر أمرا باعتقال اليمني رمزي محمد عبد الله بن الشبه (29 عاما) والألماني سعيد بحاجي (26 عاما) المغربي الأب. وأعلن الادعاء العام أن المشتبه بهما ينتميان إلى منظمة وصفت بأنها إرهابية واشتركا في ارتكاب جرائم قتل متعددة وجرائم أخرى.

وأوضح الادعاء العام أن هذين الشخصين يشتبه بأنهما شكلا في ألمانيا مع محمد عطا ومروان الشحي وزياد الجراح وأشخاص آخرين مجهولين "منظمة إرهابية" ودبروا الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة.

وفي باراغواي أفادت مصادر أمنية أن شرطة مكافحة الإرهاب أوقفت 14 لبنانيا وسوريين لا يحملون أوراق هوية في منطقة كيودا دل إيست ونقلتهم إلى عاصمة باراغواي في إطار تحقيقات في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

وتقيم جالية عربية كبيرة في كيودا دل إيست الواقعة عند مثلث حدودي يفصل بين باراغواي والبرازيل والأرجنتين. وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن هذه المنطقة تؤوي خلايا كامنة لمجموعات وصفت بأنها إرهابية. وقامت عناصر تابعة لشرطة مكافحة الشغب بمساعدة عسكريين وقوات أمنية هذا الأسبوع بعدة عمليات مداهمة واستجوبت تجارا من أصول عربية يقيمون في كيودا دل إيست.

تعاون صيني أميركي
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول بعد اجتماعه مع نظيره الصيني تانغ غياشوان أن خبراء من المخابرات الصينية والأميركية سيجتمعون الأسبوع المقبل لبحث التعاون في مكافحة الإرهاب. وقال باول للصحفيين إن للصين نفوذا في المنطقة ولديها دراية ومعلومات قد تكون مفيدة.

وأشار إلى أن مسؤولين من المخابرات من الجانبين سيجتمعون سويا الأسبوع المقبل لبحث كافة السبل التي يمكن أن يتعاون الجانبان من خلالها. وقال الوزير الأميركي أيضا أن الصين لا تطلب أي شيء مقابل التعاون في مكافحة الإرهاب الذي ذكر أن كلا الجانبين اتفقا على أنه تهديد كبير.

حسني مبارك


إذا نفذتم هجوما على أفغانستان أو بلد آخر في قائمتكم للدول المارقة فإنكم ستقتلون الكثير من الأبرياء تماما كما قتل الإرهابيون الكثير من أبناء شعبكم

مبارك يحذر
من ناحية أخرى نقل عن الرئيس المصري حسني مبارك تحذيره للولايات المتحدة من الاندفاع في شن هجمات عسكرية يقتل فيها أناس أبرياء ويستفيد منها المتشددون الإسلاميون. ودعا مبارك أيضا في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية إلى عقد اتفاقية دولية يلتزم الموقعون عليها بعدم إيواء الإرهابيين أو تمكينهم من الانتقال في حرية.

وأضاف في المقابلة التي ستنشرها الصحيفة في عددها الذي يصدر اليوم السبت "إذا نفذتم هجوما على أفغانستان أو بلد آخر في قائمتكم للدول المارقة فإنكم ستقتلون الكثير من الأبرياء.. تماما كما قتل الإرهابيون الكثير من أبناء شعبكم". واستطرد قائلا "لا تلعبوا لعبة عدوكم. إنهم يريدون أن يأتي انتقامكم سريعا.. ومن الدم والخراب الذي يسببه قصفكم سيصرخ جيل جديد من المتشددين مطالبا بالانتقام من الولايات المتحدة.

وحث مبارك واشنطن على البحث عن دليل قوي يدين المسؤولين عن الهجمات التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ودمرت مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزءا من البنتاجون في واشنطن ويعتقد أنها أودت بحياة أكثر من 6800 شخص.
وقال مبارك "أن يقوم طيار مقاتل بإطلاق صواريخ على جبل في أفغانستان فإن ذلك لن يساعد. إنه لن يهدم أبدا الجبل فوق الكهف الذي يختبئ فيه قائد الإرهاب".
ومن المقرر أن يصل الرئيس المصري إلى باريس غدا الأحد لإجراء محادثات مع الزعماء الفرنسيين حول الشرق الأوسط.

