بريطانيا تكافئ مواقف خاتمي بإرسال سترو لإيران
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

بريطانيا تكافئ مواقف خاتمي بإرسال سترو لإيران

محمد خاتمي
أكدت إيران تلقيها رسالة أميركية عن طريق السفارة السويسرية في طهران في أعقاب الموقف الإيراني -من الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة- الذي اعتبرته واشنطن موقفا إيجابيا. وفي غضون ذلك يصل إلى طهران اليوم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في أول زيارة -على هذا المستوى- لمسؤول بريطاني منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن الحكومة الأميركية بعثت إلى طهران في الأيام الأخيرة رسالة تتعلق بالأزمة الناجمة عن الهجمات التي شملت بعض المواقع الحيوية في نيويورك وواشنطن.

وأوضح آصفي "تتناول الرسالة التي تلقيناها في الأيام الأخيرة العلاقات الإيرانية الأميركية وقد وصلتنا عبر السفارة السويسرية" التي ترعى المصالح الأميركية في طهران. غير أنه لم يحدد الجهة التي وجهت إليها الرسالة أو مضمونها.

وأضاف "يحدث من حين لآخر أن يتوجه إلينا الأميركيون هكذا, وهي ليست المرة الأولى". ويتردد في الأوساط السياسية الإيرانية أن آخر "رسالة أميركية" تلقتها إيران تعود إلى ما قبل عامين.

وأدانت إيران -التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ عام 1980- هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول غير أنها أعربت مسبقا عن معارضتها لعملية عسكرية أميركية ضد أفغانستان حيث يوجد أسامة بن لادن, المشتبه به الرئيسي في تلك الهجمات.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن أمس أن سترو يحمل رسالة عامة من الولايات المتحدة إلى إيران بشأن اهتمام واشنطن بالتعاون معها في الحرب على الإرهاب.

وأضاف من دون مزيد من الإيضاح أن الولايات المتحدة "سبق واتصلت بإيران عبر قنوات أخرى" في تلميح على ما يبدو إلى السفارة السويسرية. وأفاد مسؤولون أميركيون أنه من المنتظر توجه السفير السويسري في إيران إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مقررة في وزارة الخارجية.

زيارة جاك سترو

جاك سترو
أما زيارة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى إيران فقد وصفها الناطق باسم الخارجية الإيرانية "بأنها زيارة بالغة الأهمية لإيران" وأوضح أن محادثات الوزير البريطاني في طهران ستتناول "العلاقات الثنائية إضافة إلى الوضع الخطير في أفغانستان".

وأضاف آصفي "سبق وتطرقنا إلى هذا الموضوع (الوضع في أفغانستان) خصوصا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونحن نعارض أي قرار يعرض الأرواح البشرية للخطر". وقال "لقد أجرينا منذ عدة أيام محادثات هاتفية كثيرة مع حكام أجانب وخاصة الغربيين منهم وأعربنا لهم عن قلقنا بخصوص الرد الأميركي.

وسترو هو أول وزير خارجية بريطاني يزور إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979, مما يشكل بادرة تاريخية في التقارب الذي تشهده العلاقات بين لندن وطهران. وتنشط بريطانيا, حليفة الولايات المتحدة الأولى في أوروبا, بشكل بارز في الحملة الرامية إلى ضم أكبر عدد من الدول إلى ائتلاف مكافحة الإرهاب الذي ترغب واشنطن في تشكيله. وكان بلير اتصل الخميس بالرئيس الإيراني محمد خاتمي من الطائرة التي تقله إلى نيويورك.

المصدر : الفرنسية