استمرار المضايقات للمسلمين ومسيرة ضد الحرب
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

استمرار المضايقات للمسلمين ومسيرة ضد الحرب

مظاهرة في نيويورك احتجاجا على الحرب

ـــــــــــــــــــــــ
عشرات الطلاب العرب يفكرون في العودة إلى بلادهم بعد أن أدت الهجمات إلى تأجيج المشاعر المعادية لهم
ـــــــــــــــــــــــ

اتهام مكتب التحقيقات الفدرالي بالتحرش بالعرب والمسلمين وترويعهم
ـــــــــــــــــــــــ
مركز العمل الدولي حصل على إذن بتنظيم مسيرة احتجاجا على الحرب
ـــــــــــــــــــــــ

يتواصل الغضب على المسلمين في أميركا، وانتقلت حالة الذعر من وقوع هجمات من الولايات المتحدة إلى عدد من بلدان العالم في أوروبا والأميركتين.

وتزايدت أنباء الاعتداءات على العرب والمسلمين في أميركا مع اتساع النطاق بتشكيل تحالف دولي لمحاربة ما يسمى بالإرهاب وتوجيه ضربة متوقعة لأفغانستان لإيوائها أسامة بن لادن المتهم الأول الذي تقول الولايات المتحدة إنه يقف وراء الهجمات التي ضربت مدينتي نيويورك وواشنطن في الأسبوع الماضي.

مسلمون يصلون في أحد المساجد بنيويورك
وقال مسؤولون في الجامعات الأميركية إن عشرات الطلاب من الشرق الأوسط يفكرون في العودة إلى بلادهم بعد أن أدت الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة إلى تأجيج المشاعر المعادية لهم. وأدى الخوف من الانتقام إلى تقييد حرية كثير من العرب والمسلمين وبقائهم في بيوتهم.

وأفادت أنباء بتعرض خمسة طلاب على الأقل قبل أيام لاعتداءات في الجامعات الأميركية في حين تلقى عدة طلاب آخرين تهديدات.

وحث وزير التعليم الأميركي المعلمين على العمل من أجل ضمان سلامة الطلاب العرب وحث عمداء الكليات على التسامح داخل الجامعات. وسارعت الشرطة الجامعية بتعزيز الأمن، وطلبت الجماعات الإسلامية من الطلاب عدم الظهور بشكل كبير.

ويقول المدير التنفيذي لمكتب الخدمات الدولية في جامعة جنوبي كاليفورنيا إن الطلبة العرب يشعرون باستياء من إهانات الأميركيين الذين يعتبرون كل الأشخاص من الشرق الأوسط متشابهين، كما أن أكثرهم عرضة للمضايقات هم الظاهرون أكثر من غيرهم مثل الطالبات المحجبات.

مضايقات المسلمين تواصلت رغم دعوات بوش
وقال على سبيل المثال تعرضت طالبة إندونيسية محجبة لاعتداء من طالب قام بهز سيارتها بعنف وبغضب وهو يصرخ في وجهها. وفي حالة أخرى تلقت طالبة من باكستان في الجامعة الدولية بفلوريدا في ميامي عدة تهديدات لفظية على الرغم من أنها تحمل الجنسية الأميركية وعاشت في الولايات المتحدة معظم حياتها تقريبا.

وقالت متحدثة باسم جامعة نورث كارولاينا إن طالبا لبنانيا في التاسعة عشرة من عمره سيترك الجامعة بعد أن تعرض الأحد الماضي للاعتداء بالضرب من زميلين له في الجامعة قاما بوصفه بالإرهابي. كما تعرض طالب سعودي يدرس في كاليفورنيا للضرب والاعتداء عليه بسكين.

وفي السياق ذاته اتهم زعماء جماعات إسلامية مقرها في الولايات المتحدة مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الذي يحقق في الهجمات على مركز التجارة الأميركي والبنتاغون بالتحرش بالعرب والمسلمين وترويعهم.

ونصح الزعماء أتباعهم بعدم التحدث مع ضباط المكتب دون محامين، وأوضحوا أن مكتب التحقيقات وجه اتهامات عامة غير مثبتة لزعماء مسلمين واقتحم أماكن عمل عرب ومسلمين واقتاد طلابا من فصولهم الدراسية في الكليات والجامعات. وأشار زعماء الجاليات العربية والإسلامية إلى حالات عدة للتحرش من عملاء (FBI) وقعت إحداها في مسجد بولاية ميريلاند الأسبوع الماضي.

كما حذرت أكثر من 150 جمعية انضوت في "تحالف الدفاع عن الحرية" المسؤولين الأميركيين من اتخاذ تدابير تسيء إلى الحريات المدنية بحجة مكافحة الإرهاب.

مسيرة احتجاج للمسلمين في نيويورك
حملة احتجاجات
وبينما يواصل الرئيس الأميركي جورج بوش مشاوراته مع القادة الأجانب لتشكيل تحالف دولي في إطار سعيه لحشد التأييد لعمل عسكري انتقامي محتمل ضد أفغانستان وإرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة، قالت جماعة احتجاج بواشنطن إنها تتوقع مشاركة أكثر من عشرة آلاف شخص في مسيرة معارضة للحرب الأسبوع المقبل.

وقال مركز العمل الدولي إنه حصل على إذن لما وصفه بأكبر مسيرة ضد الحرب، وأضاف متحدث باسم المركز أن قضايا الحرب والعنصرية مسائل يوليها المركز قدرا كبيرا من الاهتمام بالفعل.

