جانب من المظاهرات الكردية التي جرت في إسطنبول
تجددت المواجهات لليوم الثاني بين الشرطة التركية والمحتجين الأكراد في شوارع إسطنبول بسبب رفض السلطات السماح للأكراد بتنظيم جنازة لأحد الناشطين الذي لقي حتفه أمس الأول على أيدي الشرطة. في غضون ذلك اعتقلت قوات الأمن التركية اليوم العشرات ممن يزعم أنهم من أعضاء حزب العمال الكردستاني في غارة شنتها على أحد مخابئ الحزب في إسطنبول.

وقال حزب الديمقراطية الشعبي، وهو حزب شرعي يدافع عن مطالب الأكراد, في بيان أصدره إن العديد من أعضائه جرحوا اليوم في أعقاب المواجهات التي اندلعت مع الشرطة التي منعتهم من تنظيم جنازة زينل دورموس الذي يبلغ من العمر 16 عاما والذي سقط من الطابق الخامس من بناية يقع فيها مقر الحزب أول أمس أثناء مطاردة الشرطة له. وقالت مصادر الحزب إن الشرطة بالمقابل قامت بإرسال الجثمان إلى مسقط رأسه في جنوبي شرقي تركيا من أجل دفنه هناك.

وذكرت التقارير أن عددا من المتظاهرين أصيبوا بجروح بعد أن استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في تفريق ما لا يقل عن 200 متظاهر حاولوا تنظيم الجنازة. بينما قال الحزب إن أكثر من 2000 شخص قد اعتقلوا منذ الجمعة في العديد من المدن التركية.

وفي حادث منفصل قالت مصادر الحزب الذي فاز في الانتخابات المحلية لـ 37 مدينة وقرية في منطقة جنوبي شرقي تركيا التي تقطنها أغلبية كردية, إن الشرطة التركية ألقت القبض في إسطنبول اليوم على 21 مسؤولا من الحزب في إطار حملتها ضد الجماعات الكردية.

وتأتي اعتقالات اليوم في أعقاب احتجاز الشرطة أمس للألوف من الأكراد الذين حاولوا القيام بتجمعات في أنحاء البلاد احتفالا بيوم السلم العالمي في الأول من سبتمبر/ أيلول وهو يوم احتجاج تقليدي لنشطاء أكراد يطالبون فيه بحقوق ثقافية لنحو 12 مليون كردي في تركيا.

اعتقالات أخرى

مؤيدون لحزب العمال التركي (أرشيف)
ومن جهة أخرى اعتقلت الشرطة التركية العشرات ممن يشتبه بعضويتهم في حزب العمال الكردستاني في غارة شنتها على أحد مخابئ الحزب في إسطنبول.

واستولت الشرطة على العديد من قطع السلاح والذخيرة أثناء الاعتقالات. وقالت الشرطة إن هذه الأسلحة كانت مخصصة لقتل 50 شخصا تركوا الحزب مؤخرا.

وكان أكثر من 30 ألف شخص قد قتلوا طيلة الحملة التي شنها حزب العمال الكردستاني والتي استمرت 17 عاما من أجل إقامة وطن مستقل للأكراد في جنوبي شرقي تركيا. غير أن المواجهات بين الحكومة التركية والمقاتلين الأكراد خفت حدتها منذ اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان عام 1999, الذي طلب من مقاتليه الانسحاب من الأراضي التركية والاكتفاء بالسعي لنيل الحقوق الثقافية للأكراد.

المصدر : وكالات