أفادت مسودة البيان الختامي المقرر صدوره عن القمة الأوروبية الاستثنائية أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيعمدون إلى إصدار قائمة بالمنظمات الإرهابية المشتبه فيها في أوروبا. كما تدعو المسودة أيضا إلى إقامة تحالف دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لمواجهة الإرهاب.

فقد نقل دبلوماسي بارز بالاتحاد الأوروبي عن مشروع البيان قوله إن القائمة الأوروبية للتنظيمات الإرهابية قد لا يتم إعلانها على عكس القائمة الأميركية "للتنظيمات الإرهابية الأجنبية" لكنها ستستخدم كأداة للتعاون بين أجهزة الشرطة في دول الاتحاد الخمس عشرة.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي بدؤوا اليوم أعمال قمتهم الإستثنائية في بروكسل اليوم، في محاولة للاتفاق على موقف أوروبي موحد من التحركات الأميركية التي لا تلقى حماسا شديدا بين بعض دول الإتحاد.

ويقول مراقبون إن قادة الاتحاد سيحاولون في إطار جهودهم للاتفاق على موقف موحد من تلك الإجراءات بحث السبل الكفيلة لمواجهة الأضرار التي ألحقتها الهجمات والتحركات الأميركية على الإقتصاد الأوروبي.

وأضاف الدبلوماسي أن الزعماء يدعون أيضا إلى تشكيل ائتلاف عالمي ضد الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة، وأنهم لا يرون سببا لأن تؤدي الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي إلى ركود اقتصادي عالمي.

وقد أصدر زعماء الاتحاد تعليمات إلى وزرائهم لأن يتبنوا بحلول ديسمبر/ كانون الأول المقبل مقترحات جوهرية لتعريف مشترك للإرهاب وإجراءات لمكافحته على مستوى أوروبا، وتتباين التشريعات بين دول الاتحاد بهذا الصدد.

ومن المتوقع أن يؤيد الزعماء الأوروبيون اتخاذ إجراءات صارمة جديدة على مستوى أوروبا تستهدف مكافحة الإرهاب وبحث كيفية تهدئة الأسواق المالية والحد من الأضرار التي قد تلحق باقتصاديات دولهم

وتأتي هذه التحركات في وقت هوت فيه البورصات الأوروبية مجددا اليوم عندما سارع المستثمرون تحت وطأة المخاوف من اندلاع حرب لبيع الأسهم والبحث عن ملاذ آمن بشراء الفرنك السويسري سواء في صورة عملات نقدية أو سندات.

من ناحية أخرى شددت رئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين أمام رؤساء دول وحكومات الاتحاد الـ 15 على أنه لا بد من تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي الذي اعتبرت استمراره تهديدا للعالم.

وأضافت فونتين "نعلم جميعا أن النزاعات الإقليمية التي تبقى طويلا في مأزق, تشكل التربة التي يتغذى منها الإرهاب. هذه هي الحال في الشرق الأوسط حيث لا بد من وقف الدوامة الجهنمية التي تنمو هناك".

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي في كلمتها إنه يجب تفادي "الدمج بين الأصولية الإسلامية ومجمل الإسلام". وأعربت فونتين عن أملها في أن تسهر الولايات المتحدة "على أن تتفادى ردا أحادي الجانب أو ردا ينظر إليه على أنه كذلك, أيا كان حقها في الدفاع عن نفسها بصفتها الضحية المباشرة الأولى".

المصدر : وكالات