وأضاف أن عشرات من الجماعات ستشارك في المسيرة التي تنظم في 29 سبتمبر/ أيلول الحالي وستبدأ بتجمع حاشد عند لافايت بارك على الجانب الآخر من البيت الأبيض وستستمر إلى شارع بنسلفانيا حتى مبنى الكونغرس.

وقال زعيم للمسلمين في مدينة نيويورك إن الحكومة الأميركية لا تملك دليلا يبرر مهاجمة أفغانستان، وشكا من تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين بعد الهجمات.

وبعد أن أكد ضرورة معاقبة منفذي الهجمات التي أدانها بشدة، طالب بأن لا تلقى الاتهامات جزافا قبل التثبت من الأدلة.

وقال إمام المركز الثقافي الإسلامي في نيويورك محمد جميحة إن واشنطن تعجلت في الحكم باتهام بن لادن والتهديد بمهاجمة أفغانستان إذا لم تسلمها بن لادن وأتباعه. وقال إنها حرب عدوانية.

وكان مئات المتظاهرين قد خرجوا أمس في نيويورك مطالبين بالسلام ومنددين بخيار الحرب الذي تصر عليه إدارة الرئيس جورج بوش للرد على الهجمات. وشهدت مدينتا شيكاغو وآن آربر تظاهرات مشابهة رفع المحتجون فيها لافتات تندد بسياسات بوش.

احتجاجات في بريطانيا على الحرب
اعتقالات
ففي أسونسيون شرقي باراغواي أفادت مصادر رسمية بأن شرطة مكافحة الإرهاب أوقفت أمس 16 لبنانيا يقيمون بصورة غير قانونية، ومواطنا من بنغلاديش مطلوبا لشرطة الإنتربول للتحقيق معهم في الهجمات على الولايات المتحدة.

وقال وزير الداخلية خوليو سيزار فانيغو في مؤتمر صحفي إن اللبنانيين الموقوفين سيطردون من باراغواي أو يسلمون إلى أي بلد يتقدم بطلب بهذا الخصوص. ورفض الوزير الكشف عن هوياتهم كما لم يوضح ما إذا كانوا على علاقة بتنظيم بن لادن أم لا.

وأوقف البنغالي عبد الباري مريدة في منطقة قرب الحدود مع البرازيل والأرجنتين. ويقيم مريدة منذ 15 عاما في باراغواي حيث يملك متجرا للأجهزة الإلكترونية. وأوضح مريدة للمحققين أن اسمه شبيه باسم شخص مطلوب وأن مذكرة التوقيف الصادرة بحقه تتعلق بشخص اسمه عبد المجيد عبد الباري.

وقامت عناصر تابعة لشرطة مكافحة الشغب بمساعدة عسكريين وقوات أمنية هذا الأسبوع بعدة عمليات مداهمة واستجوبت تجارا ينحدرون من الشرق الأوسط ويقيمون في مدينة سيوداد ديل إيستي أكبر تجمع للجالية العربية في باراغواي.

وفي أستراليا شب حريق متعمد بمسجد في بريسبان شمالي شرقي البلاد وألحق به دمارا كاملا، وأوضح متحدث باسم الشرطة أن النيران أضرمت في المسجد صباح اليوم وأن شهودا رأوا مجموعة من الشبان يفرون منه. ويعد هذا ثاني اعتداء على مسجد في بريسبان منذ الهجمات على الولايات المتحدة قبل عشرة أيام.

وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت أمس ثلاثة أشخاص في لندن بينهم امرأة ورابعا في برمنغهام (وسط إنجلترا) في إطار التحقيق في الهجمات، ولم تكشف السلطات البريطانية عن أسماء المعتقلين الذين يشتبه في ارتباطهم بشبكة بن لادن.

وفي بيرو قال الرئيس أليخاندرو توليدو إن الشرطة البيروفية أوقفت ثلاثة من الرعايا العرب يشتبه بارتباطهم بشبكة دولية لم يسمها لها فروع في أميركا الجنوبية.

وأوضحت مصادر أمنية أن من بين الموقوفين الثلاثة العراقي نضال رائد (27 عاما) المولود في بغداد. وقد أوقف في السادس من أيلول/ سبتمبر في محيط سفارة الولايات المتحدة في ليما وبحوزته جواز سفر أرجنتيني مزور.

الشرطة الألمانية تشدد إجراءات الأمن حول مؤسساتها
وكان قاض فدرالي في ديترويت بولاية ميتشيغان الأميركية أمر باعتقال ثلاثة أشخاص دون السماح بالإفراج عنهم بكفالة إلى أن يتم عقد جلسة استماع مبدئية الأسبوع المقبل. واعتقل الأشخاص الثلاثة وهم من الجزائر والمغرب يوم الاثنين، في حين احتجز شخص عربي رابع يوم الأربعاء الماضي في إحدى ضواحي شيكاغو.

واعتقلت السلطات الفرنسية سبعة أشخاص يعتقد أنهم كانوا يخططون للقيام بأنشطة تخريبية تستهدف الإضرار بالمصالح الأميركية في فرنسا.

وفي ألمانيا أصدرت السلطات أمرا باعتقال رجلين وصفا بأنهما من أصل عربي ويُشتبه بضلوعهما في عمليات اختطاف الطائرات الأخيرة في الولايات المتحدة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : وكالات