بوش يواصل التحضير للحرب في كامب ديفيد
آخر تحديث: 2001/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/4 هـ

بوش يواصل التحضير للحرب في كامب ديفيد

طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز سي 5 تهبط في قاعدة مورون في إسبانيا في إطار حشد أميركا لقواتها لضرب أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يرفض تقديم أدلة إلى حركة طالبان تثبت تورط بن لادن في الهجمات على الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية تبدأ في تحريك القاذفات الثقيلة إلى قواعد جديدة استعدادا للضربة العسكرية المتوقعة لأفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات في ألمانيا وباراغواي تعتقل المزيد من العرب في إطار التعاون مع أجهزة التحقيق الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواصل خلال اليومين القادمين في كامب ديفيد تحضيراته للرد العسكري على المسؤولين عن الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد هددت بإسقاط نظام حركة طالبان الحاكم في كابل بعد أن رفضت تسليم أسامة بن لادن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس سيتوجه إلى كامب ديفيد خلال ساعات بعد أن يستقبل وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان. وسيواصل بوش مشاوراته اليومية مع أعضاء مجلس الأمن القومي من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة. ولم يستبعد فليشر أن يلقي الرئيس كلمة عامة صباح الأحد المقبل.

جورج بوش يترأس اجتماعا لمستشاريه لشؤون الأمن القومي لبحث الرد على الهجمات (أرشيف)
وكان البيت الأبيض قد أكد عزمه على إسقاط نظام حركة طالبان في كابل إذا استمرت في دعم ما أسماه بالإرهاب. وقال فليشر إن "رسالة الرئيس الأميركي جورج بوش واضحة إلى طالبان إذا استمروا في إيواء الإرهابيين فسوف يتم إسقاطهم". وجدد فليشر رفض بلاده لعرض طالبان تقديم أدلة ملموسة على تورط بن لادن في الهجمات لبحث إمكانية تسليمه ومحاكمته.

وكان الرئيس الأميركي قد دعا في خطاب له أمام الكونغرس فجر اليوم حركة طالبان إلى تسليم بن لادن وأتباعه من تنظيم القاعدة وإغلاق معسكرات تدريبهم مع السماح للولايات المتحدة بالوصول إليها للتحقق من ذلك أو أنها "ستتقاسم المصير معهم" وذلك في إشارة إلى الضربة العسكرية المحتملة.

وتوجه إلى المسؤولين في الحركة قائلا "سلموا السلطات الأميركية جميع المسؤولين عن منظمة القاعدة الذين يختبئون على أراضيكم وأغلقوا على الفور وبصورة دائمة جميع معسكرات تدريب الإرهابيين في أفغانستان وسلموا جميع الإرهابيين وجميع الأشخاص الذين يقدمون لهم الدعم إلى السلطات المعنية".

واعتبر بوش أن "هذه المطالب ليست قابلة للتفاوض أو المناقشة، بل يجب على طالبان تنفيذها على الفور". وأعلن أن "العدالة ستأخذ مجراها" في محاكمة المسؤولين عن الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول".

وأكد بوش أنه سيستخدم "جميع الوسائل" المتوفرة لديه بما فيها أسلحة الحرب الضرورية لسحق "شبكات الإرهاب العالمي". وأضاف أن على الأميركيين ألا يتوقعوا "معركة واحدة وإنما حملة طويلة لا سابق لها". وأكد بوش أن المعركة ستأخذ شكل ضربات عسكرية علنية تصورها وسائل الإعلام إضافة إلى عمليات سرية للقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات.

وقال بوش إن الأدلة التي جمعتها الولايات المتحدة تشير جميعا إلى أن تنظيم بن لادن مسؤول عن هجمات 11 من الشهر الجاري على واشنطن ونيويورك. واتهم بوش طالبان بمساعدته في القتل والتحريض عليه. وانتقد الرئيس الأميركي بشدة سلوك وممارسات طالبان التي وصفها بالمتطرفة.

جندي باكستاني يحرس الطريق الحدودية بين باكستان وأفغانستان
تحذيرات باكستان
وقد انضمت باكستان إلى التحذيرات شديدة اللهجة الموجهة إلى طالبان. فقد أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أنه ينبغي على حركة طالبان أن تأخذ في الاعتبار النتائج التي ستترتب على الشعب الأفغاني إذا ترددت بتنفيذ توصية علماء الدين الأفغان الذين طلبوا من بن لادن مغادرة بلادهم طوعا.

وقال المتحدث "نأمل في أن يتخذ مسؤولو طالبان, نظرا لخطورة الوضع, قرارا سريعا لمصلحة أفغانستان وشعبها يبدد قلق الأسرة الدولية ويلبي مطالبها". وأضاف أن باكستان بصفتها دولة مجاورة وصديقة معنية جدا بالشعب الأفغاني ولا ترغب في أن يتعرض لمخاطر جديدة.

وكانت باكستان قد تلقت وعدا أميركيا رسميا برفع العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1998 بسبب تجاربها النووية وجدولة ديونها البالغة 600 مليون دولار كمكافأة على موقفها من الاستعدادات الأميركية لضرب أفغانستان.

