طائرة استطلاع أميركية تحلق في الأجواء التركية

أعلنت إيران أنها لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام مجالها الجوي في مهاجمة جارتها أفغانستان، في حين حذرت موسكو واشنطن من ازدواجية المعايير في الحرب ضد الإرهاب. في هذه الأثناء أوصت تركيا رعاياها بمغادرة باكستان.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن بلاده لن توافق على استخدام أجوائها من قبل الطائرات الأميركية لمهاجمة دولة أفغانستان المجاورة. وقد سارع الرئيس الإيراني محمد خاتمي الأسبوع الماضي بإدانة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وذكرت واشنطن أن قلة من الدول هي التي ستبعد فقط من التحالف المناهض للإرهاب مما أثار تكهنات عن تقارب محتمل بين طهران وواشنطن.

وجددت إيران دعوتها للولايات المتحدة بأن تتعقل في ردة فعلها على ما تعرضت له من هجمات خوفا من وقوع ما أسمته "كارثة إنسانية". وبدأ وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي سلسلة من المحادثات مع نظرائه الأوروبيين والآسيويين تتعلق بالهجمات على الولايات المتحدة وردة الفعل الأميركية المتوقعة.

وكانت إيران أغلقت حدودها مع أفغانستان خوفا من تدفق اللاجئين بعد التهديدات التي أطلقتها واشنطن بضرب أفغانستان في حال عدم تسليمها أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي من قبل الولايات المتحدة عن هذه الهجمات.

وزير الخارجية الروسي يستقبل السفير الأميركي في موسكو (أرشيف)
تجنب المعايير المزدوجة
في الوقت نفسه حث وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف الولايات المتحدة على تجنب "ازدواج المعايير" في الحرب ضد الإرهاب في إشارة على ما يبدو إلى الانتقادات الغربية للعمليات العسكرية الروسية في الشيشان.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع اليوم إن إيفانوف بحث في اتصال هاتفي مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في وقت متأخر أمس الوضع الأمني بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال المتحدث إن الاتصال ركز على ضرورة التخلي عن ازدواج المعايير في السياسات عند حل المشكلات الدولية المعقدة.

ويقول الكرملين إنه في حالة حرب مع "الإرهاب الدولي" في جمهورية الشيشان حيث تحارب روسيا المقاتلين الشيشان منذ عشر سنوات. وتعرضت روسيا لانتقادات حادة من الغرب والمؤسسات الدولية مثل المجلس الأوروبي وذلك بسبب استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين في الشيشان وغالبية سكانها من المسلمين.

ميخائيل غورباتشوف
ودعا ميخائيل غورباتشوف وهو آخر رئيس للاتحاد السوفياتي السابق إلى التروي في الرد على الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك. وقال غورباتشوف الذي أنهى تسع سنوات من التدخل العسكري السوفياتي في أفغانستان في تصريحات صحفية إن هناك حاجة للحوار مع الإسلام.

وأضاف غورباتشوف أن الحرب السوفياتية في أفغانستان "لم تكن مجرد صدمة" بالنسبة للروس لكنها "علمتنا أيضا درسا مهما". وتابع "كيف لأحد أن يشن حربا نظامية في بلد تضاريسه جبلية بهذا الشكل".

على الصعيد ذاته أوصت تركيا رعاياها بمغادرة باكستان في أسرع وقت ممكن بسبب ما وصفته بالمشاكل الأمنية التي قد تنجم عن التطورات المحتملة. كما نصحت موظفي الشركات التركية العاملة في باكستان بالاتصال بسفارة بلادهم في إسلام آباد أو القنصلية العامة في كراتشي، غير أن الجهاز الدبلوماسي سيبقى في باكستان حتى إشعار آخر وفق ما أفاد به الناطق باسم الخارجية التركية أمس.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لتغطية حرب الإرهاب

المصدر : وكالات