دونالد رمسفيلد
بدأت الولايات المتحدة في التلميح إلى تورط دول في الهجمات على واشنطن ونيويورك الأسبوع الماضي. وفي حين طلبت من السودان وكوبا مساعدتها ضد ما تسميه بالإرهاب، تحدث مسؤول أميركي عن علاقة مشتبه به مع الاستخبارات العراقية. إلا أن بغداد نفت أي صلة لها بالهجمات.

فقد لمح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يدعوها للاعتقاد بأن دولة أو أكثر ربما ساعدت في تنفيذ التفجيرات التي هزتها الأسبوع الماضي، لكن رمسفيلد لم يصل في مؤتمر صحفي في البنتاغون إلى حد القول إن هناك أدلة قوية على هذا.

وعندما سئل مباشرة عما إذا كانت لديه أدلة على وجود دعم من دولة ما للهجمات التي نفذت بتنسيق جيد باستخدام طائرات مخطوفة قال "إنني أعرف الكثير. وما أقوله بقدر ما أستطيع من الوضوح هو أن دولا تدعم هؤلاء الناس"، مضيفا أنه سيترك هذا لوزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات جمع المعلومات.

وقال رمسفيلد للصحفيين "هذا نوع جديد جدا من الصراع أو المعركة أو الحملة أو الحرب أو الجهد للولايات المتحدة"، ولذا فإن واشنطن ستتحرك بطريقة محسوبة أثناء جمع المعلومات، وسيشمل ذلك الساحات السياسة والاقتصادية والمالية والعسكرية والمخابراتية. وشدد مجددا على أن المعركة ستكون طويلة وقد تستغرق أعواما.

وعبر المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جيمس وولسي علانية عن اعتقاده بأن الدرجة العالية من التنسيق التي اتسمت بها الهجمات توحي بأن دولة راعية للإرهاب "مثل العراق" ضالعة فيها. لكن مسؤولا أميركيا قال إنه لا توجد أدلة واضحة على أن أي بلد دعم الهجمات.

وقال مصدر حكومي أميركي إن محمد عطا المشتبه بأنه أحد الخاطفين الذين كانوا على متن الطائرة الأولى التي ضربت مركز التجارة العالمي اجتمع في وقت سابق من العام الحالي مع مسؤول بالمخابرات العراقية في أوروبا. وقالت محطة (سي بي إس نيوز) الأميركية إن عطا اجتمع مع رئيس المخابرات العراقية. لكن المصدر أشار إلى أن لقاء عطا مع مسؤول بالمخابرات العراقية لا يعني بالضرورة أن الحكومة العراقية دعمت الهجمات التي هدمت برجي مركز التجارة العالمي وألحقت أضرارا بمبنى وزارة الدفاع.

ونفى العراق على لسان وزير خارجيته ناجي صبري أي صلة له بهذه الهجمات وقال "إن الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الغربية وبقية دول العالم تعلم جيدا أن العراق ليست له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالهجمات على مصالح أميركية".

وكان ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أعلن الأحد الماضي أنه لا أدلة لدى واشنطن على اشتراك عراقي في الهجمات على الولايات المتحدة، في حين رفض وزير العدل جون آشكروفت التعليق على هذه المعلومات.

كولن باول
وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مبدئية جيدة مع السودان -الذي اتهمته من قبل بإيواء أعوان لأسامة بن لادن- ومع كوبا في إطار بحثها عن شركاء في مكافحة شبكات "الإرهابيين".
وقال باوتشر في بيان صحفي إن كولن باول وزير الخارجية الأميركي تحدث إلى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل يوم الاثنين عن نوع التعاون الذي يمكن أن تحصل عليه واشنطن "ضد الإرهاب وضد الجماعات التي يعتقد أنها دبرت هذا الفعل.. وهذه كانت بداية جيدة للمناقشات".

كما أشار باوتشر إلى أن الاتصالات انتعشت مع كوبا التي تخضع لحظر أميركي منذ الثورة التي قام بها الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عام 1959. وقال إن مسؤولين أميركيين كانوا على اتصال بكوبا عبر قسم رعاية المصالح التابع لها في واشنطن الذي حل محل السفارة في غياب التمثيل الدبلوماسي الكامل، وطلبوا منهم أي معلومات قد يعرفونها عن الهجمات.

وتضع الولايات المتحدة كوبا والسودان وإيران والعراق وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية في لائحة تسميها قائمة الدول الراعية للإرهاب وهو ما يحرم هذه الدول من مختلف أشكال المعونة الأميركية.

المصدر : وكالات