دبابة أفغانية تقوم بأعمال الدورية في شوراع العاصمة كابل إثر التهديدات الأميركية بقصف البلاد
موقف طالبان
إلا أن سفير الحركة في إسلام آباد عبد السلام ضعيف أعلن في مؤتمر صحفي أن طالبان لا يمكنها إرغام أسامة بن لادن على مغادرة أفغانستان وأن رحيله عنها مرهون برغبته. وقال إن تسليمه "غير ممكن" واعتبر أن تسليمه أو طرده خارج البلاد "إهانة للإسلام".

وقال سفير طالبان في باكستان إن تسليم بن لادن "دون أدلة غير ممكن". وأضاف قائلا "في حال وجود عناصر أو أدلة بحوزة الولايات المتحدة فإنه عليها إظهارها ونحن على استعداد لمحاكمة بن لادن في ضوء" هذه المعلومات. واعتبر أن رأي العلماء الأفغان بحث بن لادن على مغادرة أفغانستان بمحض إرادته لا يزيد عن كونه "توصية" ولا يخرج عن إبداء الرأي.

وردا على سؤال بشأن موقف باكستان أكد ضعيف أن الشعبين الأفغاني والباكستاني أشقاء وشعب واحد مستبعدا أن تقدم باكستان دعما عسكريا فعليا لواشنطن. واعتبر أن مساعدة باكستان مشروطة وقد أثارت نوعا من "المقاومة الإسلامية".

وعند سؤاله عما إذا كان بن لادن لايزال في أفغانستان قال السفير "ليست لدي معلومات دقيقة بهذا الصدد". وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن فرار بن لادن خلال الأيام الماضية إلى خارج أفغانستان. وفي هذا السياق أعلنت الصين أنها لن تسمح لبن لادن بدخول أراضيها من أفغانستان المجاورة.

حاملة الطائرات كيتي هوك تغادر ميناء يوكوزوكا بالقرب من طوكيو متوجهة نحو مياه الخليج العربي
العتاد الحربي
في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة حشد عتادها الحربي استعدادا لضرب أفغانستان. فقد صدرت أوامر لقاذفات القنابل الثقيلة من طراز(B-52) المتمركزة في قاعدة لويزيانا بالانضمام إلى الحشد العسكري المشارك في الحرب على ما تصفه واشنطن بالإرهاب. وأعلن ناطق باسم القوات الجوية أن القاذفات التي يمكنها إطلاق صواريخ كروز عابرة القارات تلقت أوامر بالتحرك إلى قواعد أخرى ولكنه رفض الإفصاح عن وجهتها.

كما غادرت حاملة الطائرات كيتي هوك -التي تحمل على متنها 70 طائرة حربية- الموانئ اليابانية إلى وجهة لم يعلن عنها، لكن مراقبين قالوا إنها توجهت إلى المحيط الهندي. ونقل حوالي 2200 من جنود البحرية والبحارة من وحدة مشاة البحرية السادسة والعشرين للتحرك السريع ومقرها كامب ليجين شمالي كاليفورنيا. واستدعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس نحو 5131 من قوات الاحتياط لسلاح الجو وقوات الحرس الوطني الجوي في إطار خطة "التعبئة للدفاع عن الوطن".

صورة لرخصة قيادة خاصة بنبيل المرابح أحد المشتبه فيهم الذين اعتقلتهم السلطات الأميركية
اعتقال عرب ومسلمين
وعلى صعيد التحقيقات المتعلقة بالهجمات التي ضربت الولايات المتحدة أصدر القضاء الألماني مذكرتي اعتقال ضد شخصين مشتبه في تورطهما في الهجمات. وأعلن الادعاء الفدرالي الألماني أنه أصدر أمرا باعتقال اليمني رمزي محمد عبدالله بن الشبه (29 عاما) والألماني سعيد بحاجي (26 عاما) المغربي الأب. وأعلن الادعاء العام أن المشتبه فيهما ينتميان إلى منظمة وصفت بأنها إرهابية واشتركا في ارتكاب جرائم قتل كثيرة وجرائم أخرى متفرقة.

وأوضح الادعاء العام أن هذين الشخصين يشتبه بأنهما شكلا في ألمانيا مع محمد عطا ومروان الشحي وزياد الجراح وأشخاص آخرين مجهولين "منظمة إرهابية" ودبروا الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وفي باراغواي أفادت مصادر أمنية اليوم الجمعة أن شرطة مكافحة الإرهاب أوقفت 14 لبنانيا وسوريين لا يحملون أوراق هوية في منطقة كيودا دل إيست ونقلتهم إلى عاصمة باراغواي في إطار تحقيقات في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

وتقيم جالية عربية كبيرة في كيودا دل إيست الواقعة عند مثلث حدودي يفصل بين باراغواي والبرازيل والأرجنتين. وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن هذه المنطقة تؤوي خلايا كامنة لمجموعات وصفت بأنها إرهابية. وقامت عناصر تابعة لشرطة مكافحة الشغب بمساعدة عسكريين وقوات أمنية هذا الأسبوع بعدة عمليات مداهمة واستجوبت تجارا من أصول عربية يقيمون في كيوداد دل إيست.

المصدر : الجزيرة + وكالات