FBI يعتقل عربيا آخر في إطار التحقيقات بشأن الهجمات
آخر تحديث: 2001/9/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/3 هـ

FBI يعتقل عربيا آخر في إطار التحقيقات بشأن الهجمات

صورة بواسطة كاميرا المراقبة في مطار بورتلاند لمحمد عطا وعبد العزيز العمري المشتبه بقيامهما باختطاف إحدى الطائرتين اللتين اصطدمتا ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك

أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) اعتقال مشتبه به عربي جديد بتهمة تقديم مساعدة لمختطفي الطائرات الأربع الذين نفذوا الهجمات على واشنطن ونيويورك. في غضون ذلك بدأت الأجهزة الأمنية في عدة دول عربية وأوروبية تحقيقات بشأن قائمة المشتبه بهم التي وضعتها أجهزة التحقيق الأميركية والتي تضم حوالي 190 شخصا معظمهم من العرب والمسلمين.

فقد أعلنت متحدثة باسم (FBI) أنه تم اعتقال نبيل المرابح قرب بوسطن للاشتباه بأنه قدم مساعدة لخاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي يبحث عن نبيل المرابح عندما ألقي القبض على ثلاثة عرب في ديترويت منذ أيام بتهم حيازة هويات مزورة. وعثر على اسم المرابح في صندوق البريد الواقع خارج المسكن الذي ألقي فيه القبض على الثلاثة.

أحد الفنادق بمدينة بريتون الذي أقام فيه اثنان من المشتبه بهم وفقا للتقارير الأميركية
وأكدت المتحدثة أن المرابح كان على قائمة المراقبة لمكتب (FBI) والتي تضم أكثر من 190 شخصا مطلوبين للتحقيق معهم فيما يتعلق بالهجمات. وقال مسؤولون أميركيون إنه ألقي القبض على الرجل بناء على مذكرة توقيف محلية صادرة من شرطة بوسطن. وكان المرابح ملاحقا أيضا في قضية اعتداء بالسكين ارتكبت في أحد ضواحي بوسطن في مارس/ آذار عام 2000.

في الوقت نفسه كشفت الشرطة في بورتلاند بولاية مين عن صور التقطتها أجهزة المراقبة في مطار غيت الدولي لمحمد عطا وعبد العزيز العمري المشتبه بقيامهما بخطف طائرة بعد إقلاعها من مطار لوغان الدولي ببوسطن واستخدامها في الهجوم على أحد برجي مركز التجارة العالمي بنيويوك.

مسارات الطائرات المدنية المختطفة التي نفذت سلسلة الهجمات على أميركا
وفي صباح يوم الحادث مر عطا والعمري بثقة واضحة عبر كاميرات المراقبة في مطار غيت الدولي ببورتلاند قبل أن يستقلا طائرة إلى بوسطن. ومن بوسطن استقل الرجلان طائرة متجهة إلى لوس أنجلوس لم تصل إلى وجهتها حيث اصطدمت وبدقة بالغة بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي. ويراجع محققو (FBI) حاليا شرائط كاميرات الأمن.

ويراجع المحققون أيضا صورا التقطت قبل الحادث بستة أيام بالقرب من لوريل بولاية ماريلاند ظهر فيها هاني حنجور وماجد موقد وهما يستخدمان ماكينة للصرف الآلي. وتوصل المحققون إلى أن عدة أشخاص من المشتبه بهم في تنفيذ الهجمات قضوا بعض الوقت في ضواحي ماريلاند في الأيام التي سبقت الهجمات.

واستقل حنجور وموقد طائرة من مطار دالاس بواشنطن يوم الحادث اصطدمت بعدها بمبنى وزراة الدفاع الأميركية البنتاغون في العاصمة واشنطن. وجاء الكشف عن هذه الصور أملا في العثور على مزيد من المعلومات عن تحركات المهاجمين التي سبقت الهجمات.

تحقيقات في لبنان واليمن
وفي إطار الافتراضات التي يصر (FBI) على وضعها بشأن منفذي الهجمات بدأت أجهزة الأمن في عدة دول عربية وأوروبية تحقيقات مكثفة بشأن تحركات الأشخاص الذين تشتبه بهم الولايات المتحدة.