أميركا تشاور حلفاءها بشأن مستقبل أفغانستان
وفي سياق آخر قال مسؤولون إن الولايات المتحدة وحلفاءها في الحملة ضد الإرهاب يتطلعون إلى ما بعد الضربة العسكرية المحتملة ضد أفغانستان، ويبحثون بالفعل تشكيل قيادة أفغانية جديدة. وقال متحدث باسم مكتب وزير الخارجية البريطاني إن التحالف يدرس كل النتائج المحتملة في حالة الإطاحة بحركة طالبان الأفغانية الحاكمة.

وقال المتحدث لرويترز "هدفنا دوما هو قيام حكومة شرعية موسعة في أفغانستان.. تحتفظ دوما باتصالات مع كل الفصائل في البلاد". وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية نقلا عن مصادر دبلوماسية في واشنطن "أن الولايات المتحدة تدرس آراء تتعلق بوضع أفغانستان في مرحلة ما بعد طالبان". ودعا الملك محمد ظاهر شاه (86 عاما) ملك أفغانستان السابق، الذي يعيش في المنفى في روما منذ عام 1973، إلى عقد اجتماع طارئ لممثلي كافة الفئات الأفغانية لانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة انتقالية.

وقال خبراء إن واشنطن تواجه خيارا صعبا للغاية فإما أن تطيح بنظام طالبان وتخاطر بتقويض استقرار المنطقة بأسرها. أو أن تصمت تاركة الباب مفتوحا أمام تكرار الهجمات الانتحارية التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري. وقال راهول بيدي مراسل مجلة غينس العسكرية لرويترز "الإطاحة بطالبان.. هو في الحقيقة خيار بين شيئين كلاهما مر".

وأضاف قائلا "هزيمة طالبان عسكريا ليست بالمهمة الصعبة.. ما الذي ستضعونه بدلا منها.. هذا هو السؤال الصعب".

جورج بوش يترأس اجتماعا لمستشاريه لشؤون الأمن القومي لبحث الرد على الهجمات (أرشيف)

وكان البيت الأبيض أكد عزمه على إسقاط حركة طالبان في كابل إذا استمرت في دعم ما أسماه بالإرهاب. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن "رسالة الرئيس الأميركي جورج بوش واضحة إلى طالبان إذا استمروا في إيواء الإرهابيين فسوف يتم إسقاطهم". وجدد المتحدث رفض بلاده لعرض طالبان تقديم أدلة ملموسة على تورط بن لادن في الهجمات لبحث إمكانية تسليمه ومحاكمته.

واشنطن تحذر رعاياها في قرغيزستان
وفي السياق ذاته أوصت الولايات المتحدة رعاياها المتوجهين إلى قرغيزستان بتأجيل سفرهم والذين يعيشون فيها بتعزيز تدابير الحماية بسبب الاضطرابات في هذه الجمهورية في آسيا الوسطى.

وأضافت وزارة الخارجية في بيان أنها سمحت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية في قرغيزستان. وأعرب البيان عن القلق أيضا من أنشطة "حركة أوزبكستان الإسلامية" في قرغيزستان. وتتهم هذه المجموعة بأنها جزء من تيار أسامة بن لادن وهي مدرجة في اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية الدولية.

طائرة إف 14 تقلع من حاملة الطائرات يو إس إنتر برايز

استمرار الاستعدادات الحربية
في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة حشد عتادها الحربي استعدادا لضرب أفغانستان. فقد صدرت أوامر لقاذفات القنابل الثقيلة من طراز (B-52) المتمركزة في قاعدة لويزيانا بالانضمام إلى الحشد العسكري المشارك في الحرب على ما تصفه واشنطن بالإرهاب. وأعلن ناطق باسم القوات الجوية أن القاذفات التي يمكنها إطلاق صواريخ كروز عابرة القارات تلقت أوامر بالتحرك إلى قواعد أخرى ولكنه رفض الإفصاح عن وجهتها.

كما غادرت حاملة الطائرات كيتي هوك -التي تحمل على متنها 70 طائرة حربية- الموانئ اليابانية إلى وجهة لم يعلن عنها، لكن مراقبين قالوا إنها توجهت إلى المحيط الهندي. ونقل حوالي 2200 من جنود البحرية والبحارة من وحدة مشاة البحرية السادسة والعشرين للتحرك السريع ومقرها كامب ليجين شمالي كاليفورنيا. واستدعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس نحو 5131 من قوات الاحتياط لسلاح الجو وقوات الحرس الوطني الجوي في إطار خطة "التعبئة للدفاع عن الوطن".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: