بولنت أجاويد
أظهر استطلاع نشر اليوم في تركيا أن معظم الأتراك يعارضون مشاركة أنقرة في الحملة العسكرية الأميركية على الإرهاب وذلك خشية أن يدفع الاقتصاد التركي ثمن تلك المشاركة. في هذه الأثناء أوصت وزارة الخارجية التركية رعاياها بمغادرة باكستان لأسباب أمنية.

ويتعارض موقف الشارع التركي مع الموقف الرسمي لرئيس الحكومة بولنت أجاويد الذي قال إن تركيا ستنضم إلى حلف شمال الأطلسي حتى وإن كان ذلك لضرب الدول المجاورة لها وهي إيران والعراق وسوريا التي تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب.

وقال نحو 62% من 608 أتراك جرى استطلاع آرائهم إن على تركيا ألا تتورط في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب بينما أيد 20% دعم أنقرة لواشنطن في مجال الاستخبارات في حين وافق 8% على المشاركة في العمل العسكري.

ويعكس الاستطلاع القلق الواسع في تركيا من التداعيات المحتملة للتدخل العسكري الأميركي في المنطقة على الاقتصاد التركي الذي يعاني أصلا من أزمة خانقة منذ عدة أشهر.

وكانت تركيا قد شاركت في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لضرب العراق خلال حرب الخليج، بيد أن العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن لاحقا على بغداد كلفت الاقتصاد التركي أكثر من 35 مليار دولار.

وعلى الصعيد نفسه أعلنت وزارة الخارجية التركية أن تركيا توصي رعاياها بمغادرة باكستان بسبب "المشاكل الأمنية" على خلفية الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة والعمل العسكري الأميركي الذي يلوح في الأفق.

وأضافت الوزارة في بيان "نظرا إلى المشاكل الأمنية التي قد تنشأ في باكستان بسبب الهجمات الإرهابية, نوصي رعايانا بمغادرة أراضيها وإلغاء رحلاتهم المقررة إليها".

كما طلبت الوزارة من الأتراك الموجودين في المناطق المحاذية للحدود الأفغانية في باكستان مغادرتها "بأسرع وقت ممكن".

ونصحت أنقرة موظفي الشركات التركية العاملة في باكستان الاتصال بالسفارة التركية في إسلام آباد أو القنصلية العامة في كراتشي غير أن الجهاز الدبلوماسي يبقى في باكستان حتى إشعار آخر حسب مصادر في الخارجية التركية.

المصدر : وكالات