فقد بدأ القضاء اللبناني تحقيقا حول اللبناني زياد سمير الجراح (26 عاما) المشتبه بضلوعه في الهجمات، وذلك بطلب من الشرطة الدولية (إنتربول). وأوضحت مصادر قضائية أن النيابة العامة التمييزية تلقت أمس طلبا من الإنتربول بشأن معلومات عن الجراح الذي يتابع منذ أربع سنوات دراسته في هندسة الطيران بألمانيا والولايات المتحدة.

وكلف النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم قسم المباحث الجنائية المركزية جمع المعلومات المطلوبة. وصرح جمال الجراح عم زياد الذي ورد اسمه على لائحة ركاب البوينغ 757 لشركة "يونايتد إيرلاينز" التي تحطمت في بنسلفانيا أن عناصر من أجهزة الأمن اللبنانية زاروا مساء أمس منزل أسرته بالمرج شرق لبنان.

وأشار إلى أن المحققين طرحوا أسئلة بشأن زياد وماضيه المدرسي وسفرياته للخارج ودراسته وسلوكه. كما أشار إلى أنه اتصل -بحضور الأمن- هاتفيا بصديقة زياد الألمانية التي تسكن في مدينة بوخوم غربي ألمانيا والتي أكدت أنها لا تعرف المصري محمد عطا والإماراتي مروان الشهري.

وفي اليمن ذكر مصدر في الشرطة أنه تم اعتقال عشرات اليمنيين الذين يشتبه في ارتباطهم بأسامة بن لادن. وقال مسؤول في الشرطة اليمنية لوكالة الأنباء الفرنسية إن سلطات الأمن اليمنية أوقفت في الأيام الأربعة الأخيرة عشرات الأشخاص المشتبه بوجود علاقة بينهم وبين بن لادن من بين الأفغان العرب وذلك في صنعاء وعدن وأبين.

منظر جوي لمركز التجارة العالمي بنيويورك بعد انهياره
أسبانيا وألمانيا
وأعلنت الشرطة الإسبانية أنها تحاول تعقب تحركات المصري محمد عطا الذي يشتبه بأنه أحد خاطفي إحدى الطائرتين اللتين صدمتا مركز التجارة العالمي في نيويورك الأسبوع الماضي. وأوضحت مصادر الشرطة أن محمد عطا وصل إلى إسبانيا في أوائل يوليو/ تموز الماضي وغادر البلاد في 19 من الشهر نفسه. ويحاول المحققون متابعة أنشطته في البلاد أثناء هذه الفترة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية إن عطا (33 عاما) أمضى ليلة في فندق في سالو وهو منتجع قريب من برشلونة، لكنه لم يعقب على تقارير في وسائل الإعلام الإسبانية ذكرت أنه اجتمع في الفندق بمن وصفتهم بمتطرفين إسلاميين.

وأضافت التقارير الإسبانية أن عطا سافر في أنحاء إسبانيا في سيارة مستأجرة في يوليو/ تموز الماضي ربما لإعادة تجميع أعضاء شبكة أسامة بن لادن بعد اعتقال محمد بن شكرية أحد كبار الأعضاء المشتبه بهم في يونيو/ حزيران الماضي وتسليمه إلى فرنسا.

ويصر مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي على أن عطا واللبناني سمير الجراح والإماراتي محمد الشهري كانوا ضمن المجموعة التي خطفت الطائرات. وفي ألمانيا قال وزير الداخلية في ولاية فستفاليا فريتز بيرينز إنه ربما كان هناك نحو مائة متشدد ممن تدربوا في معسكرات تابعة لأسامة بن لادن في أفغانستان يعيشون في ألمانيا في انتظار الأمر بالتحرك.

وأضاف الوزير أن الوكالة الحكومية لمكافحة التطرف تقدر أن نحو 100 عنصر كامن من العملاء الذين يعيشون حياة عادية لحين تلقي الأمر بالتحرك في ألمانيا. وقال في مؤتمر صحفي إن المكتب الاتحادي لحماية الدستور لديه أدلة على أماكن وجودهم. وذكرت مجلة شتيرن الألمانية أن وكالة المخابرات الألمانية تقدر أن هناك نحو 30 خلية كامنة تتألف ممن وصفتهم بجماعات إرهاب إسلامية تنشط داخل ألمانيا.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لتغطية حرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات