صاروخ ينطلق من قاعدة فاندنبيرغ بكاليفورنيا ضمن تجارب نظام الصاروخي الأميركي
أعلنت روسيا أن الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تؤكد ضرورة الحفاظ على معاهدة الحد من الصواريخ البالستية الموقعة عام 1972. جاء ذلك عقب استئناف محادثات الحد من التسلح في موسكو اليوم بين الولايات المتحدة وروسيا.

والتقى نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماديدوف في موسكو مع نظيره الأميركي جون بولتون في مستهل جولة جديدة من محادثات الحد من التسلح. وأعلن ماديدوف أن معاهدة الصواريخ البالستية (ABM) تعد ركيزة أساسية لتقوية أي نظام عالمي لمكافحة ما وصفه بالإرهاب.

وأوضح المسؤول الروسي أن الهجمات على نيويورك وواشنطن أظهرت وجود تهديد حقيقي على أمن العالم يتمثل في "الإرهاب". وأشار في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الروسية إلى أن هذا التهديد يفرض ضرورة تدعيم النظام العالمي لمكافحة الإرهاب وقال "معاهدات التسلح الإستراتيجية الحالية تكمل هذا النظام".

وقد استغرق اجتماع ماديدوف وبولتون أكثر من ساعة وأكد فيه الجانب الروسي ضرورة الحفاظ في الوقت الحالي على التوازن الإستراتيجي في العلاقات بين البلدين وتركيز الجهود على مكافحة الإرهاب. وأعلن ماديدوف أن المباحثات ركزت على المساعدة التي يمكن لروسيا أن تقدمها للولايات المتحدة بما في ذلك المساعدة العسكرية.

بيد أن مراقبين أكدوا أن الموقف الروسي مازال غامضا حتى الآن بشأن المشاركة في الضربة العسكرية الأميركية المتوقعة لأفغانستان. واستبعدت مصادر روسية مسؤولة موافقة موسكو على نشر قوات حلف شمال الأطلسي في أراضيها أو في جمهوريات آسيا الوسطى في إطار الحملة العسكرية المتوقعة.

وكان بولتون قد أجرى محادثات مع الروس الشهر الماضي في إطار جهود واشنطن لإقناع موسكو ببحث نظام جديد للحد من التسلح بدلا من معاهدة الصواريخ البالستية. وقد فشل الجانبان خلال الجولة الأخيرة في تحقيق تقدم نتيجة إصرار موسكو على رفض برنامج الدرع الصاروخي الأميركي الذي تعتبره روسيا انتهاكا لمعاهدة (ABM).

وكان من المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في واشنطن بعد غد الأربعاء المقبل في إطار هذه المحادثات. كما كان مقررا أن تستضيف واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل قمة بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين, ولكن أصبح مصير هذه القمة غامضا في ضوء تطورات الأوضاع في الولايات المتحدة عقب هجمات الثلاثاء.

المصدر : وكالات